الطقس

«راسيات» تطلق مشروعين في الراحة والريم بـ 900 مليون درهم

«راسيات» تطلق مشروعين في الراحة والريم بـ 900 مليون درهم

24 يوليو 2008

أبوظبي - قال الخبير العقاري المدير العام لشركة «راسيات» العقارية في أبوظبي معاذ عبدالجليل «إن الشركة تعتزم إطلاق مشروعين سكنيين في جزيرة الريم وشاطئ الراحة العام الجاري بقيمة إجمالية 900 مليون درهم»، لافتاً إلى أن «القيمة الإجمالية لأعمال الشركة في الإمارات وخارجها تتجاوز 5.2 مليارات درهم».

وأوضح عبدالجليل، في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، «سنطلق مشروعين للأبراج السكنية في جزيرة الريم وشاطئ الراحة بتكلفة إجمالية 900 مليون درهم خلال العام الجاري»، مضيفاً أن «الإحصائيات الرسمية تؤكد أن أبوظبي في حاجة إلى 170 ألف وحدة سكنية في الوقت الراهن لسد الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب على الوحدات السكنية، في حين سيتم الانتهاء من 500 ألف وحدة سكنية جديدة حتى عام 2010 لمواجهة الطلب المتنامي في الإمارة».

وأكد أن «مسألة عدم القدرة على إكمال البنية التحتية للمشروعات العقارية تعد أحد الأسباب الرئيسة لتأخر المطورين في تسليم المشروعات العقارية في أبوظبي، ما يتطلب وضع حلول سريعة لها»، مضيفاً أن «هذا الأمر يعد طبيعياً نتيجة للنهضة العمرانية السريعة التي بدأت تولد ضغوطاً على البنية التحتية في الإمارة بعد فترة من الركود».

ورفض عبدالجليل ما يقال عن احتمالات حدوث تباطؤ في القطاع العقاري في أبوظبي نتيجة للعدد الكبير من المشاريع التي يتم تنفيذها حالياً وارتفاع أسعار العقارات ومواد البناء بشكل كبير أخيراً، مشيراً إلى أن «الحديث عن احتمالات تباطؤ غير واردة إطلاقاً لسنوات عديدة، حيث تحتاج أبوظبي إلى ضعف الوحدات السكنية الموجودة بها الآن لمواجهة الطلب المتزايد».

وأوضح أن «عدد سكان الإمارة يبلغ حالياً 1.6 مليون نسمة، سيتضاعفون في 2030، كما أن متوسط كثافة الوحدة السكنية مرتفع للغاية في الوقت الراهن حيث يصل إلى 3.6 نسمة».

وأشار إلى أن «أبوظبي تحتاج إلى أضعاف المشروعات التي يجري تنفيذها حالياً، فمشروعات جزيرة الريم بأكملها على سبيل المثال توفر 120 ألف وحدة سكنية بأنواعها المختلفة، وتستوعب 250 ألف شخص، وهو عدد ليس كبيراً قياساً بالزيادات المتوقعة في حجم السكان والوافدين للعمل في ضوء تنامي جاذبية الإمارات كمكان مثالي للعيش والعمل». وتوقع عبدالجليل أن «تستمر الطفرة العمرانية حتى عام 2013 على الأقل، حيث سيشهد عاما 2012 و2013 تسليم العديد من المشاريع الكبرى».

ورأى أن «أسعار العقارات في الإمارات لاتزال في المعدلات المقبولة عالمياً»، قائلاً إن «ارتفاع أسعار مواد البناء ظاهرة طبيعية للغاية نتيجة لارتفاع الأسعار عالمياً وزيادة الطلب وارتفاع أسعار الديزل»، مشدداً على أن ما يحدث في السوق حالياً لا تعد أخطاءً يتحمل مسؤوليتها أي أطراف محددة، بل هي تمثل وضعاً طبيعياً للعديد من الأوضاع مجتمعة خصوصاً مع ارتفاع أسعار البترول بشكل غير مسبوق وتدني قيمة الدولار».

ولفت إلى أن «المطورين يتسلمون الأرض بسعر معين وبعد مدة قصيرة من الزمن يتضاعف سعرها، ما يتطلب من جميع الأطراف دراسة السوق جيداً تحاشياً للوقوع في أخطاء»، موضحاً أن «القوانين التي يعكف المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي بالتعاون مع جهات أخرى، مثل مجلس التخطيط العمراني والبلدية، تستهدف ضمان حقوق جميع الأطراف مثل المطورين والمستثمرين والمستهلكين، وليس التدخل في الأسعار الموجودة في السوق بأي شكل من الأشكال حفاظاً على قوانين السوق الحرة والعرض والطلب».

وطالب الخبير العقاري بالتخلي عن ثقافة الإيجارات في ضوء الارتفاع الكبير في أسعار العقارات واللجوء إلى التملك، موضحاً أنه «من ناحية الجدوى الاقتصادية، وفي ضوء تصاعد مستوى الإيجارات يصبح أكثر جدوى للوافد والمقيم على حد سواء تملك العقار وليس استئجاره، خصوصاً في ضوء اقتراب مستوى أقساط الإيجار مع دفعات التملك».

ورأى أن «المصارف وشركات التمويل تقدم تسهيلات كثيرة من أبرزها سداد الأقساط نيابة عن المالك عامين أو ثلاثة أعوام لحين تسلّم الوحدة السكنية، ثم يقوم المالك بالدفع، أي أن المالك لا يقوم بسداد دفعتين ماليتين في الوقت ذاته هما دفعة الإيجار ودفعة التمليك وهو أمر مشجع للتملك في ضوء ارتفاع الإيجارات لأرقام قياسية حالياً».

مبيعات قياسية

تعتبر «راسيات العقارية» إحدى شركات مجموعة محمد النهدي التي تتخذ من المملكة العربية السعودية مقراً لها، وتم إنشاؤها العام الماضي لتمثل أعمال المجموعة في الإمارات انطلاقاً من أبوظبي.

وحققت الشركة مبيعات قياسية تتجاوز قيمتها 400 مليون درهم، وذلك عقب إعلانها بيع 80% من الوحدات السكنية في باكورة مشروعاتها العقارية في أبوظبي «برج الياقوت» خلال فترة زمنية قياسية لا تتعدى الأيام بعد طرحها في الأسواق.

(عبير عبدالحليم - الإمارات اليوم)