الطقس

“الأرباح والفوائد المصرفية بين التحليل الاقتصادي والحكم الشرعي”

22 مايو/أيار 2008

اخترنا لكم من المكتبة الفقهية الاقتصادية كتاب “الأرباح والفوائد المصرفية بين التحليل الاقتصادي والحكم الشرعي ” للدكتور عبد الحميد الغزالي من سلسلة الاصدارات البحثية للبنك الاسلامي للتنمية -المعهد الاسلامي للبحوث والتدريب عام 1994. يقدم الكتاب عرضا تحليليا مقارنا بين الأرباح والفوائد كآلية لإدارة النشاط الاقتصادي المعاصر من زاويتي الاقتصاد والمنظور الشرعي مع تضمينه بمجموعة من الفتاوى الشرعية المتعلقة بالفائدة المصرفية. نورد ابرز ما جاء في مقدمة الكتاب:
” يتناول هذا الكتيب من إصدارات السلسلة البحثية للمركز “نحو وعي اقتصادي إسلامي” موضوعاً من الموضوعات الأساسية التي يقوم عليها الاقتصاد المعاصر، وهو الفوائد المصرفية مقابلة بالأرباح أو العوائد كآلية لإدارة النشاط الاقتصادي. ولما كان هذا الموضوع محلا للبحث والكتابة والتحاور خلال هذه الأيام على وجه الخصوص، بسبب ما أثير بواسطة بعض المتصدّرين لمنابر الإعلام والصحافة بمصر وغيرها، ونظراً لكثرة ما كتب حول هذا الموضوع من كتابات خاصة، وأُلقي بعضها الآخر في الندوات والمؤتمرات المتخصصة، فقد كفتنا هذه الإسهامات مؤنة التناول الفقهي للآراء المعارضة التي تُحِل الفوائد المصرفية، وتنفي ربويتها، أو تبيح جانباً منها، والخاص بشهادات الاستثمار.
ولذلك، فإننا نحيل إلى عشرات البحوث والمقاولات والبيانات التي صدرت خلال السنوات الأخيرة، وبالذات خلال عامي ( 149، 1410 هـ) الموافق (1989م، 1990م) المرفق بيانها في نهاية الإصدار، ومن ثَمَّ، فقد كان حريا بنا أن نتخذ منهجاً آخر لتناول الموضوع، يقوم على المدخل الاقتصادي بالدرجة الأولى، ويركز عليه، بحيث يتم تحليل الفائدة كآلية لإدارة النشاط الاقتصادي المعاصر، من وجهة نظر الفكر الاقتصادي الحديث من ناحية، وتطبيق هذا الفكر في الواقع المعاش من ناحية أخرى، في محاولة لتقييم جدوى استمرار الاعتماد عليها كأداة فاعلة في ترشيد القرار والأداء الاقتصادي، وفي الوقت نفسه يُقابل هذا التحليل، يعرض وتحليل للدور الممكن للأرباح أن تقوم به في هذا المجال إذا ما تم استخدامها كآلية لإدارة وترشيد النشاط الاقتصادي، مركزين على مدى فعاليتها في تحقيق الأهداف المرغوبة منها.
وقد أكدت نتائج المقابلة بين الأرباح والفوائد فعالية وجدوى الاعتماد على الأولى كآلية لإدارة النشاط الاقتصادي، وهو ما يتفق فكرا وتطبيقا مع خصائص وأساسيات الاقتصاد الإسلامي.
وتكتمل مقومات منهج هذا الكتيب بعرضه للحكم الشرعي المستقر لموضوع الفوائد، ليس فقط منذ قرار مجمع البحوث الإسلامية عام 1385 هـ الموافق 1965م، ولكن المستقر والمحكوم به في فتاوى كل المفتين بدار الإفتاء المصرية، منذ بداية القرن العشرين وحتى منتصف العام الماضي، كما يعرض هذا الكتيب أهم ما صدر من فتاوى بخصوص الموضوع من جهات الإفتاء الشرعية الرسمية ومؤتمراتها ومجامعها الفقهية، سواء في السعودية أو الأمارات أو الأردن أو الكويت أو قطر أو السودان أو غيرها.
هذه الجهود الفقهية ليست فتاوى فردية قائمة على اجتهاد عالم واحد، ولكنها فتاوى إجماعية قائمة على إجماع كثرة من العلماء والفقهاء من المشهود لهم بالفقه والالتزام، ممن تتوافر فيهم شروط الاجتهاد، وقد اخترنا لضيق الجمال عدداً منها يغطي المدى الزمني منذ بداية القرن وحتى الآن.
وبذلك نكن قد أثبتنا الحكم الشرعي الإجماعي الذي أضحى حكماً متواتراً للأمة خلال هذا القرن وهو بتاريخ الذي انتشر فيه العمل المصرفي بالبلاد الإسلامية، وبذلك يكون المنظوران الاقتصادي والشرعي للفوائد الصرفية مُثَبَتين بهذا الكتيب الذي أدعو الله القدير أن يضيف جديداً للحوار الدائر حول الموضوع. “