“دليل المرأة إلى صحّة الرجل” للدكتور ابراهام هارفي كريغر
30 ابريل 2008اخترنا لكم من المكتبة الصحية كتاب “دليل المرأة إلى صحّة الرجل” للدكتور ابراهام هارفي كريغر الصادر عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر في بيروت عام 2007، ونورد هنا اهم ما جاء في مقدمته:
“لطاللما عرّض الرجالُ أنفسهم للخطر من خلال الاستهتار بصحّتهم، والإفراط في الطعام والإدمان على الكحول والتدخين، والفشل في ممارسة الرياضة وعدم تحصين النفس ضدّ السموم البيئيّة. وما فاقم حدّة المُشكلة لديهم، هو تجاهلهم مصادرَ المعلومات القيّمة، وتردّدهم في زيارة الطبيب عند تعلّق الأمر بمشكلة صحيّة جدّية.
الرجالُ كائناتٌ حسّاسة، شأنهم شأن النساء، إلاّ أنّهم يمتنعون غالباً عن التعبير عن مشاعرهم. لذا، نجد أنهم يحتاجون إلى من يؤكد لهم أنّ الإفصاح عن المشاعر ليسَ دليل ضعف. ومن أجل هذه الغاية بالتحديد، وضَعتُ كتابي هذا. فقد أُردت أن يفهم الرجال طبيعة أجسامهم الحقيقية، ويتعرّفون إليها.
لقد حاولت، بالاستناد إلى خبرة ثلاثين سنة في البحث والطبّ العياديّيَن، أن أقدِّمَ بعض الأجوبة والاستراتيجيّات الطبية الضروريّة للتعامل مع المسائل الصحّية. وقبل أن نغوص أكثر في هذا الموضوع، أودّ الإشارة إلى أنّ الكتبَ لم تكن يوماً بديلاً للمعاينة الطبّيّة، مهما تكن أهميتها، وأهمية المواضيع المطروحة فيها.
وبالرغم من أنّ الحياة الجنسيّة هي في غاية الأهمية بالنسبة إلى المرضى، رجالاً ونساءً، إلا أنّه من النادر أن يتطرّق الطبيب إليها، أو يتحرّى بعض مشاكلها خلال المُعاينة. ومردُّ ذلك إلى محدوديّة التدريب المهنيّ في مجال الصحّة الجنسيّة لدى معظم الأطبّاء. فمن دون مبادرة بعض هؤلاء إلى إثارة الموضوع، يتردّد معظم المرضى في طرح مشاكلهم الجنسيّة برغمَ انطوائها على أهمية كُبرى بالنسبة إليهم. فالخلل في الوظيفة الجنسيّة يطاول أكثر من 40 مليون امرأة و30 مليون رجل، إي ما يعادل ربع سكّان الولايات المتحدة؛ وهو يبقى مع ذلك من دون معالجة. إلا أن الخطوة الأولى تكمن عن طريق تعزيز صحّتك أو صحّة شريكك في إيجاد طبيب منفتح في سلوكه وتعاطيه.
ستتعرّفين، في هذا الكتاب، إلى السبب الكامن وراء إرهاق زوجك الدائم، ولمَ يعود إلى المنزل ويرمي بنفسه أمام جهاز التلفزيون مفتقراً إلى النشاط اللازم لجزّ العشب، مثلاً. وستكتشفين لماذا لم تعد لديه طاقةّ يُخصِّصها لمطارحتك الغرام، ولا حتى لتقبيلك. فهو لم يعُد الرجل نفسه الذي تزوّجته: لقد فقدَ الرغبةَ في ممارسة الجنس، وبات يتململُ طوال الوقت. كذلك، ستتمكّنين من معرفة لماذا لا يشعرُ بأنّ ثمّة ما يدعو إلى القلق تجاه ما يعانيه من عوارض جنسية مَرَضية، وكيف يؤثّر التدخين والإدمان على الكحول والتلوّث البيئيّ والحمية السيئّة، في الخلل الهرمونيّ في أيّ شخص عموماً، وكيف أن نمط عيشنا والعالم المحيط بنا يسهم في أكبر تسميم لصحتنا، وأطوله أمداً.
يستعرض هذا الكتاب جميع هذه السموم بالتفصيل، لإعانتك على إيجاد الحلول لمشاكلك. وأحد أهم دواعي نشره، هو لتثقيف كلّ من الرجال والنساء - شباناً وشيباً - حول ضرورة التوازن الهرمونيّ بغية المحافظة على الصحّة الجنسيّة، والصحّة العامّة للفرد، على حدّ سواء.”


