2.7 مليار دولار خسائر “يونايتد أيرلاينز” للفصل الثاني من العام
23 يوليو 2008نيويورك- أعلنت “UAL Corp”، الشركة الأم ليونايتد أيرلاينز، ثاني أكبر شركان الطيران في الولايات المتحدة عن خسائر صافية بقيمة 2.7 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام، جراء الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، وعن خطط تقشفية جديدة تتضمن تسريح الآلاف من الموظفين.
وبلغ إجمالي عائدات الشركة خلال الفترة 5.37 مليار دولار، بفارق ضئيل عن 5.40 مليار دولار التي تكهن بها خبراء الاقتصاد في وقت سابق.
وأشار الرئيس التنفيذي للشركة، غلين تيلتون، في بيان إلى التحديات التي تواجه قطاع الطيران في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، والتي ستواجهها إدارته بخفض القوى العاملة.
وقال الرئيس المالي التنفيذي للشركة جاك بريس إن “يونايتد أيرلاينز” ستسرح 7 آلاف عامل، أي 12% من إجمالي موظفيها، بنهاية العام المقبل.
وتفوق التدابير الجديدة خططاً سابقة أشارت خلالها ثاني أكبر شركة طيران أمريكية، عن نيتها تسريح قرابة 1500 عاملاً.
كما ستوقف الشركة 100 طائرة من النوع الأقل فعالية في استهلاك للوقود، عن التحليق.
وبدوره قال رئيس العمليات بالشركة جون تاغ، إن “يونايتد أيرلاينز ستقلص كذلك عدد الرحلات للوجهات الأكثر استهلاكاً للمحروقات، ضمن مساع لتحجيم عملياتها بواقع 13% بنهاية عام 2009.
ولم تقتصر الخسائر على “يونايتد أيرلاينز” فقط حيث أعلنت العديد من شركات الطيران الأميركية عن خسائر فصلية، منها “US Airways”.
وتأتي الخسائر خلال أقل من أسبوع من نشر تقرير تحدث عن إخفاق خطط التقشف التي انتهجتها مؤخراً شركات الطيران بتسريح الآلاف من موظفيها وخفض حجم أساطيلها من الطائرات، في تجنيب قطاع الطيران الآثار المدمرة لارتفاع أسعار الوقود، كما كشف تقرير حديث.
ورجح تقرير حول كبرى شركات الطيران في الولايات المتحدة، الصادر عن “فليتش ريترينغ” الأسبوع الماضي، أن يدفع الارتفاع القياسي في أسعار الوقود وانكماش العائدات النقدية إلى “إفلاسات متعددة وتصفيات” بين أضخم شركات الطيران الأميركية.
وقال معد التقرير ويليام وورليك: “هيكلية قطاع الطيران الراهنة غير مهيأة للثبات أمام أسعار الوقود الحالية، قرار خفض الرحلات الذي اتخذته كافة شركات الطيران الأميركية على مدى الأشهر الماضية، غير كافية لمواجهة الآثار المفجعة في أسعار وقود الطائرات.”
وحاولت شركات الطيران الأميركية، عبر تقليص عملياتها، وخفض حجم قواها العاملة، ورفع التعرفة والأسعار، إلا أن كافة تلك التحركات غير كافية لتحسين عوائد صناعة الطيران، وفق وورليك.
وتكهن التقرير أن تمر صناعة الطيران الأمريكية بفترة حرجة توافق الأزمات المالية التي واجهتها مؤخراً.
وأضاف وورليك: “الوضع الحالي هو صدمة تكلفة قد تكون دائمة لا يمكن معالجتها جذرياً عن طريق خفض العمليات أو خفض القوى العاملة.
وحتى اللحظة، اقتصر التأثير المدمر لارتفاع أسعار وقود الطائرات على شركات الطيران الصغرى، التي لا تمتلك رأس المالي لمواجهة الخسائر الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود.
وتوقع الخبير أن يمتد التأثير إلى الشركات الكبرى مع حلول فصل الخريف وتراجع حركة التنقل بالطائرات.
(سي.إن.إن.العربية)

