الطقس

إلى متى تعكّر هموم المعيشة صفاء أعيادنا؟

إلى متى تعكّر هموم المعيشة صفاء أعيادنا؟

3 سبتمبر 2008

خاص - جورجينا زيادة
ينتظر المسلمون في شتى أنحاء العالم شهر رمضان، ويستعدون له بكل بهجة إذ أرادوه شهرًا مميزًا فريدًا لا مثيل له، فهو محطة يختلون خلالها بأنفسهم مجددين علاقتهم بالله، إنه عنوانٌ للقاء يجمع الأسرة مهما حاولت أن تفرّقها ساعات النهار، وهموم الحياة.

إختلفت أوضاع الحياة اليوم، وكثرت مشاغل الناس حتى باتت الحياة الإجتماعية مهمشة، أو تقتصر إذا صح القول على “الضروريات”، إلا أن شهر رمضان وهو الشهر التاسع في التقويم الهجري يأبى أن يسير بموكب الأيام، ويرفض أن تبدد رهجته عاداتٌ وقيم ما اعتاد عليها مجتمعنا.

ككل عام تتزين المساجد بالأضواء الملونة، إستعدادًا للشهر الفضيل، يفرح الصغار بالفوانيس والألعاب، وتمتلأ موائد الطعام بأشهى أصناف الحلويات والأطعمة إستعدادًا لساعة الإفطار ساعة إلتفاف الأسرة حول المائدة، فالصوم من أركان الإسلام، فيه يمتنع المسلم عن الأكل والشراب لفترة معينة من أذان الفجر إلى أذان المغرب وقد ذكر القرآن “…وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل…” .

وإذا كانت الفرحة بـ “رمضان” لا تكتمل إلا إذا استطاعت العائلة المسلمة تأمين الحاجات الضرورية والمستلزمات من مأكل وملبس وكلفة رحلة حج وما يستتبعها من تكاليف مسكن وإقامة، فلا بدّ لنا من طرح علامة إستفهام حول الغلاء المسيطر والأسعار المرتفعة التي قد تعيق الإبتهاج بهذا الشهر!

فهل أصبحت أعيادنا مناسبة لتحقيق مبالغ طائلة، وفرصة لاصطياد المشترين؟

ففي ظل الارتفاع الجنوني للاسعار العالمية للمواد الغذائية باتت مائدة رمضان هذا العام اكثر كلفة ومصدر قلق للفقراء الصائمين.

في لبنان يتشارك المسلمون اللبنانيون فرحتهم بحلول شهر رمضان مع سياح عرب كثر فضلوا البقاء في لبنان للتمتع بشهر الخير والبركة الذي بدا مزدهرًا في لبنان، لكن إرتفاع الأسعار لم يغفل عن حجز مكانه أعياد في ساحة العيد فتشهد الأسواق إرتفاعًا جنونيًا في أسعار السلع الاستهلاكية من خضار وفاكهة وحلويات وغيرها من المواد الاولية.

ويرى بعض المواطنين أن المحلات الغذائية زادت اسعارها بالنسبة لما كانت عليه، مع العلم بان المنتوجات تكفي السوق المحلي ولا يتم اللجوء الى الاستيراد من الخارج. وبرأيهم سبب غلاء الاسعار في رمضان يعود الى كثرة الطلب وقد يكون ذلك من حق المزارع الذي خسر كثيرًا في السابق خصوصًا بعد الاحداث الاخيرة في البقاع، ولا يزال يدفع الكثير من اجل تأمين مياه الري للمزروعات.

غلاء الأسعار طاول أيضًا أسعار الدجاج، اما سعر اللحمة فاجمع معظم الأشخاص بانها على سعرها حتى اليوم وقد تزيد مع الوقت بحسب الطلب.

أما الحلويات فمطلوبة كثيرًا في رمضان وتعد من الاطباق الاساسية على المائدة ويؤكد معظم اصحاب محلات الحلويات ان الاسعار لا تزال كما هي.

