“التحديات التي تواجه العمل المصرفي الإسلامي”
2 يونيو 2008اخترنا لكم من منشورات البنك الاسلامي للتنمية - المركز الاسلامي للبحوث والتدريب دراسة من اعداد أوصاف أحمد، طارق الله خان ومنور إقبال ، تحت عنوان “التحديات التي تواجه العمل المصرفي الإسلامي” صادرة في العام 1998.
تركز الدراسة على المشكلات والتحديات التي تواجه العمل المصرفي الإسلامي في القطاع الخاص الذي يعمل في بيئة مصرفية مزدوجة تعمل فيها المصارف الإسلامية جنباً إلى جنب مع البنوك التقليدية، وقد استخدم الباحثون فيها المنهج التحليلي والتطبيقي وجمع وتحليل الإحصاءات التي تتعلق بالأنشطة الرئيسية للبنوك الإسلامية.
تهدف هذه الورقة إلى حصر التطورات التي حدثت في مجال العمل المصرفي الإسلامي خلال العقدين الماضيين وتحديد التحديات التي تواجه هذا العمل لكي يظل يتمتع بجدواه ويواجه المنافسة المتزايدة، ويتطور ويزدهر. تنقسم ممارسة العمل المصرفي الإسلامي التي تطورت خلال زماننا الحالي إلى أربعة أشكال رئيسة :
1- بنوك في بلدان تبذل فيها جهود لإعادة هيكلة النظام المصرفي برمته على أسس إسلامية. وتضم هذه البلدان باكستان وإيران والسودان .
2- بنوك إسلامية في القطاع الخاص.
3- مؤسسات مالية إسلامية بخلاف البنوك في بعض البلدان الإسلامية وغير الإسلامية.
4- أنشطة مصرفية إسلامية تقوم بها البنوك التجارية التقليدية والمؤسسات المالية غير المصرفية.
تركز هذه الدراسة على المشكلات والتحديات التي تواجه العمل المصرفي الإسلامي في القطاع الخاص الذي يعمل في بيئة مصرفية مزدوجة تعمل فيها المصارف الإسلامية جنباً إلى جنب مع البنوك التقليدية. ويشمل ذلك غالبية العمل المصرفي الإسلامي. مع ذلك فقد بذلت محاولة لإبداء بعض الملاحظات ، حيثما أمكن ذلك ، حول المؤسسات العاملة في بيئات مصرفية أخرى.
المنهج المستخدم في هذا البحث تحليلي وتطبيقي في طبيعته . بالنسبة للجزء التحليلي فقد تم استعراض الأدبيات الموجودة استعراضا دقيقاً. وأعدت قائمة شاملة بالمسائل المتعلقة بالعمل المصرفي الإسلامي في المستقبل . كما أرسل استبيان قام على أساس هذه المسائل إلى مائة من المفكرين والمصرفيين والمختصين في الشريعة في جميع أرجاء العالم . ومن بين هؤلاء أجاب ستون منهم على الاستبيان وأعادوه. ويضم الملحق رقم (1) ملخصاً لتصور هؤلاء الخبراء لمختلف المشكلات التي تواجه العمل المصرفي الإسلامي. ولم يتم بعد تحليل نتائج الاستبيان بصفة كاملة . بيد أن المؤلفين استفادوا من هذه الردود في صياغة التحديات الرئيسة التي تواجه العمل المصرفي الإسلامي والتي جرت مناقشتها في هذه الورقة.
أما بالنسبة للجزء التطبيقي فقد بذًلت محاولة لجمع إحصائيات تتعلق بالأنشطة الرئيسة للبنوك الإسلامية وتحليلها باستخدام مختلف الأساليب الإحصائية . ولكن هذا الجهد واجه صعوبات جمة لكمية المعلومات المتاحة ونوعيتها . ويضم الملحق رقم (2) تفاصيل عن مصادر المعلومات ونوعيتها . كما بذلت كل المحاولات الممكنة للحصول على معلومات من كل المصادر المتاحة ومواءمتها بغية جعلها مترابطة بقدر الإمكان . وبما أن كمية البيانات قد كانت أيضا محدودة فقد جرت محاولة للحصول على أكبر قدر من الاستفادة مما هو موجود . وفي بعض الحالات اقتصرت الدراسة على صورة سريعة للموقف الأخير وحاولت في حالات أخرى تقديم إحصائيات مقارنة . ويعزى كل ذلك إلى عدم وجود متتالية زمنية طويلة بما يكفي لإجراء تقويم متعمق للعمل المصرفي الإسلامي في غضون العقدين الماضيين . وفي حالة أجراء أحكام عمومية على الملامح العريضة فقد استخدم لهذه الغاية أسلوب تجميع المتتاليات الزمنية والبيانات المقطعية العريضة لأن هذا الأسلوب يقلل من تأثير الاختلافات البينية المصرفية والبينية الزمنية ومن المعتقد أن هذه الجهود سوف تمكننا من التوصل إلى بعض النتائج المهمة وإن كانت في عبارات عامة وليست في مقادير محددة .


