الطقس

معرض سوق السفر العربي: 25% نمو التوجه السياحي الخليجي إلى وجهات عربية

معرض سوق السفر العربي: 25% نمو التوجه السياحي الخليجي إلى وجهات عربية

10 مايو/أيار 2008

دبي - أكد اصحاب الشركات السياحية المشاركون في سوق السفر العربي، الذي يعقد في دبي حاليا ان الطلبات في البرامج السياحية تشير الى تحول السياح الاماراتيين بشكل خاص والخليجيين بشكل عام من وجهاتهم السياحية التقليدية في اوروبا وآسيا الى الدول العربية المجاورة بنسبة وصلت الى 25%.

وأرجعوا السبب الى العديد من العوامل التي اسهمت في التحول الى الوجهات العربية كتحسن الاوضاع الامنية اضافة الى اللغة ناهيك عن التقارب الكبير في العادات والتقاليد .

وأضاف أصحاب الشركات ان التغير في صرف العملات مقابل الدولار ساهم الى حد كبير في هذا التحول خصوصاً ان العملات الخليجية ما زالت تحتفظ بقوتها الشرائية في الكثير من الدول العربية.

وأشاروا الى ان كلا من مصر وسوريا تأتي في مقدمة الوجهات الاكثر طلبا من قبل السائح الخليجي بشكل عام اضافة الى الاردن بعد التطور الكبير الذي شهدته البنية التحتية لقطاع السياحة والسفر في هذه الدول التي اصبحت تبدي اهتماما واضحا بمستوى الخدمات المقدمة للسياح مشيرين الى ان اوروبا ما زالت تستأثر بشريحة معينة من الزوار .

ويقول مدير عام شركة “ولغير” للسياحة حسين أيوب إن المسافر العربي اصبح يرى الوطن العربي أكثر أمناً من غيره، ولذلك فقد ارتفع الإقبال على السياحة العربية البينية، من مناطق العالم أجمع وخصوصًا مع النمو الاقتصادي لدول الخليج العربي، وبدء انتشار السياحة العائلية حيث تتفوق الدول العربية بهذا النوع من السياحة نظرا للتشابه بالعادات والتقاليد للعائلات الخليجية .

ويعتبر النمو 25% للسياحة البينية مؤشرا الى تغير اتجاهات هذه النسبة من المسافرين .

وأشار الى أن أغلب الدول العربية على رغم تأثرها بموجة الغلاء العالمية إلا أنها لا تزال مغرية ماديا للسائح الخليجي مع العلم أن الرحلات السياحية لمتوسطي الدخل ارتفعت بنسبة 15% والسفر اليوم أصبح مطلبا أساسيا الى حد كبير .

وأشار الى أن متوسط ما تصرفه أسرة هو 5 آلاف دولار في خمسة ايام تقريبا .

وعن حجم عمل الشركة أكد انه وصل الى 15 مليون درهم العام الماضي .

وأضاف أن المنافسة الحقيقية في القطاع السياحي اليوم هي الخدمة والاهتمام الفائق بالعميل لأن كل شيء أصبح واضحا فشركات الطيران معروفة والفنادق معروفة، ولكن الاهتمام والعناية والتنظيم أهم عوامل الجذب والسمعة حاليا .

وأشارت مشرف الإجازات في شركة شرف للسفريات رايشمي شينو انه اضافة للدول العربية فتشكل تايلاند وسنغافورة وأستراليا احدى أهم الوجهات اليوم بالنسبة للمسافر الخليجي، خصوصًا أن هذه البلدان ما زالت منضبطة سعريا، وتؤمن مستلزمات السياحة الخليجية ومتطلباتها والطعام الحلال وغيرها.

 وأكدت أن هناك زيادة بشكل عام في الرحلات السياحية الأوروبية ايضا بنسبة 15% بسبب الازدهار المالي الكبير في دول المنطقة .

ولكن السياحة الأوروبية تبقى أساسا لأصحاب الدخل المرتفع بحيث يبلغ معدل تكلفة العائلة 20 ألف درهم يوميا .

وقالت راشمي ان السياحة العربية من خلال افتتاح العديد من المنشآت التي تضاهي المنشآت الأوروبية احيانا اصبحت تشكل منافسا كبيرا اضافة للطقس الجميل وطبيعة الشعب مما يشكل دفعا للسياحة العائلية خصوصا أن أكثر الناس يميلون للرحلات القصيرة لخمسة أيام أو أسبوع على الأكثر .