وفي اليمن كان إستقبال الأسر وخصوصًا الفقيرة لشهر رمضان مرفقًا بمتاعب إضافية، ليس بسبب فقدان المواد والسلع التموينية واحتياجات الشهر الكريم، التي تتخم الأسواق هذه السنة، بل لعدم قدرة قوتهم الشرائية على مجاراة الارتفاع الكبير في الأسعار، فضلاً عن تزامنه مع موسم دخول المدارس، ما أربك موازنة الأسر وحساباتها وتقديراتها.

وشهدت مراكز التسوق الكبيرة في صنعاء إقبالاً كثيفاً، على الرغم من تصنيف اليمن من الدول الأكثر فقراً في المنطقة، لتلبية احتياجات رمضان من الرز والسكر والزيت والتمور والحليب والعصائر وبقية لوازم الحلويات، إضافة إلى الارتفاع الواضح في أسعار الخضار والفواكه والغاز المنزلي بنسب تراوح بين 15 و20 في المئة.

ويبقى شهر رمضان بالرغم من غلاء الاسعار الذي اصبح اعتياديًا كل سنة، شهر الخيرات الذي يقرّب الناس من بعضهم في اوقات تناول الافطار والسهرات الرمضانية.

وفي باكستان ادى الارتفاع الكبير في اسعار السلع الاستهلاكية الى جعل موضوع تأمين حاجيات مائدة الافطار هما اساسيا، فالتضخم انعكس على كل شيء.

وفي افغانستان المجاورة لا يختلف الامر كثيرا, فالقلق من ارتفاع الاسعار واحد. وفي اندونيسيا, اكبر بلد مسلم في العالم من حيث عدد السكان، ارتفعت اسعار البيض واللحوم وزيت الطعام بنسبة 25% في غضون اسبوع واحد.

وفي الجزائر شددت السلطات عشية رمضان تدابيرها الآيلة الى ضمان عدم فقد السلع الغذائية الاساسية من الاسواق وعدم رفع اسعارها طيلة شهر الصوم، ولكن الصحف اشارت الى ان اسعار هذه السلع ارتفعت اصلا وعلى سبيل المثال تضاعف سعر الطماطم، المكون الاساسي لطبق الحساء الذي يعتبر الابرز على المائدة الرمضانية، اربع مرات في غضون اسبوعين في حين ارتفعت اسعار الدواجن بنسبة 50%.

وفي بغداد وعلى الرغم من الاعتداءات المتكررة على الاسواق التجارية اقبلت الاسر البغدادية على التبضع لتأمين حاجيات رمضان.

أما في السعودية فقد إرتفعت أسعار الأغنام والمواشي في عدد من المدن والمناطق بنسب زادت عن 30% مع حلول شهر رمضان.

ومقارنة مع العام الماضي بدت الأسعار مرتفعة ولا تتناسب مع أصحاب الرواتب المتدنية فالأسعار قد تصل إلى 1400 ريال للرأس، وبالنظر الى ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأخرى والاستعداد لشهر رمضان فلن يبقى من الراتب شيء.

أما في ما يتعلّق بإيجارات الوحدات السكنية في المدينة المنورة فقد ازداد الطلب على الشقق السكنية منذ مطلع العام الحالي، بشكل ينذر بحدوث أزمة حجوزات، مؤكدين وجود نقص حاد في المعروض، واتساع الفجوة بين العرض والطلب على الوحدات السكنية.

وشهدت الشقق السكنية في المدينة المنورة عموماً، والمنطقة المركزية خصوصاً منذ الشهر الماضي، ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة اشغالها مع توافد أكثر من 180 الف زائر منذ بداية موسم العمرة في صفر الماضي، الذي بدأ بتوافد آلاف الزوار من دول مصر وباكستان وإيران في المرحلة الأولى. ثم شهد توافد الزوار من دول أخرى عبر رحلات الطيران، التي تواصل قدومها لمطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي في المدينة المنورة، إضافة للزوار القادمين براً عبر طرق الهجرة «مكة المكرمة - المدينة المنورة» وعبر«طريق تبوك السريع»، اذ رجح متعاملون في السوق أن يسهم نقص الوحدات السكنية في ارتفاع أسعار الشقق والعقار بشكل عام، تزامناً مع الاجازة الصيفية الى ما بين 10 و30 في المئة في الأسعار.

