“أدوات السياسة النقدية التي تستخدمـها البنوك المركزية في اقتصاد إسلامي ”
9 يونيو 2008من ضمن سلسلة دراسات البنك الاسلامي للتنمية- المعهد الاسلامي للبحوث والتدريب صدرت عام 2006 دراسة fبعنوان “أدوات السياسة النقدية التي تستخدمـها البنوك المركزية في اقتصاد إسلامي ” لحسين كامل فهمي.
اتجه الباحث إلى دراسة الأدوات النقدية المستخدمة حاليا في كثير من البلدان الإسلامية، وكذلك الأدوات النقدية المقترحة من بعض الباحثين المهتمين بالدراسات النقدية والمصرفية الإسلامية، وذلك لتمحيص كل منها من الناحيتين الشرعية والاقتصادية، واختيار الأدوات والهياكل المتوافقة مع قواعد وأحكام الشريعة الإسلامية ، ومع طبيعة التعامل المصرفي الإسلامي. وهذه الأبعاد كافة وغيرها من الأمور المهمة التي يتطلبها تطوير العمل بالأدوات النقدية التي تستخدمها البنوك المركزية في اقتصاد إسلامي. وقد قام الباحث بعرض لبعض القضايا والأفكار الجديدة التي تناقش لأول مرة في هذا المجال.
وفي ما يلي ملخص الدراسة: تحتل البنوك المركزية في مختلف بلدان العالم مكانة هامة بين مختلف المؤسسات الحكومية التي تعتمد عليها الدولة في تنفيذ برامجها و سياساتها المختلفة. ويرجع ذلك إلى الدور الذي تأمل الحكومات أن تؤديه هذه البنوك في تحقيق الاستقرار الاقتصادي للدولة من خلال إدارتها للسياسة النقدية، ومراقبة أعمال الائتمان بصفة عامة. ومن أجل هذا تخص الدول تلك البنوك عادة بصلاحيات معينة تميزها عن سائر البنوك التجارية. كما تفوضها في استخدام أدوات وقرارات سيادية مختلفة لتمكنها من أداء الوظائف والمهام الموكلة إليها وتحقيق الأهداف المرجوة منها بأكبر كفاية ممكنة. إلا أنه لما كانت الأدوات التي تستخدمها البنوك المركزية حالياً داخل البلدان الإسلامية تعتبر غريبة في معظمها على أساليب التعامل التي تقرها الشريعة الإسلامية الغراء لكونها جاءت جميعها وفق ما يمليه الفكر الاقتصادي الغربي ، ولتتناسب مع طبيعة المشكلات الاقتصادية والتعاملات المصرفية السائدة في دول العالم غير الإسلامي ، فقد كان الطبيعي أن يتعارض ذلك مع ظهور البنوك الإسلامية في منتصف العقد السابع من هذا القرن وانتشار أعمالها تدريجياً خلال الثمانينيات وبداية التسعينيات على مستوى العالم الإسلامي كله. وحيث إن هذه البنوك جاءت للتعامل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ونبذ جميع أنواع التعامل القائم على سعر الفائدة ( الربا ) واستبدال ذلك كله بفكرة المشاركة في الربح ، فقد ترتب على مزاولتها لأنشطتها كثير من المشكلات العملية الناتجة عن تعارض الأساليب التي تنتهجها مع اللوائح والقرارات الخاصة بالسياسة النقدية المطبقة ، وهكذا كان لزاماً على السلطات النقدية في الدول الإسلامية أن تعيد النظر في شكل الأدوات النقدية المستخدمة حالياً ، كما باتت الحاجة ملحة أمامها للبحث عن أدوات وهياكل مصرفية أخرى تكون أكثر واقعية وملاءمة مع طبيعة التعامل المصرفي الإسلامي وذلك للعمل بها في إدارة السياسة النقدية داخل هذه الدول.


