الطقس

80 الف قتيل في مقاطعة واحدة ببورما جراء الاعصار المدمر

80 الف قتيل في مقاطعة واحدة ببورما جراء الاعصار المدمر

8 مايو/أيار 2008

افادت آخر التقارير الواردة من بورما المنكوبة باعصار نرجس ان حوالي 80 الف شخص لقوا حتفهم في مقاطعة لابوتا النائية وذلك منذ ان ضرب الاعصار البلاد نهاية الاسبوع.

وكانت مصادر دبلوماسية أميركية قد توقعت أن يتخطى عدد قتلى إعصار نرجي في بورما المئة ألف.

وقالت القائمة بأعمال السفارة الأميركية شاري فيلارويا إن نحو 95 % من المباني في منطقة دلتا بورما قد تكون دمرت تماما ووصفت الموقف بأنه يزداد ترويعا.

وكانت وسائل الإعلام الرسمية البورمية قد ذكرت أن إعصار نارجس بورما قد تسبب في مقتل أكثر من 22 ألف شخص وفقدان 41 ألف آخرين، كما يعتقد أن يكون قد خلف حوالي المليون دون مأوى.

ويعتقد ان اكثر الضحايا سقطوا في مقاطعتي رانجون وإيراوادي، وهما المقاطعتان اللتان أعلنتها السلطات “مناطق منكوبة”.

ويشكو القائمون على جهود الإغاثة من الصعوبات التي تعيق عملهم ولا سيما في منطقة دلتا إيراوادي المنخفضة وذلك بسبب الدمار الذي لحق بالطرق ووسائل الاتصال جراء الإعصار.

في غضون ذلك وافق النظام العسكري الحاكم في بورما على اول عملية امداد بالمساعدات عن طريق الجو، فيما ما زال يتباطأ في منح تاشيرات دخول مطلوبة على وجه السرعة الى مسؤولي عدد من هيئات المساعدات الدولية.

من جهته حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حكام بورما على المساعدة في توصيل المساعدات للمناطق المنكوبة بكلّ السبل الممكنة.

وتشير التقارير إلى أن الناجين يُضطرون إلى السفر مسافات طويلة عبر أراض غمرتها المياه وطفت عليها الجثث بحثا وراء المساعدات.

ويواجه الناجون المخاطر المترتبة عن وضع صحي مترد وعن قلة المياه النقية، حسب اليونيسيف، إذ تساعدُ مياه الفيضانات الراكدة على تفشي أوبئة فتاكة مثل حمى الضنك والملاريا والكوليرا والإسهال.

وقالت الأمم المتحدة إن طائرة محملة بـ25 طنا من المساعدات الإنسانية ستنطلق عما قريب من إيطاليا.

وتمارس وكالات الإغاثة الدولية ضغوطا من أجل السماح لها بالوصول إلى المناطق المنكوبة في بورما بهدف تنفيذ عملية إغاثة واسعة في ظل ارتفاع عدد الضحايا.

فقد حذرت الامم المتحدة من ان مئات الآلاف من البورميين بحاجة الى مساعدات عاجلة عقب إعصار نرجس.

وقال منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية في نيويورك رشيد خليكوف ان اكثر المناطق تضررا هي منطقة الدلتا في بورما، حيث تزداد حاجة الناس هناك الى المساعدات العاجلة، مثل الاغطية ومعدات تنقية المياه، والعلاجات الطبية الطارئة.

دمار واسع النطاق

وقد بدأ برنامج الغذاء العالمي في توزيع المساعدات على المنكوبين بالعاصمة البورمية رانغون وحواليها.

وتعهدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا والصين بتوفير مبالغ للمساعدة على إغاثة منكوبي الإعصار. وكانت تايلاند، السباقة إلى إيفاد مساعدات إلى جارتها المنكوبة.

إلى أن الخبراء يرون ضرورة تضافر الجهود الدولية لإقامة جسر جوي لإغاثة المناطق الأكثر تضررا بدلتا إراوادي.

(بي.بي.سي.العربية)