مواقع التعارف والتوظيف وِجهة مفضلة لقراصنة الإنترنت
1 اغسطس 2008نصح خبراء أمن تكنولوجيا المعلومات مستخدمي الإنترنت بتوخي الحذر في أثناء وضع بياناتهم الشخصية على الشبكة، لاسيما مع استفحال ظاهرة القرصنة الإلكترونية وعمليات الاحتيال التي يقوم بها محترفون ومتخصصون في المعلوماتية.
وفي هذا السياق، حذّرت الوكالة الاتحادية الألمانية لأمن تكنولوجيا المعلومات من أن مواقع التعارف الاجتماعي تعد بمثابة مرتع لقراصنة الإنترنت، حيث تحتوي على كمّ هائل من البيانات الشخصية التي يُجرى استخدامها الآن بشكل متزايد للاحتيال على متصفحي الشبكة الدولية.
إفشاء المعلومات
وتقول المسؤولة في الوكالة الألمانية، كاترين ألبرتس، إن «مواقع التوظيف أيضا تعطي قراصنة الإنترنت الفرصة للاحتيال على الباحثين عن فرص العمل واستدراجهم لإفشاء معلومات مهمة خاصة بهم»، وأضافت ألبرتس «لهذا السبب فإننا ننصح مستخدمي شبكات التعارف الاجتماعي بإفشاء أقل قدر ممكن من بياناتهم الشخصية.”
وتنصح ألبرتس بتوخي الحذر في أثناء الاتصال بأشخاص مجهولين عبر البريد الإلكتروني، محذرة من «أن قراصنة الإنترنت يحاولون بهذه الوسيلة الاطلاع على مزيد من المعلومات والبيانات الخاصة بضحاياهم»، ويقول نائب مدير مكتب حماية الخصوصية في ولاية شليزفيج الألمانية، ماريت هانسن، إن الشباب لا يبدون عادة حرصاً كافياً عند التعامل مع بياناتهم الشخصية». وينصح هانسن الشباب الذين يترددون على مواقع التعارف الاجتماعي باستخدام أسماء مستعارة لحماية أنفسهم من السقوط في حبائل مجرمي الإنترنت.
مشكلة الحماية
وكشفت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة فورسا لاستطلاعات الرأي عن أن أربعة ملايين ألماني سبق لهم وأن سقطوا ضحية لجريمة من جرائم الإنترنت. وذكرت مؤسسة «بيتكوم» للتكنولوجيا والاتصالات والإعلام أن هذا العدد يشكل 7% من جميع مستخدمي الإنترنت في ألمانيا.
وقال 1% ممن شملهم الاستطلاع إنه سبق لهم تكبد خسائر مالية بسبب إجراء أعمال مصرفية أو المشاركة في مزادات عبر الإنترنت، واعترف 3% بأنهم سقطوا ضحية لأحد البرامج المريبة للاتصال بالإنترنت، وقال 2% إنهم تعرّضوا لأضرار بسبب فيروسات الكمبيوتر. وأظهرت الدراسة أن كثيرا من أجهزة الكمبيوتر الشخصية تفتقر إلى برامج الحماية الأمنية.
وتبين أيضاً أن 83% من المشاركين في الاستطلاع لديهم برنامج للوقاية من الفيروسات على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، وأن 67 % لديهم «جدران نارية» للحماية من برامج التجسس، وغيرها من البرامج الضارة، وأن 28% فقط لديهم برامج لتشفير البيانات المهمة على أجهزتهم في حين أقر 7% بأنهم لا يضعون على أجهزة الكمبيوتر أي وسائل تأمين على الإطلاق.
خلل فادح
في عملية سرية استغرقت ما يقرب من ستة أشهر نجح خبراء التقنية في علاج ثغرة أمنية خطرة ظهرت في الإنترنت، وتتصل بالبينة الأساسية للشبكة التي كان من الممكن أن تتيح للقراصنة استبدال عناوين المواقع كيفما يحلو لهم.
واكتشف الخبير في أمن الشبكة دان كامينسكي منذ نحو ستة أشهر خللاً متعلقاً بنظام اسم النطاق «دي إن إس» وهو النظام المركزي الذي يربط عناوين المواقع بالصفحات المخزنة على موزّع خدمات عن طريق أرقام مشابهة لأرقام الهاتف.
ويكمن الخطر تحديدا في امكانية قيام محتالين بتوجيه مستخدمي الشبكة من دون علمهم الى مواقع خاطئة كالمصارف مثلا للحصول على ارقام بطاقاتهم المصرفية او غيرها من المعطيات الحساسة، وبالتالي سرقة البريد الإلكتروني أو أي نوع آخر من المعلومات.
(الامارت اليوم)