وتشهد مصر، اكبر الدول العربية من حيث عدد السكان (قرابة 80 مليون نسمة), موجة ارتفاع اسعار كبيرة اذ زاد معدل التضخم السنوي في اغسطس/اب الى 23%.

وعشية بدء شهر الصوم شهدت المحلات الكبيرة التي قدمت عروضا خاصة وتخفيضات في الاسعار تزاحما شديدا وتكالبت السيدات على شراء الزيت والسمن والارز والسكر والمعكرونة.

واصبحت السلع الاساسية بعيدة المنال لعدد كبير من المصريين الذين يعيش 40% منهم تحت او عند خط الفقر وفق البنك الدولي.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط ان الحكومة المصرية “وضعت خطة بالتعاون مع غرف التجارة لضمان عدم ارتفاع الاسعار في رمضان”.

وفي غزة، غابت المظاهر الرمضانية وفي ظل وضع اقتصادي مترد وغلاء فاحش في الاسعار وخلو الاسواق من البضائع الاساسية.

أما في الإمارات العربية المتحدة فقد تضاعفت مبيعات السلع الغذائية وزادت 40% مقارنة بحجم المبيعات في رمضان الماضي، واجتاحت موجة الشراء ‘’العشوائي'’ مرتادي منافذ البيع، وبدت مظاهر التهافت على السلع الغذائية الرمضانية بصورة قال عنها مراقبون تابعون لوزارة الاقتصاد في تلك المنافذ إنها ‘’تشجع التجار على رفع الأسعار'’.

ويشهد شهر رمضان عادة زيادة في المبيعات بنسب تتراوح بين 40 و60% خلال أسبوعه الأول، فيما تصل ذروة الارتفاع في المبيعات وحجم الاستهلاك في ليلة رؤية الهلال، وهو ما يتكرر كل عام، فتزداد المبيعات 100%.

وأطلقت وزارة الاقتصاد الإماراتية حملة تفتيشية شاملة تغطي جميع إمارات الدولة لمراقبة ومنع حالات الاستغلال والاحتكار وضمان انتظام عرض السلع خلال شهر رمضان، كما قامت الوزارة بالتنسيق مع الجمعيات التعاونية الاستهلاكية ومنافذ البيع الرئيسية لطرح ‘’سلة رمضان الغذائية'’ بسعر الكلفة.

وفي البحرين كثفت الحملات التفتيشية في الأسواق المركزية بما يضمن استقرار العرض من السلع والمواد الغذائية وعمليات البيع والشراء وتأكيد المنع بقدر المستطاع من تصدير المواد الغذائية التي تدعمها الحكومة.

وتدعم الحكومة المواد الأساسية من لحوم وطحين ودجاج انطلاقا وقد وصل إلى سوق المنامة المركزي أكثر من 60 شاحنة محملة بمختلف أنواع الخضار والفاكهة تقدر كمية ما ستطرحه في السوق بـ 1800 طن أي بزيادة فارقة عما كان عليه الحجم المعروض قبل الموسم والذي لم يكن يتجاوز في كميته 720 طنا.

أما قطر فقد شهدت استعدادات مكثفة وحركة نشطة لاستقبال شهر رمضان.

وتحول السوق القطري بالرغم من أنه يعد أحد أصغر أسواق دول مجلس التعاون الخليجي الى ما يشبه «خلية نحل» في مشهد لا يتكرر حدوثه الا في مثل هذا الوقت من العام، حيث يقترب شهر رمضان كثيرا.

