«القطار الخليجي» يصل إلى اليمن من مسقط
30 مايو/أيار 2008الدمام - من المنتظر أن تنهي دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة المقبلة إعداد الشروط الخاصة بمشروع خطوط سكك الحديد لدول مجلس التعاون، الذي سيضم إلى جانب دول المجلس اليمن، بحسب قرار قمة الدوحة في كانون الأول /ديسمبر من العام الماضي، وحدد أيلول/سبتمبر المقبل موعداً نهائياً لدراسة الجدوى.
وعقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الاجتماع الثامن للجنة الفنية المكلفة بمتابعة دراسة إنشاء سكة حديد دول المجلس، وناقش الاتفاق المبدئي على مسار سكة الحديد، وتقرير الأمانة العامة بخصوص الزيارة الميدانية التي قام بها فريق عمل مختص إلى اليمن خلال الفترة من 3 إلى 11 أيار/مايو الجاري بخصوص ربط اليمن بمشروع سكة الحديد الخليجية.
وقال السفير اليمني لدى الرياض محمد الأحول لـ «الحياة» إن وفــــداً مـــن وزارة النقل والمواصلات في اليمن يترأسه وكيل الوزارة حضر الاجتماع، وقدم تصوراً للأمانة العامة واللجنة الفنية عن المشروع، مشيراً إلى أن عمليات الربط إذا تمت فستكون عبر المناطق الساحلية إلى عمان، أما من الجانب السعودي إذا تمت فستكون عبر منفذ الطوال من الجهة الغربية، ومنفذ الوديعة من الجهة الشرقية.
وأشار إلى أن مشروع القطار سيكون موجهاً إلى المناطق الزراعية ومناطق الكثافة السكانية، موضحاً أن خط السكك الحديد يراد له أن يكون دائرياً يربط كامل الجزيرة العربية.
وشهد الشهران الماضيان زيارات عدة للجنة المسؤولة عن المشروع الى اليمن، ودرس إضافة خط سكك حديد يربط بين اليمن ودول مجلس التعاون من خلال الربط الحديدي بين اليمن وعمان، بعد موافقة دول مجلس التعاون في ديسمبر/كانون الأول الماضي على ضم اليمن إلى المشروع، ودرس الربط من مسقط إلى شحن اليمنية، حيث قامت اللجنة الفنية بزيارات عدة إلى اليمن، واقترحت مسارين للربط بين اليمن وعمان.
يذكر أن مسار خطوط السكك الحديد لدول مجلس التعاون المقترح بشكل مبدئي سيبدأ من الكويت إلى مسقط، وسيتم توسيعه إلى عدن بخط سكك حديد على امتداد الساحل الشرقي لشبه الجزيرة العربية خصوصاً الموانئ والمناطق الصناعية على طول الخليج العربي.
ولم تتضح بعد كلفة المشروع التي يرى أنها تزايدت بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام وأجور العمالة، إلا أن الدراسة المقدمة للمشروع التي تشمل التقدير المبدئي للكلفة الحقيقية للمشروع، توقعت الكلفة من 7.5 إلى 10 مليارات دولار.
ويرى اقتصاديون خليجيون أن مشروع السكك الحديد الخليجي يقدم وسيلة مواصلات ضرورية وآمنة ومتطورة وغير ضارة بالبيئة، كما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي والتنمية وتيسير حركة تنقل المسافرين ونقل البضائع بين دول المجلس، إضافة الى إيجاد فرص عمل جديدة في دول المجلس.
مشيرين إلى أن توجهات دول المجلس تعمل على تبني سياسات اقتصادية وتكاملية بين الدول الأعضاء في مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية، كالنقل والاتصالات والكهرباء وتقنية المعلومات، والمشاريع الصحية والتعليمية والسياحية، وصناعة الطاقة والبتروكيماويات.
(فائق الهاني- الحياة اللندنية)

