الطقس

طريقة الإدارة ومكونات المشروع وراء إلغاء «منتجع الأميرة»

طريقة الإدارة ومكونات المشروع وراء إلغاء «منتجع الأميرة»

24 يونيو 2008

دبي ـ قال مصدر رفيع المستوى بحكومة عجمان في تصريحات خاصة ل«البيان» الإماراتية بأن الإعلان عن إلغاء مشروع «منتجع الأميرة» الذي كان مزمعا تطويره في منطقة المنامة في عجمان جاء باتفاق حكومة الإمارة وشركة بي كيه ان بروكيورمنت كونهما شريكين مناصفة في تطوير المشروع.

وجاءت تصريحات المسؤول في إطار الشفافية التي تنتهجها الإمارة في التعامل مع مختلف القضايا.

وردا على سؤال ل«البيان» الإماراتية حول أسباب إلغاء المشروع أجاب المصدر «عقب التوقيع على اتفاقية التطوير برزت اختلافات بين الطرفين حول مكونات المشروع والكيفية التي سيدار بها المنتجع بعد إنجازه»، لكن المصدر فضل عدم الخوض في التفاصيل.

في حين أشار مراقبون إلى أن بعض الأنشطة الترفيهية التي خطط المطورون الأجانب لإتاحتها أمام السياح في المنتجع - الذي يحاكي مدينة لاس فيغاس الأميركية- ربما تتعارض مع قوانين الدولة والقوانين المحلية في الإمارة ما يفسر خلفية الخلاف على الكيفية التي سيدار بها المشروع لاحقا.

وأكد المصدر بأن «المشاريع العقارية المعلن عنها تمضي قدما على صعيد الانجاز وفي إطار الجداول الزمنية المحددة لها، نافياً أن يكون لإلغاء منتجع الأميرة أي تداعيات على المسيرة العقارية في الإمارة عموماً أو في منطقة المنامة التي تحظى برعاية مميزة ومتابعة مستمرة من المجلس التنفيذي بالإمارة تطبيقا لقرار صدر عنه وشدد على تهيئة مستلزمات تنمية المناطق النائية وفي مقدمتها المنامة التي تشهد حركة تنموية مميزة».

وتعليقا على التعامل الحازم الذي أظهرته الحكومة مع مطوري المشروع قال المصدر «هذه دلالة قوية على مدى حرص حكومة الإمارة في متابعة كل تفاصيل المشاريع العقارية والتأكد من التزام المطورين العقاريين وإيفائهم بشروط التعاقدية خلال تنفيذ المشاريع أو بعد إنجازها وبما يحفظ حقوق المطورين الفرعيين ومشتري الوحدات العقارية في تلك المشاريع».

وأوضح المصدر أن هذه الخطوة تعكس حرص الإمارة على إنجاح كل المشاريع العقارية التي يجري تطويرها في عجمان برعاية الحكومة ومساندتها، حيث لا يمكن التهاون مع أي مطور عقاري يخالف شروط التعاقد أو الاتفاق بينه وبين السلطات المختصة بالإمارة أو بينه وبين المطورين الفرعيين أو تلك العقود التي يبرمها مع مشتري الوحدات العقارية في تلك المشاريع.

وأكد المصدر على أن «حكومة عجمان قدمت وما تزال حزمة تسهيلات غير مسبوقة للمستثمرين العقاريين وأبرزها تحديثها المستمر للبنية التشريعية المتصلة بالتطوير العقاري أو البنية التحتية اللازمة لتطوير مشاريعهم فيتمكنون من تحقيق نجاحات استثمارية ويحصدون عوائد وأرباحاً في إطار مساهمة جماعية في كل مفاصل النهضة التي تشهدها عجمان».

وأضاف المصدر «لم تحقق الإمارة المراتب الاقتصادية المتقدمة على مستوى الدولة والمنطقة إلا بعد أن هيأت البيئة الاستثمارية والمناخ الاقتصادي اللازم لنمو وتطور الأعمال ما جعلها تفوز بثقة المستثمرين على مختلف شرائحهم».

قرار الإلغاء

وكانت حكومة عجمان وشركة بي كيه ان بروكيورمنت قد أعلنتا بشكل مفاجئ إلغاء مشروع منتجع الأميرة الذي وقعتا اتفاق تطويره مناصفة في أكتوبر من العام الماضي باستثمارات تصل إلى 3,7 مليارات درهم. وطبقا لما أعلنت عنه حكومة الإمارة فإن «إجراءات إلغاء المشروع بدأت منتصف الشهر الجاري وتمثلت بتصفية الشركة المسؤولة عن المشروع وإلغاء رخصتها التجارية وسجلها التجاري وعضويتها في غرفة تجارة وصناعة عجمان».

وحمّلت حكومة الإمارة مسؤولية الشيكات التي جرى تجميعها خلال عمليات البيع في المشروع على شركة بي كيه ان بروكيورمنت وألزمتها بضرورة إعادة الشيكات والأموال إلى أصحابها بأقصى سرعة. وكانت الشركة أعلنت بداية الشهر الجاري بأنها باعت 40% من المشروع وباشرت أعماله الإنشائية في قلب جبال الإمارة ما يعني أنها جمعت نحو ملياري درهم من المشترين.

إعادة الأموال

لم يتضمن الإعلان أية إشارة حول ما إذا كانت الشركة ستدفع فوائد مالية للمشترين الذين ستعيد لهم أموالهم لاسيما أنهم دفعوا دفعات مالية منذ نهاية العام الماضي. واكتفى الإعلان بتحديد نهاية الشهر الجاري موعداً نهائياً لتلقي الشكاوى والمطالبات الخاصة بالمشروع الملغى.

وكانت مجموعة شركات تتخذ من كاليفورنيا مقراً لها قد وقعت اتفاقا مع حكومة عجمان لتطوير مشروع منتجع الأميرة ليحاكي تجربة لاس فيغاس الأميركية على مساحة 1,3 ملايين قدم مربع ووعدت بإنجازه مطلع العام 2010.

وكان المشروع الملغى يضم 5 أبراج سكنية 3 منها رئيسية الأول يحمل اسم «ايفرست» والثاني برج «مكينلي» وبرج «فوجي» بالإضافة إلى برجي «كليمنجارو» و«مونت بلانس» ويتضمن 1600 شقة و100 فيلا وشاليه، وفندقين فاخرين من فئة الخمس نجوم يحتويان على 488 غرفة.

(مشرق على حيدر- البيان الإماراتية)