مشروع في كردستان بـ650 مليون دولار يؤمّن ملياري دولار لموازنات الوقود في العراق
15 يونيو 2008الشارقة- استغرب تقرير نفط الهلال الأسبوعي( 3 - 10 حزيران/ يونيو الجاري)، التباين في أسباب ارتفاع أسعار النفط الخام، واعتبر استمراره مؤشراً خطيراً، متسائلاً عن احتمال حركة تصحيحية فيها.
وتناول التقرير النشاط في حقلي النفط والغاز في منطقة الخليج، وأهمها لهذا الأسبوع في أربيل - العراق وأبو ظبي. وورد فيه أن «أسعار النفط العالمية واصلت تسجيل مستويات قياسية في ظل غياب واضح للأسباب الحقيقية لهذا الارتفاع، وفي ظل حالة من التباين للتحاليل الصادرة عن خبراء ومتخصصين بهذا الشأن.
وفي حين تُعزى الأسباب إلى المضاربات لدى جانبٍ من هؤلاء، يربط آخرون الارتفاع بقرارات سياسية أو اضطرابات دولية، وبعيداً من التباين تسجل الأسعار، وفي شكل أسبوعي، مستويات جديدة في الزيادة، نجم عنها ارتفاع متصاعد في تضخم أسعار السلع والمنتجات على أنواعها، في أنحاء العالم».
وذكر أن «آخر هذه الارتفاعات سجّل الأسبوع الماضي في الأسواق، عندما قفز سعر برميل النفط الخام بحدود 9 دولارات ليصل في بورصة نيويورك عند مستوى 138.54 دولار أي بزيادة 8% في يومٍ واحد».
وتابع «في مثال واضح لتباين الأسباب، ومع تجاوز أسعار برميل النفط، مستوى 138 دولاراً، توقعت دراسة تحليلية أصدرتها مجلة «فورتشن» الأميركية، عودة أسعار النفط في «فترة مقبلة» إلى التراجع بقوة نحو مستوى 50 دولاراً، «تحت تأثير قواعد عمل السوق والعرض والطلب» ، خصوصًا بسبب تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.
وفي الوقت ذاته دعت المملكة العربية السعودية، أكبر منتج للنفط في العالم، إلى عقد اجتماع عاجل، للنظر في أسباب ارتفاع أسعار النفط وكيفية التعامل «الموضوعي» مع تلك الأسباب، مشددة على أن الارتفاع في أسعار البترول ليس له ما يبرره في المعطيات البترولية وأساسات السوق.
وتساءل «مع هذا التباين التحليلي لما يجرى، إلى متى تستمر هذه الارتفاعات؟ ألا توجد حركة تصحيحية لارتفاع الأسعار، على غرار ما تشهده أسواق المال، ما يشكل حالة صحية للأسواق التي تعاني تضخمات سعرية غير طبيعية؟» ولفت إلى أن أسعار النفط العالمية «سجلت ارتفاعاً تجاوز 41%، منذ مطلع العام الحالي، في حين سجلت أسعار النفط ارتفاعاً بواقع 57% خلال العام الماضي، ما يشير الى مؤشر خطير إذا تواصل هذا الارتفاع».
الأحداث النفطية
أما على صعيد أحداث الأسبوع في قطاع النفط والغــاز في منطــقــة الخلـــيج، فسُجّل العــقد الذي أبرمته «دانة غاز»، أول شركة إقلــيمـــية من القطاع الخاص في الشرق الأوسط وأكبـــرهــا، تعمل في مجال الغاز الطبيعي، وشركة نفط الهـــلال، الشــريك الاستراتيجي في مشاريع «دانــة غاز»، بقيمة 1.25 مليون دولار، لاستئجار طــائرة شحن نفاثة «أنتونوف 124An»، وهـــي أكبر طائرة في العالم، لنقل معدات وتجهيزات بالغة الأهمية من مدينة «هيوستن» بولاية «تكساس» الأميركية إلى أربيل العراقية، لاستخدام هذه المعدات في مشاريع «دانة غاز» ونفط الهلال قيد التنفيذ في إقليم كردستان - العراق، حيثُ تنفّذ الشركتان مشروعاً حيوياً باستثمارات تصل إلى 650 مليون دولار، ليكون أضخم استثمار تضخه شركة من القطاع الخاص في العراق منذ 2003. ويشمل المشروع تطوير حقول الغاز واستخراج الغاز وإنتاجه ومعالجته، من خلال مصنعين لإنتاج الغاز المسال (LPG) مجهزين بأحدث المعدات، إضافة إلى نقل الغاز الطبيعي عبر خط أنابيب بطول 180 كيلومتراً لتأمين إمدادات الغاز سريعاً لاستعمالها وقوداً اقتصادياً لتوليد الكهرباء في محطات توليد الطاقة الكهربائية قيد الإنشاء.
