نظام حماية الودائع لدى المصارف الإسلامية
13 يونيو 2008من ضمن سلسلة دراسات البنك الاسلامي للتنمية- المعهد الاسلامي للبحوث والتدريب صدرت عام2007 الطبعة الثانية لدراسة بعنوان “نظام حماية الودائع لدى المصارف الإسلامية” لعثمان بابكر أحمد. في ما يلي ملخص للدراسة:
يهدف البحث إلى الوصول إلى برنامج تتمكن بموجبه المصارف الإسلامية من تقديم ضمانات أكثر لمودعيها من أصحاب الحسابات الجارية وحسابات الاستثمار، مما يعزز الثقة في هذه المصارف ويجعلها تقف على أرضية مشتركة مع المصارف التقليدية التي تقف وراءها المصارف المركزية بسياستها النقدية التقليدية وبأنظمة حماية الودائع التي بدأت منذ الثلاثينات في بعض البلدان.
نظر البحث في النظم التقليدية ووجد أن أهدافها وطرق تنظيمها تنسجم مع متطلبات حماية الودائع الجارية لدى المصارف الإسلامية، خصوصاً ان أزيلت بعض الشوائب العالقة بهذه النظم التقليدية، مثل توظيفها لأموال ضمان لودائع في السندات الحكومية المضمونة العائد.
والقضية المركزية في مسألة ضمان ودائع المصارف الإسلامية تدور حول مصادمة مبدأ ضمان ودائع الاستثمار (ودائع المضاربة) مع شروط وآثار عقد المضاربة الذي لا يضمن بمقتضاه المضارب. وطالما أن المصارف الإسلامية مضاربة على الأموال التي تتجمع في حسابات الاستثمار - فكيف يمكن تضمينها؟
هذا، وبعد النظر في الحالات التي يمكن فيها القول بتضمين المضارب، تبين أن المضارب لا يمكن أن يكون ضامناً في غير الحالات المعروفة لتضمينه مثل التعدي أو التقصير أو تجاوز شروط عقد المضاربة.
وقد توصل البحث لنتيجة مفادها أنه لا يمكن تضمين المضارب في حالات: الضمان بالشرط، التطوع بالضمان، أو التبرع بجبر الخسائر عند حدوثها. إذ إن كـل هذه الحالات لم تتوفر فيها الأدلة الفقهية الكافية حتى يمكن القول بأنها تشكل أساساً تبني عليه المصارف الإسلامية فكرة ضمان أو حماية ودائع الاستثمار.
إذاً، فالأساس الفقهي الرصين الذي بموجبه يمكن للمصارف الإسلامية أن تنشئ نظاماً مؤسسياً لحماية ودائعها، خاصة ودائع الاستثمار، هو الرأي الفقهي الذي يذهب إلى تضمين المضارب في الحالات المعروفة وهي التعدي أو التقصير أو تجاوز شروط ومقتضيات العقد. كما يمكن للمصارف الإسلامية أن تنشئ هذا النظام بأن تتوسع في الشروط المقيدة (والمفيدة) لنشاط المضارب حتى تتوفر الحماية المرجوة لودائع الاستثمار.
ثم هنالك مبدأ التبرع والتكافل، إضافة لمبدأ ضمان الطرف الثالث الذي أقره مجمع الفقه الإسلامي. فعلى أساس هاتين الفكرتين يمكن قيام نظم حماية ودائع الاستثمار لدى المصارف الإسلامية.
وفي ضوء هذه النتائج تقدم البحث بمقترح أولي لنظام ضمان ودائع المصارف الإسلامية.


