لبنان ارتدى عباءة الثلج الأبيض
31 يناير 2008بيروت- جورجينا زيادة
خلع لبنان ثيابه التي لم تعد مناسِبةً لصقيع كانون وارتدى عباءةّ فضفاضة بيضاء من اعلى جباله الى أقصى سواحله.
فبدا المشهد غريبًا، غير مألوف اذ تتساقطت الثلوج على ارتفاع 400 متر وما فوق، وتدنّت درجات الحرارة حتّى ناهزت 7 تحت الصفر في المناطق الجبلية والـ3 تحت الصفر في المناطق الساحلية.
وترافقت العاصفة الثلجية مع هواءٍ قارص ورياحِ باردة أثّرت على المزروعات وأحدثت أضرارًا في عدة مناطق.
ووصلت نسبة الرطوبة الى 80-95%.
الثلج الأبيض انعكس صورةً سوداء لمعظم اللبنانيين فحصلت حوادث في معظم المناطق اللبنانية ناتجة عن الصقيع وقطع الطرقات مما دعا الكثيرين إلى مناشدة البلديات والجهات المعنية في وزارة الأشغال العامة فتح الطرقات.
وكان لارتفاع أسعار المحروقات دور بارز على مسرح العاصفة الثلجية إذ تعذّر على شريحة من اللبنانيين تأمين الوقود اللازمة فجلست في أحضان ليالٍ باردة تترقّب غدًا أفضل.
هذا وتجدر الاشارة إلى أنّ الثلج الأبيض حلّ ضيفًا على معظم الدول العربية المجاورة للبنان لا سيما سوريا، فلسطين والأردن.
طال انتظار اللبنانيين لفسحة الأمل التي يحملها الثلج الأبيض لعشّاقه ولكل من يعتبره مورد رزقٍ، فتكرمت الطبيعة عليهم بهديةٍ، وعلى رغم من أنّ معظمهم دُهش بحجمها إلاّ أنّها تبقى ضمانةً لموسم سياحةٍ قادر على انعاش الوضع الإقتصادي.


