الإمارات تحافظ على مكانتها الرائدة خليجياً في مكافحة القرصنة
15 مايو/أيار 2008دبي ـ أعلنت «جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية» الهيئة العالمية التي تمثل كبرى شركات تطوير برامج الكمبيوتر العالمية وتسعى إلى خلق مجتمع رقمي وآمن، عن إطلاقها مؤخراً الدراسة السنوية العالمية الخامسة لقرصنة البرمجيات التي تصدرها بالتعاون مع مؤسسة «آي. دي. سي» للأبحاث. وكشفت هذه الدراسة عن أكبر زيادة في معدلات القرصنة العالمية خلال أربعة أعوام.
وارتفع المعدل بنسبة 3 نقاط مئوية ليصل إلى 38% خلال العام الماضي. وأكدت «جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية» أن النمو السريع في قطاع تكنولوجيا المعلومات في الدول التي تشهد ضعفاً في تنفيذ قوانين حقوق التأليف وتوسعاً في استخدام الإنترنت قد أسهم إلى حدٍ كبير في هذا الارتفاع على المستوى العالمي.
وعلى الرغم من تزايد انتشار قرصنة البرمجيات، أظهرت الدراسة كذلك بأن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي قد حسنت من أدائها في مجال مكافحة القرصنة من خلال قيامها بمبادرات مثل سياسات الحكومة الذكية والتنفيذ الفعال للقوانين وبرامج تثقيف المستخدمين وتجار البرمجيات حول الاستخدام القانوني للبرامج.
وتبوأت الإمارات مرة أخرى مركز الصدارة في مجال مكافحة القرصنة، حيث حققت أفضل تصنيف لمكافحة القرصنة في منطقة الخليج.
وقال نائب رئيس «جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية» جواد الرضا: «تشير الدراسة الأخيرة التي قمنا بها بالتعاون مع مؤسسة «آي. دي. سي» للأبحاث إلى ارتفاع معدلات القرصنة على مستوى العالم بشكلٍ كبير بسبب النمو غير المسبوق في قطاع تكنولوجيا المعلومات في المناطق التي لا تشهد جهوداً جدية للحد من القرصنة. وساهم انتشار شبكة الإنترنت كذلك في إيجاد هذه الأوضاع الراهنة، حيث بات بالإمكان الحصول على البرامج المقرصنة من خلال هذه الشبكة».
واستطاعت 67 من أصل 108 دول شملتها هذه الدراسة تحسين معدلات القرصنة فيها، في حين شهدت 8 دول فقط زيادة في معدلات القرصنة، على الرغم من أن العديد من هذه الدول شهدت معدلات عالية في مجال القرصنة.
وحافظت منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا على معدلات القرصنة فيها بنسبة 60% للسنة الثانية على التوالي. كما أشارت الدراسة أيضاً إلى أن خسائر القرصنة خلال العام الماضي قد بلغت تقريبا «48 مليار دولار، بزيادة مقدارها 8 مليارات دولار مقارنة بالعام الذي سبقه.
وكانت معدلات القرصنة العالمية قبل صدور تقرير العام الماضي، مستقرة نسبياً عند 36% خلال العام 2003 وبقيت عند نسبة 35% خلال الثلاث سنوات اللاحقة قبل أن تشهد زيادة مفاجئة خلال العام الماضي.
وأظهرت الدراسة أنه تم بيع 261 مليون جهاز كمبيوتر شخصي خلال العام الماضي، أي بنسبة نمو بلغت 16%، حيث استحوذت شريحة المستهلكين الأفراد والشركات الصغيرة على 66% من هذا السوق. كما تم تحميل ما يقارب من 700 مليون جهاز كمبيوتر شخصي ببرامج جديدة، الأمر الذي نتج عنه مبيعات بلغت 80 مليار دولار أميركي في مجال البرمجيات، وهو ما يشكل زيادة بنسبة 18%.
واختتم الرضا: «نحن على ثقة من إحداث تأثير أكبر في المستقبل بفضل جهودنا المتواصلة. وفي الواقع، فقد كشفت دراستنا أنه إذا ما تمكنا من الحد من معدلات القرصنة العالمية بحوالي 10 نقاط خلال السنوات الأربع المقبلة، فإننا سنوفر آلاف الفرص الوظيفية الجديدة وزيادة الإيرادات الضريبية وبناء اقتصاد أكثر قوة في مختلف الدول».
(البيان الإماراتية)


