الامطار تسبب المزيد من المعاناة للناجين من اعصار ميانمار
14 مايو/أيار 2008يانجون - سببت الامطار الشديدة المزيد من المعاناة لمنكوبي الاعصار الذي ضرب منطقة دلتا ايراوادي في ميانمار مما أدى الى تعقد جهود توصيل المساعدات التي تتسم أصلا بالبطء لاكثر من 1.5 مليون شخص يواجهون الجوع والمرض.
وفي حين تصل كميات محدودة من المساعدات الاجنبية الى بورما السابقة زاد منتقدو المجلس العسكري الحاكم من الضغوط للاسراع بجهود الاغاثة التي تقدم نحو عشر الامدادات اللازمة فقط في منطقة الدلتا التي دمرها الاعصار.
وتكدس عشرات الالاف في أنحاء منطقة الدلتا داخل الاديرة والمدارس ومبان أخرى بعد الوصول الى بلدات كانت تعتمد أصلا على المساعدات قبل وقوع هذه الكارثة.
ومع نقص الغذاء والماء والخدمات الصحية أصبحوا يواجهون خطر أمراض قاتلة مثل الكوليرا. كما أن الامطار الشديدة زادت من معاناة الناجين غير القادرين على الحصول على المأوى.
وقالت بريدجت جاردنر من الصليب الاحمر الدولي خلال جولة في منطقة الدلتا يندر ان يقوم بها مسؤول اغاثة أجنبي “في المكان الذي أتواجد فيه حاليا هناك أكثر من 10 الاف نازح والامطار غزيرة.”
وفي حين أن الرحلات الجوية لنقل المساعدات ظلت تتوافد على يانجون فان النذر اليسير من مواد الاغاثة يصل الى منطقة الدلتا بسبب الفيضانات ولان المجلس العسكري الحاكم يبقي أغلب خبراء المساعدات والامدادات الاجانب اما خارج البلاد أو في يانجون.
وقال برنامج الاغذية العالمي انه تمكن من توصيل أقل من 20% من 375 طنا من الاغذية يريد توصيلها يوميا الى منطقة الدلتا التي تغمرها الفيضانات.
وتقول منظمات اغاثة دولية ان العاملين المحليين يعانون ضغطا شديدا لدرجة الانهيار في حين قالت منظمة أطباء بلا حدود ان عمالها يواجهون “قيودا متزايدة” في منطقة الدلتا.
ورفع تلفزيون ميانمار الحكومي يوم الاثنين الماضي العدد الرسمي للقتلى الى 31938 الى جانب 29770 في عداد المفقودين. وسقط أغلب الضحايا نتيجة موجة عاتية بلغ ارتفاعها 3.5 متر ضربت منطقة الدلتا الى جانب رياح الاعصار التي بلغت سرعتها 190 كيلومترا في الساعة.
وضرب الاعصار منطقة تضم نحو نصف سكان البلاد البالغ عددهم 53 مليون نسمة بالاضافة الى المنطقة الرئيسية لزراعة الارز. وما زالت المياه تغمر نحو خمسة الاف كيلومتر مربع من الارض.
ومن جانبه ناشد منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا العالم استخدام كل السبل الممكنة لتوصيل المساعدات. وقال للصحافيين في بروكسل قبيل اجتماع طاريء لوزراء المساعدات في الاتحاد الاوروبي لمناقشة الوضع في ميانمار “علينا استخدام كل السبل لمساعدة هؤلاء الناس. ميثاق الامم المتحدة يفتح بعض السبل ما لم تحل الامور من أجل توصيل المساعدات الانسانية.”
وعندما سئل عما اذا كان من الممكن توصيل المساعدات دون موافقة الحكومة في ميانمار أجاب “أي شيء تقتضيه الضرورة لمساعدة من يعانون.”
وقالت الامم المتحدة ان بين 1.2 مليون و1.9 مليون شخص يكافحون من أجل الحياة وان ما يصل الى 100 ألف قتلوا أو فقدوا بعد الاعصار نرجس.
(أونج هلا تون- رويترز)


