تغير القيم في العائلة العربية
14 ابريل 2008من ضمن سلسلة دراسات عن المرأة العربية في التنمية اصدرت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا دراسة تغير القيم في العائلة العربية. نورد في ما يلي اهم ما جاء في مقدمة الدراسة وهي من اعداد د. ثريا التركي ود. هدى زريق:
تحاول هذه الدراسة تحليل التغيرات التي طرأت على العائلة العربية، اساساً، فيما يتعلق بطبيعة العلاقات والقيم في داخلها. والمنهجية العلمية تقتضي البدء بتحديد المفاهيم الاجرائية والاطر الفكرية المستخدمة في التحليل. وبالطبع ، يجيء في مقدمتها مفهوم “العائلة” الذي يمكن الاعتماد في تعريفه على مصدرين. المصدر الاول هو ما يرد في دراسات العلومالاجتماعية والمصدر الثاني هو المعنى الذي يعطيه الناس انفسهم لمفهوم العائلة. اذ يذكر البعض مثلاً البيت ويذكر البعض الآخر الاهل. ومع التشديد على اهمية المصدر الاخير، فان افتقادنا الى المعلومات تبين نظرة الناس انفسهم الى مفهوم العائلة يجعلنا مضطرين الى الاعتماد بشكل اساسي على ما ورد حول مفهوم العائلة في تراث العلوم الاجتماعية.
يتحرك معظم الباحثين في العلوم الاجتماعية على اربعة محاور اساسية يعتمدونها بدرجات متفاوتة في تعريفهم للعائلة. وتختلف منهجية دراسة العائلة حسب المحاور التي يختارها الباحث لاجراء التعريف. وهذه المحاورهي: علاقة القرابة او النسب، والمشاركة في السكن، وتوزيع الادوار المعيشية والوظائف الانتاجية، واخيراً، تنشئة الاطفال، مع ملاحظة انه لا يمكن افتراض ان العائلة هي وحدة متجانسة حتى في المجتمع الواحد، ولا يمكن ايضاً افتراض ان مفهوم العائلة موحد عبر طبقات المجتمع الواحد وعبر مجموعاته الاثنية- وان اخذت جميع المحاور السابقة في الاعتبار.
في المحور الاول، وهو القرابة اوالنسب، نستطيع ان نلاحظ هيمنة النسب الابوي على العائلة في البلدان العربية، بمعنى ان القرابة هنا يحددها العصب، بيد ان هناك مفهوماً آخر تتحدد فيه القرابة باواصر الدم، فتشمل الاب والام على حد سواء. واستخدام هذا المفهوم الاخير يوسع نطاق المجموعة المكونة للعائلة، لذلك يستعمل مفهوم العائلة في اغلب الاحيان ليحدد مجموعة اصغر قد تكون العائلة الممتدة او حتى العائلة النووية.
اما المحور الثاني، اي المشاركة في السكن، فيتضمن هو الآخر مجالاً كبيراً للتفاوت. فقد يسكن افراد مع العائلة بدون ان يمتوا بصلة قرابة لأي من افرادها. كما ان افراد العائلة المقيمين سوياً يتبدلون ويتغيرون في مراحل مختلفة من عمر الفرد. وقد وصفت العائلة في المجتمعات العربية- تقليدياً- بأنها ممتدة تعتمد في سكنها على علاقة القرابة بالاب. وان كان هذا الوصف في حد ذاته مقبولاً، الا انه لا يصف الواقع في كل الاحوال والمجالات لأن افراد المجموعة السكنية قد يتحولون ، عبر مراحل مختلفة، من السكن مع اهل الزوج الى السكن مع اهل الزوجة الى العودة الى السكن مع اهل الزوج،…
المحور الثالث، اي توزيع الادوار المعيشية والوظائف الانتاجية، يتضمن تفاوتاً كبيراً ايضاً.ويحدد هذا التفاوت بالاساس النظام الاقتصادي في المجتمع الذي تعيش فيه العائلة، ويبرزه اختلاف مراكز القوة في العائلة وتأثيرها في توزيع الوظائف. فقد يكون من حق وواجب افراد العائلة المساهمة في الانتاج، غير ان حصتهم في الاستهلاك قد تكون مختلفة ، كما قد لا يكون لبعض افراد العائلة حق التصرف في التوزيع. والاختصاص في توزيع الادوار له اعتباره ايضاً في هذا المحور. فقد يكون الانتاج احياناً من اختصاص الرجل، بينما الانجاب “طبيعياً” هو من اختصاص المرأة وترتبط به في معظم الاحيان وظيفة تنشئة الاطفال.