وسيسهم المشروع في دعم سياسة ترشيد نفقات توليد الطاقة في العراق، وتوفير ما يزيد عن ملياري دولار سنوياً للموازنات الحكومية المخصصة لنفقات الوقود. ويوفر تنفيذ المشروع فرص عمل لآلاف العراقيين وتأهيل الفنيين، وتدريبهم على العمليات المرتبطة بصناعة النفط والغاز.
إلى ذلــك، دعــت شركة أبو ظبي لصناعات الغاز المحدودة (جاسكو) شركات مقاولات أوروبيـــة ويابانية وأميركية، إلى تقديم عروضها لأربعة عقود بقيمة 54 مليار درهم (15 بليون دولار)، وحددت القائمة الأولية للشركات المختارة. كما تعمل شركة أبو ظبي لتسييل الغاز الطبيعي (ادجاز) على تجهيز العقد الخامس، فالعقود الأربعة تهدف إلى إنتاج أكثر من 700 مليون قدم مربعة من الغاز يومياً من الآبار البحرية، تحتاج إلى عملية ضغط وتسييل.
وفازت «بنسبن» البريطانية بعقد تنفيذ الأعمال الهندسية التفصيلية في خط أنابيب نفط شركة «ادكوب» الخاص بنقل النفط الخام من أبو ظبي إلى الفجيرة، فمَنحتْ» تشاينا بتروليوم انجنيرنج اند كونستراكشن» التي تنفذ عقد الأعمال التحضيرية والإنشائية والهندسية في المشروع، تنفيذ العقد المذكور إلى الشركة البريطانية كمقاول من الباطن. يذكر أن طاقة خط الأنابيب، تصل إلى 1.5 مليون برميل في اليوم. ويشمل العقد إنشاء محطة تخزين بطاقة مليون طن في الفجيرة.
وتخطط شركة «تكرير» حاليا،ً لإنشاء توسعات أساسية في مصفاة الرويس طاقتها 417 ألف برميل من النفط الخام. وتقرّر موقع التوسع غربي مجمع المصفاة الحالي في الرويس، لزيادة إنتاجها الحالي البالغ 400 ألف برميل يومياً، منها 120 ألفاً من النفط الخام، و280 ألف برميل يومياً من المكثفات.
على صعيد العراق، استأنفت شركة «بهارات بتروليوم» ثاني أكبر شركات تكرير النفط الهندية المملوكة للدولة، استيراد الخام من العراق للمرة الأولى في سنتين، لكنها خَفَضت حجم صفقتها الصغيرة مع إيران، وتعتزم الشركة زيادة مجمل وارداتها من الخام 12%، بموجب اتفاقات طويلة الأمد لتصل إلى 203 آلاف برميل يومياً، على مدار السنة المالية الحالية حتى نيسان/أبريل المقبل. يذكر أن الشحنة الأولى البالغة نحو 130 ألف طن من خام البصرة وصلت في نيسان/أبريل، وينتظر وصول الثانية في أيلول/سبتمبر.
وأبرم العراق أيضاً، عقداً بقيمة 480 مليون دولار مع «جنرال الكتريك» لتشييد ثلاث محطات كهرباء جنوبي بغداد ومدينة كربلاء في الجنوب وفي التاجي شمالي بغداد، ويجري مفاوضات مع شركة «هيونداي» الكورية لشراء مولدات تعمل بالديزل.
وينتظر، في الكويت، أن تفوز شركة «بتروفاك انترناشونال» بعقد إنشاء خط أنابيب الغاز لمصلحة شركة نفط الكويت، على اعتبار أنها صاحبة العرض الأدنى، وكشفت مصادر أن عرض «بتروفاك» كان أدنى 4% عن العرض الأقرب، قدمته شركة «داليم إنداستريال» بقيمة 153 مليون دينار كويتي، وسجل العقد الذي ينفذ على أساس المبلغ المقطوع إنشاء خط أنابيب قطر 40 بوصة وتركيبه بين محطة التقوية رقم 131 في أقصى الشمال ومصنع توزيع الغاز في ميناء الأحمدي، ويبلغ طوله 150 كيلومتراً وينقل الغاز من حقول شمال البلاد لتغذية محطات التوليد في الأحمدي.
وتلقت الشركة المصرية الكويتية القابضة عرضاً من شركة «بيتش بتروليوم الاسترالية» بقيمة 110 ملايين دولار في مقابل شراء 20% في امتياز نفطي، تملك وحدة تابعة للشركة، حصة فيه، وتملك شركة «تراي اوشين» (تسيطر المصرية - الكويتية القابضة على 76.86 % منها) 50% في امتياز شمالي «شدوان» في خليج السويس في حين تملك الحصة المتبقية «بي.بي مصر» وهي وحدة تابعة لـ «بي.بي»، والى جانب المصرية - الكويتية القابضة (الذراع الاستثمارية لمجموعة الخرافي الكويتية في مصر)، تملك وحدة أخرى تابعة لمجموعة الخرافي 10% في «تراي اوشين». ويملك البنك التجاري الدولي 14%.
(الحياة اللندنية)
{شرح الصورة: مصفاة للنفط في كركوك -العراق}