وبحسب أوساط تجار قطريين، فان حجم استهلاك السوق المحلي يقفز الى الضعف في هذا الشهر مقارنة مع أشهر السنة الأخرى، فقيمة استهلاك السوق من المواد الغذائية في شهر رمضان تقفز الى 800 مليون ريال ( 219.7 مليون دولار) مقارنة مع 400 مليون ريال في باقي أشهر السنة.

ولأول مرة حل شهر رمضان على المواطنين والمقيمين في قطر، وهم يرزحون تحت وطأة معدلات قياسية للتضخم تقترب نسبتها من 14%، في حين يقفز الرقم القياسي لأسعار المستهلك الى نحو 160 نقطة، وذلك على الرغم من أن معدل دخل المواطن القطري يشهد ارتفاعا مطردا منذ بضع سنوات، وهو يعتبر حاليا من أعلى معدلات الدخول في العالم (70 الف دولار سنويا).

ولكن بالرغم من ذلك، فإن كثيرا من المستهلكين يلجأون الى الاقتراض، حيث تشير احصاءات غير رسمية الى أن حجم القروض الشخصية يصل حاليا الى نحو 45 مليار ريال سنويا.

ومن غير المتوقع أن يشهد السوق القطري أي نقص في السلع والمواد الغذائية خلال شهر رمضان، لكن مع ذلك، اذا ما حصل نقص معين، فان العديد من أسواق الدول المجاورة ستكون مستعدة لتعويضه.

وفي تونس يستعد المواطنون لرمضان بمضاعفة إستهلاكهم وقد إختارت منظمة الدفاع عن المستهلك لشهر رمضان من هذه السنة شعار”حس وطني واستهلاك ذكي” داعية المواطن إلى التحلّي بما سمّته الحس الوطني المعهود لديه ليسهم من موقعه في التصدي إلى الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات والمواد الغذائية الذي تشهده الأسواق العالمية وفي الحد من انعكاساته السلبية على الاقتصاد الوطني والصندوق العام للتعويض’.

وشدّدت على ضرورة تعديل استهلاك المواد الغذائية المدعمة من خلال ضبط الحاجيات الحقيقية للعائلة من هذه المواد وتكليف احد أفراد العائلة بالقيام بعملية الشراء في حدود هذه الحاجات وحفظ كميات الخبز التي لم يتم استهلاكها في المجمد وحفظ الأكل الذي لم يتم استهلاكه في الثلاجة.

وأشارت المنظمة إلى أن شهر رمضان هذا العام يتزامن مع تقاطع المواسم الزراعية مما يجعل بعض المنتجات الفلاحية غير الموسمية لا تتوفر في السوق بالكميات الكافية مناشدة المستهلك أن يراعي هذا المعطى الاقتصادي ليتعامل معه بطريقة ذكية بما يسهم في السيطرة على الأسعار والتحكم في السوق ويدعم بالتالي قدرة المواطن الشرائية وميزانيته العائلية.

وتشير إحصائيات العام 2007 إلى أن استهلاك التونسي في شهر رمضان تتضاعف مرتين على الأقل. و تكلّف مصاريف الأكل التونسي ما يتجاوز الـ 38% من مرتبه الشهري لتصل في شهر رمضان إلى أكثر من النصف (51 بالمئة) و لا غرابة في ذلك بما أن العائلة التونسية تستهلك في الأيام العادية ما يعادل الـ 8.9 كلغ شهريا أما خلال شهر رمضان فإنها تستهلك 12.2 كلغ.

وزارة التجارة استعدت من جهتها للبحث في ما يتعلق بحاجيات المستهلك الأساسية ومستلزماته من الغلال والخضار والفواكه الجافة و اللحوم الحمراء.

وأكدت مصادر في الوزارة أن الاعتماد سيكون شبه كلي هذه السنة على الإنتاج المحلي باستثناء بعض المواد التي يقبل عليها المواطن بشدة خلال شهر الصّيام كالأسماك التي تسجل منذ مطلع الصيف نقصا في الإنتاج و ارتفاعا مشطا في الأسعار الأمر الذي قد يفرض اللجوء إلى عمليات توريد متكررة.