المحور الاخير ينظر الى العائلة كوحدة يتم داخلها تنشئة الاطفال. فمن خلال عملية التنشئة يكون الافراد هويتهم من حيث ذكورتهم او انوثتهم وادوارهم في العائلة والمجتمع، بالاضافة الى هويتهم الطبقية والدينية واللغوية. وينتج من الاختلافات في انماط التنشئة تباينات في نمط العائلة العربية وبنائها وطبيعة العلاقات فيها.
. والمنهجية العلمية تقتضي البدء بتحديد المفاهيم الاجرائية والاطر الفكرية المستخدمة في التحليل. وبالطبع ، يجيء في مقدمتها مفهوم “العائلة” الذي يمكن الاعتماد في تعريفه على مصدرين. المصدر الاول هو ما يرد في دراسات العلومالاجتماعية والمصدر الثاني هو المعنى الذي يعطيه الناس انفسهم لمفهوم العائلة. اذ يذكر البعض مثلاً البيت ويذكر البعض الآخر الاهل. ومع التشديد على اهمية المصدر الاخير، فان افتقادنا الى المعلومات تبين نظرة الناس انفسهم الى مفهوم العائلة يجعلنا مضطرين الى الاعتماد بشكل اساسي على ما ورد حول مفهوم العائلة في تراث العلوم الاجتماعية.
يتحرك معظم الباحثين في العلوم الاجتماعية على اربعة محاور اساسية يعتمدونها بدرجات متفاوتة في تعريفهم للعائلة. وتختلف منهجية دراسة العائلة حسب المحاور التي يختارها الباحث لاجراء التعريف. وهذه المحاورهي: علاقة القرابة او النسب، والمشاركة في السكن، وتوزيع الادوار المعيشية والوظائف الانتاجية، واخيراً، تنشئة الاطفال، مع ملاحظة انه لا يمكن افتراض ان العائلة هي وحدة متجانسة حتى في المجتمع الواحد، ولا يمكن ايضاً افتراض ان مفهوم العائلة موحد عبر طبقات المجتمع الواحد وعبر مجموعاته الاثنية- وان اخذت جميع المحاور السابقة في الاعتبار.
في المحور الاول، وهو القرابة اوالنسب، نستطيع ان نلاحظ هيمنة النسب الابوي على العائلة في البلدان العربية، بمعنى ان القرابة هنا يحددها العصب، بيد ان هناك مفهوماً آخر تتحدد فيه القرابة باواصر الدم، فتشمل الاب والام على حد سواء. واستخدام هذا المفهوم الاخير يوسع نطاق المجموعة المكونة للعائلة، لذلك يستعمل مفهوم العائلة في اغلب الاحيان ليحدد مجموعة اصغر قد تكون العائلة الممتدة او حتى العائلة النووية.
اما المحور الثاني، اي المشاركة في السكن، فيتضمن هو الآخر مجالاً كبيراً للتفاوت. فقد يسكن افراد مع العائلة بدون ان يمتوا بصلة قرابة لأي من افرادها. كما ان افراد العائلة المقيمين سوياً يتبدلون ويتغيرون في مراحل مختلفة من عمر الفرد. وقد وصفت العائلة في المجتمعات العربية- تقليدياً- بأنها ممتدة تعتمد في سكنها على علاقة القرابة بالاب. وان كان هذا الوصف في حد ذاته مقبولاً، الا انه لا يصف الواقع في كل الاحوال والمجالات لأن افراد المجموعة السكنية قد يتحولون ، عبر مراحل مختلفة، من السكن مع اهل الزوج الى السكن مع اهل الزوجة الى العودة الى السكن مع اهل الزوج،…
المحور الثالث، اي توزيع الادوار المعيشية والوظائف الانتاجية، يتضمن تفاوتاً كبيراً ايضاً.ويحدد هذا التفاوت بالاساس النظام الاقتصادي في المجتمع الذي تعيش فيه العائلة، ويبرزه اختلاف مراكز القوة في العائلة وتأثيرها في توزيع الوظائف. فقد يكون من حق وواجب افراد العائلة المساهمة في الانتاج، غير ان حصتهم في الاستهلاك قد تكون مختلفة ، كما قد لا يكون لبعض افراد العائلة حق التصرف في التوزيع. والاختصاص في توزيع الادوار له اعتباره ايضاً في هذا المحور. فقد يكون الانتاج احياناً من اختصاص الرجل، بينما الانجاب “طبيعياً” هو من اختصاص المرأة وترتبط به في معظم الاحيان وظيفة تنشئة الاطفال.
المحور الاخير ينظر الى العائلة كوحدة يتم داخلها تنشئة الاطفال. فمن خلال عملية التنشئة يكون الافراد هويتهم من حيث ذكورتهم او انوثتهم وادوارهم في العائلة والمجتمع، بالاضافة الى هويتهم الطبقية والدينية واللغوية. وينتج من الاختلافات في انماط التنشئة تباينات في نمط العائلة العربية وبنائها وطبيعة العلاقات فيها.


