الطقس

6 آلاف مليار دولار حصة السياحة العالمية من الناتج الدولي

6 آلاف مليار دولار حصة السياحة العالمية من الناتج الدولي

22 ابريل 2008

دبي - تغلّب التـــفاؤل على أجواء التشاؤم التي تعم مناخات الاقتصاد العالمي، والتخوف من انزلاقه إلى موجة ركود طويلة، في القمة العالمية للسياحة والسفر التي انطلقت في دبي، بحضور أكثر من 1100 شخصية مسؤولة في الصناعة السياحية، في ما وصف بأنه بورصة لتبادل خبرات ومناقشة تحديات تواجه تلك الصناعة المهمة.

وأكدت القمة، المنعقدة تحت شعار» المواطنة العالمية»، على أن صناعة السفر العالمية ستحافظ على نموها خلال السنوات المقبلة، بغض النظر عن حال الاقتصاد العالمي. وأكدت على أن منطقة الشرق الأوسط ستتصدر العالم في تحقيق معدلات نمو عالية على صعيد السياحة والسفر، داخلياً وعالمياً.

وتوقعت تقارير مجلس السياحة والسفر العالمي أن يحقق معدل نمو السياحة عالمياً 3 % هذه السنة، مقارنة بـ4.1 % في 2007 وأن تحافظ على مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للعالم بنسبة 10 % توازي 5.9 الاف مليار دولار وأن يبلغ متوسط نمو السياحة والسفر سنوياً في المدى الطويل، 4.4 % بين 2009 و2018.

وستعوض الأسواق الناشئة الرئيسة وهي الشرق الأوسط، وإفريقيا، وآسيا المحيط الهادئ، تراجع النمو في الأسواق الرئيسة العــالمـــية، فـــيراوح بيــن 5.2 و5.9 % في الأســـواق الناشئة المشار. ويقـــدر مجــلس السيـاحة والسفر العالمي، الذي يعقد قمته السنوية للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، نتيجةً للنمو في المنطقة، عدد الوظائف التي يوفرها القطاع بنحو 238.3 مليون وظيفة تمثل 8.4 % من مجمل الوظائف في العالم، متوقعاً ان يرتفع العدد إلى 296.3 مليــون وظيفة في 2018 تمثل 9.2 %.

وأكد رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسياحة والسفر، الجهة المنظمة للقمة، جيوفري كنت، مكانة دبي كوجهة سياحية رائدة ومفضلة على مستوى العالم. وأعرب عن اعتزازه بحقيقة أن 10% من أعضاء المجلس الذي يضم أكثر من مئة عضو يمثلون قيادات صناعة السياحة والسفر في العالم هم من الشرق الأوسط.

وقال ان عمليات السياحة تسهم بنحو 11 % من إجمالي الصادرات العالمية، وبنحو 9% من إجمالي رؤوس الأموال المستثمرة حول العالم. وتطرق إلى الآثار الاجتماعية لعمليات السياحة والسفر التي تشغل 80 مليون شخص بشكل مباشر في هذا المجال، يساهمون بطريقة غير مباشرة في تعزيز التفاهم العالمي وتبادل الأفكار والثقافات والعادات والتقاليد عبر الحدود، مع تنامي عمليات السفر حول العالم وكذلك رحلات السفر الداخلية في مناطق العالم المختلفة.

وأشار إلى مجمل التحديات التي قد تواجه مستقبل الصناعة في العالم ومن بينها تراجع الاقتصاد الأميركي، والارتفاع الكبير في أسعار النفط، والتغيرات المناخية والبيئية في مناطق العالم المختلفة، مخففاً من أثر التحديات على المدى القريب في ظل توقعات الأداء القوية للصناعة خلال السنوات المقبلة. وأكد أن مؤشرات الأداء لقطاع السياحة والسفر في الشرق الأوسط تنبئ بنمو كبير خلال المرحلة المقبلة، في حين نوه بالنمو الكبير الذي حققه القطاع في دبي ما عززها كجهة أولى لاستضافة أعمال القمة العالمية.

ويتطلع خبراء على مستوى العالم إلى نتائج القمة المنعقدة في مدينة جميرا على مدار يومين، وتحظى بدعم واسع من قبل تحالف نخبة من المؤسسات الكبرى في القطاعين الحكومي والخاص، بما فيها دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، ومجموعة الإمارات ومجموعة جميرا وشركة نخيل.

وقال المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي خالد بن سليّم، إن الأرقام تدل على حجم المد القوي الذي يشهده قطاع السياحة في دبي والتوسع الكبير في مشروعاته، والقدرات الكامنة الضخمة التي تحملها الصناعة في مجال توفير فرص العمل وتنمية الثروات وإقامة علاقات شراكة قوية بين القطاعين الحكومي والخاص، من أجل دعم توجهات النمو والتطوير في هذا المجال.

وأشار الى ان عدد نزلاء المنشآت الفندقية في دبي ارتفع إلى 7 ملايين، ووصلت نسبة الإشغال في المنشآت الفندقية إلى 84 %، وهي من بين أعلى معدلات الإشغال في العالم. ويتجاوز عدد خطوط الطيران التي تتعامل مع مطار دبي، 120 شركة دولية، تشغل رحلات إلى أكثر من 200 وجهة مختلفة في العالم، في حين وصل عدد المسافرين الذين عبروا من خلال مطار دبي في 2007 إلى 34 مليون مسافر، تعادل 27 % من إجمالي المسافرين في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وتوقع أن يتجاوز عدد الفنادق في دبي الخمس مئة فندق بحلول 2015، ويرتفع عدد الغرف الفندقية من نحو 47 ألفاً إلى 125 ألفاً. وأشار إلى أن دبي وضعت هدفاً استراتيجياً لاستقطاب 10 ملايين زائر بحلول 2010، ليرتفع بذلك الرقم إلى 15 مليون زائر في 2015.

 (عبدالفتاح فايد-الحياة اللندنية)