أما في سوريا فلهيب الأسعار أشعل شهر رمضان، فالمواطنون يرون أن هذا الشهر يحتاج الى ميزانية خاصة والمشكلة ان العيد بعده اضافة الى موسم دخول المدارس، والغلاء في اسعار السلع بدا واضحًا وبنسب كبيرة ، غلاء في اسعار الفواكه والخضار والبقالة …”.

تحدث مسؤولون سوريون عن خطة زمنية تعتزم مديريات التجارة الداخلية تنفيذها خلال شهر رمضان الذي يتزامن مع افتتاح المدارس تهدف إلى ضبط الأسواق والحد من فلتانها من خلال تقسيم شهر رمضان إلى فترتين زمنيتين الأولى تبدأ من بداية الشهر حتى منتصفه فيما تبدأ الثانية من منتصف الشهر حتى نهايته لتسيير دوريات نوعية على مدى الـ24 ساعة لضبط الأسواق.

وقد شهدت الأردن إقبالا من المتسوقين لتأمين حجيات رمضان، وتضاعف حجم التسوق بنسبة 60%، وشهدت المحلات التجارية كذلك منافسة بهدف تقديم أفضل العروض.

وفي الكويت غصت الأسواق والمجمعات التجارية بالمتسوقين استعداداً للشهر الفضيل ومستلزماته فلرمضان مكانة خاصة فالكويتيون يحرصون على ان تكون مائدة رمضان في كل يوم منه عامرة بما لذ وطاب.

تفوق المصاريف في شهر رمضان الأشهر الاخرى بحسب الكويتيين وتكون هناك موازنة مفتوحة لان احتياجات البيت في هذا الشهر كثيرة وهناك من يقوم بالتخطيط لهذا الشهر قبله بفترة والبعض الآخر لا يقوم بالتخطيط ويتركها للأوضاع المادية.

ومن الاشياء التي يحرص الجميع على شرائها الارز والمعكرونة والدجاج واللحوم والاسماك والشعرية والخضار والفواكه والطحين والشوربة والتوابل والمعلبات والعصائر بأنواعها والتمر والمكسرات ولقمة القاضي والبقلاوة والكريم كراميل.

أما الجمعيات في الكويت فقد استعدت منذ شهرين لشهر رمضان وتشهد الأسواق توسعة في العروض في اثناء رمضان وتوفير السلع بأكبر كمية ممكنة واسعار مخفضة بشكل كبير عن باقي ايام السنة لرفع الاعباء عن المستهلك.

وتشهد محلات البقالة ان الاقبال عليه في شهر رمضان افضل من الايام الاخرى خصوصا على العصائر والبلح والتمر وقمر الدين والزيوت والارز والمعكرونة وجميع انواع الخضار مثل البصل والثوم والبطاطس والطماطم ويختلف الاقبال حسب الجاليات فالمواطنون يقبلون اكثر على الالبان والعصائر بينما يقبل الوافدون على الحلويات بأنواعها مثل لقمة القاضي والبسبوسة.

أما أسعار اللحوم فتبقى ثابتة بالرغم من الاقبال الشديد على شرائها.

ينتظر المسلمون “رمضان” ويترقبون حلوله فله مكانة خاصة في نفوسهم، ولكن مع الأسف فقد تحولت الفرحة التي تقترن مع هذا الشهر وخصوصًا لدى الفقراء إلى حسرة وهم خوفًا من عدم تلبية متطلبات الأسرة، فلا بدّ لنا إزاء هذا الواقع الأليم من أن نسأل متى تتحوّل المتطلبات الأساسية للعيش حقوقًا يحصل عليها الإنسان العربي من دون أن يمرّ عبر بوابة الهم؟

ومتى تصبح أعيادنا فرصة حقيقية للفرح بدل أن تتحول محطة للتحسر ومناسبة تقف عند حدود التمني والترجي؟