من جهته أشار مدير العلاقات العامة في شركة الكرنك -مصر للطيران محمد عبداللطيف هيل الى ان السياحة العربية نمت بشكل كبير خلال العامين السابقين، وهناك تحول كبير في الوجهات السياحية بالنسبة للعرب، حيث تبلغ زيادة نسبة السياحة للدول العربية من الدول الخليجية حوالي 25%، وذلك لعوامل الأمان الموجودة ونمو وتطور القطاعات السياحية لهذه الدول مع كونها ذات طبيعة ومناطق أثرية وسياحية مهمة اساسا، ولكن ضعف الخدمات كان يقف عائقا امام هذه السياحة .

وأكد أن السائح الخليجي أصبح أكثر رغبة واطمئناناً ضمن المناطق العربية كمصر وسوريا ولبنان وتونس والمغرب، وغيرها التي تتحدث اللغة العربية وتتميز بشعبها المضياف والمرحب وعاداتها المقبولة وطعامها الشهي والمرغوب عربيا، فهي تشكل أهمية خاصة للسياحة العائلية خصوصا. كما أن هذه الدول صاحبة الفصول والمناخ الجميل التي تعتبر مواسم دائمة خلال السنة، وليس كبقية دول العالم التي تمتلك فصلا واحدا او شهرا ربما مناسبا للسياحة .

وأكد تقديم الدول العربية لكثير من التسهيلات والاهتمام الكبير الحكومي والخاص بالقطاع السياحي العربي خصوصًا الذي اصبح يعتبر من مصادر الدخل الأساسية لهذه الدول، كما أن هذه الدول تستطيع استقبال مختلف الدرجات السياحية لمختلفي الدخل بحجم رفاهية جيد بالنسبة لغيرها من الدول.

 كما ينتشر في أغلبها سياحة الشقق او الفلل وليست الفنادق فقط، بحيث يبلغ مستوى انفاق العائلة الخليجية حوالي 5 آلاف دولار في خمسة ايام او اسبوع وتعتبر من الرحلات السياحية العالية الرفاهية، حتى أصبحت الدول او زاد على هذه الدول الاقبال الاجنبي والأوروبي خاصة لميزاتها الفائقة.

 وأضاف ان كثيرا من الخليجيين أصبحوا يشترون فللا أو شاليهات في الدول العربية السياحية لتعلقهم بها، ولمساهمة حكومات هذه الدول بالسماح بذلك .

بلغ حجم عمل شركة مصر للطيران حوالي 200 ألف دولار العام الماضي، وتحقق الأشهر الأولى من هذا العام نموا كبيرا .

وأوضح محمد أن السياحة العربية تختلف عن سياحة الأجانب فعادة ما يقوم الأجانب بالاعتماد الكامل على شركة سياحية في الحجز والإقامة ومناطق الزيارة، أما العربي فيذهب وحده أو مع عائلته ويستطيع تأمين نفسه بسبب اللغة المشتركة والمفاهيم العامة المشتركة للشعوب العربية مما يشكل لديه إقبالا واطمئنانا .

وقالت انجيلي شيرما مديرة مبيعات شركة أورويك للسياحة والسفر إن الإقبال على السفر نما في الدول الخليجية بنسبة 100%، وهذه النسبة في تطور دائم لارتفاع مستوى الدخل وازدياد الاعمال والنمو العام .

كما أضافت ان بلدان الشرق الأوسط عمومًا اصبحت تشكل وجهة رئيسية للسياح المحليين، وأكدت استمرار الإقبال الكبير على الهند، لتحليها بمختلف المناظر وحفاظها على الفولكلور حتى في الأزياء حتى الآن، وأكدت ان نمو نسبة السياح الخليجيين الى الهند بحوالي 30% علماً بأن التكلفة المتوسطة للعائلة الخليجية في الهند تبلغ حوالي 20 ألف درهم .

وأكد مدير منطقة الخليج في الممثلية السياحية التونسية محمود الدردومي، ان تحول اتجاه الرحلات بالنسبة للسياحة الخليجية باتجاه الدول العربية بدأ منذ 2006 وبنسبة 30%، كما أكد نمو هذه التحول والإقبال السياحي الخليجي على المناطق العربية بحوالي 25% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، وذلك للتطور والتقدم السياحي من حيث الإنشاءات والخدمات السياحية لهذه البلدان اضافة لطبيعتها الأساسية المرغوبة .

