الفيديو مستقبل الشبكة العنكبوتية
4 اغسطس 2008روما- يتمتع الإعلام البصري بقوة جبارة يمكن من خلالها لقيمة صورة واحدة أن تعادل ألف كلمة مكتوبة من الصحافيين الأكثر شهرة في العالم.
وتعتبر القنوات الإنترنتية، كما يوتيوب، وسائل ذكية لنقل كل المحتويات الى زوار الشبكة العنكبوتية، بسرعة “فيروسية”. ويحض الإنترنت الصناعيين والمستهلكين معاً على نشر المسموح والممنوع، وحتى أدق التفاصيل عن حياتهم الشخصية أو أعمالهم، بصيغة فيديوية جذابة كي يستطيع الجميع الاطلاع عليها والتفاعل معها.
في هذا الصدد، يتوقع الخبراء في شركة “سيسكو سيستمز” الأميركية أن تتكون 50% من حركة البيانات على الإنترنت، لغاية العام 2012، من ملفات فيديو لما مجموعه 44 “ايزابايت” (Esabyte) تتحرك من هنا الى هناك، في قلب الشبكة العنكبوتية، كل شهر.
يذكر أن كل “ايزابايت” يساوي مليار جيغابايت. اليوم، تبلغ كمية البيانات الفيديوية، المتنقلة شهرياً عبر الإنترنت، 2 مليار قرص مدمج(أي 7 ايزابايت). وفي نهاية هذه السنة، ستستأثر هذه البيانات ب30% من إجمالي البيانات المبحرة على الإنترنت. في العام 2005، كانت هذه البيانات تستأثر ب5% فقط من محتويات الإنترنت.
هكذا، سيتحول الإنترنت الى حاوية صور متحركة ضخمة تستقطب المستعملين، الذين يرغبون مشاطرة مشاهدتها، أكثر فأكثر. بالطبع، ستجلب هذه الثورة الفيديوية معها منافع اجتماعية ومهنية وغيرها للجميع. فالتطور التكنولوجي يحتاج الى آلية عرض ساحرة، لتمثيله.
(طلال سلامة- وكالات)

