الطقس

“قضايا بيئية افكار في البيئة والتنمية” لنجيب صعب

22 ابريل 2008

اخترنا لكم من المكتبة البيئية كتاب “قضايا بيئية افكار في البيئة والتنمية” لنجيب صعب الصادر عن المنشورات التقنية طبعة اولى سنة 1997، ونورد في ما يلي ما جاء في مقدمته:
“قبل عشرين سنة، كنت أكتب سلسلة مقالات في جريدة “النهار” عن مواد البناء المحلية، والتكنولوجيا الملائمة، وأنماط الهندسة البيئية، والتنمية الريفية. وكتاباتي في “النهار” خلال سنوات الدراسة الجامعية كانت لسببين: فالكتابة والصحافة إرث في العائلة، والدخل من “النهار”، على تواضعه، كان ضرورياً للمساهمة في تسديد قسط الجامعة، وأنا على أبواب التخرج مهندساً معمارياً.
أما الاهتمام بالبيئة والتنمية فوليد مرحلة سابقة، حين أطلقت “حركة وجهة نظر”، التي أسستها في الجامعة الأميركية عام 1972، مشروعاً إنمائياً في جنوب لبنان، يقوم على قاعدة التغيير الاجتماعي عن طريق العمل الشخصي والتفاعل مع الناس المعنيين. وقد شارك في هذا المشروع طلاب من اختصاصات متنوعة، فعملوا مع الأهالي على تطوير المجتمعات المحلية بناءً وزراعة وصحة.
مقالاتي في “النهار” وقتذاك نبهت برنامج الأمم المتحدة للبيئة، فاتصل بي، فور تخرجي من الجامعة، المكتب الإقليمي للبرنامج، عارضاَ العمل مسؤولاً إعلامياً إقليمياً لغرب آسيا. كان تراب الزرارية في الجنوب ما زال عالقاً على ثيابي، ولم أكن متحمساً للانخراط في مؤسسات بيروقراطية. فقد كنت عازماً على متابعة العمل في العمارة البيئية والتنمية الريفية في جنوب لبنان.
قبل أن أجيب مكتب برنامج الأمم المتحدة للبيئة، استشرت ثلاثة، أستاذي في الهندسة الانشائية الدكتور زهير علمي، وأستاذي في العمارة المهندس خليل خوري، ورئيس تحرير “النهار” المرحوم ميشال أبو جودة. وفي حين تخوف الدكتور علمي من أن “تسرقني” الأمم المتحدة من الهندسة، شجعني الآخران، وخصوصاً الأستاذ ميشال ابو جودة. فهو رأى أن تعليمي الهندسي وخلفيتي الصحافية قد يضيفان طريقة عمل جديدة في مناهج الإعلام البيئي العربي. عملت سنتين بين بيروت ونيروبي والخليج، كانت مهمتي خلالهما إدخال المفهوم العلمي للبيئة في اهتمامات الاعلام العربي، وإقامة أسس لبرامج التوعية البيئية.
منذ ذلك الوقت، و بعد انصرافي إلى عملي الهندسي الخاص في لبنان وهولندا والخليج، بقيت البيئة تلاحقني وتبعدني عن هندسة الاغنياء. فقد قصرت عمل مكتبي في بيروت على الهندسة البيئية والتكنولوجيا الملائمة. وكان اتصالًَ هاتفي من برنامج هاتفي من برنامج الأمم المتحدة للبيئة كافياً، مرات كثيرة، لأن يسحبني من اجتماع مع “جنرال موتورز” في دبي أو مع “فوكر للطيران” في أمستردام، إلى مهمّة بيئية في البحرين أو تونس أو بيروت.
هذا الكتاب مجموعة كتابات في البيئة منذ 1977. وهي وضعت على أمل المساهمة في الحفز على مستقبل أفضل وأنظف للبنان والعالم العربي.”