وأشار الى كون هذه البلدان ما زالت تعتبر شعبية، ولكن الإقامة فيها بأسعار معقولة، مشيرا الى أن 40% من فنادق تونس من تصنيف 4 نجوم و5 نجوم، كما أوضح ان معدل انفاق العائلة الخليجية حوالي 10 آلاف درهم يوميا، وأكد زيارة 6 آلاف سائح خليجي الى تونس العام الماضي مما شكل دعما كبيرا للقطاع السياحي التونسي .

 وأوضح الدردومي ان كلا من مصر وسوريا والمغرب وتايلاند وماليزيا وتركيا تعتبر من المراكز المنافسة حاليا وخصوصًا أن موقع الخليج المتوسط بين آسيا وافريقيا وأوروبا يجعل جميع المناطق قريبة، وهذا من أهم عوامل التنشيط السياحي بحيث تستغرق اطول رحلة من 6 الى 7 ساعات اضافة الى اهتمام الدول الخليجية بالطيران وجاهزيته التامة وتعدد الشركات والرحلات مما يجعل متطلبات القطاع في تكامل ممتاز .

وأشار الى قيام تونس بخلق الأجواء المناسبة لفئات السياح من حيث سياح المناطق الأثرية او سياحة الجولف او السياحة البحرية وغيرها من التفصيلات وقد قامت تونس بابتكار سياحة الصيد والتي لقيت إقبالا شديدا من الخليجيين المعروفين بحبهم لهذه الرياضة، خصوصًا مع وجود طيور وحيوانات غير موجودة في المناطق الخليجية فهذا الاهتمام بالتفاصيل والعناية برغبات السياح جعلا الإقبال السياحي يزداد يوما بعد يوم .

من جهته يقول مدير مجموعة الفجر للسياحة والسفر شريف الغرم ، ان السياحة الخليجية تتجه نحو الدول العربية بكثافة منذ سنتين تقريبا ويقدر حجم نمو السياحة الخليجية القادمة الى سوريا بحوالي 210% خلال الأشهر الاولى من العام، كما نمت سياحة رجال الأعمال بحوالي 60% ايضا، ويرجع ذلك الى تنافسية الأسعار فضلا عن ضيافة الشعب والمطبخ الشهير .

ويبقى العامل الأهم هو عامل الأمان والمناخ الجميل ايضا، وأضاف ان هذه السياحة تزداد ايضا من مختلف انحاء العالم، ومن أوروبا خصوصا، وليس فقط من البلدان العربية، وذلك للتطور الكبير في البنية الأساسية السياحية للبلاد .

وأكد ان الفنادق في سوريا على رغم تجددها وعالميتها لم تعد تتسع، وكذلك شركات الطيران المتجهة الى سوريا حيث شحت اماكن الحجوزات السريعة لفترات متأخرة ولكن الحلول تبقى موجودة مع تنوع الخيارات .

ورأى الغرم ان تطورا كبيرا طرأ على الخدمات السياحية وأن الابتكار الملحوظ في الخدمات والمشاريع السياحية وآخرها سياحية الخيول التي تمكن السائح من القيام بجولة على صهوة حصان أصيل متمتعاً بمميزات هذه الحياة من حيث الخيام والقهوة المرة، وغيرها، ويعتبر الإقبال على هذه الفكرة ممتازا على رغم حداثة عمرها .

وقالت مديرة التسويق في شركة المهرا السياحية زهرة ليوبوف جالات كوفا، ازداد إقبال الناس على المناطق السياحية الجديدة والرخيصة والتي تتعامل بالدولار، كما أكدت زيادة نسبة الإقبال الخليجي على المناطق التي تتحدث العربية بحوالي 30%. وأشارت زهرة لتحول 75% من المواطنين الى السياحة العربية، وذلك لوجود الجو العام العربي العائلي والمأكولات الحلال اضافة لرخص الخدمات، كما أن هذه الدول تطورت كثيرا خلال الفترة الماضية لتستثمر أماكنها السياحية بأفخم المنتجعات وقيامها بالخدمات المطلوبة عربيا، كما تشكل تايلاند منطقة مهمة حاليا بالنسبة للسائح العربي .

(رامي سلوم- الخليج الإماراتية)