العالم يحتفل باليوم الدولي للاتصالات
17 مايو/أيار 2008يحتفل العالم في السابع عشر من شهر أيار\مايو كل عام باليوم العالمي للاتصالات السلكية واللاسلكية اذ يصادف الذكرى السنوية لتوقيع الاتفاقية الدولية الأولى للبرق وإنشاء الاتحاد الدولي للاتصالات.
وقرر مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات، الذي عُقد في أنطاليا (تركيا) في نوفمبر/تشرين الثاني 2006، الاحتفال من الآن فصاعداً بيوم 17 مايو/أيار باعتباره اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات.
وصدر عن الأمين العام للأمم المتحدة لمناسبة هذا اليوم بيان جاء فيه: ”يلفت الاحتفال السنوي باليوم العالمي للاتصالات، الذي يحيي ذكرى تأسيس الاتحاد الدولي للاتصالات في 17 أيار/مايو 1865، الانتباه إلى العمل الذي يقوم به الاتحاد وإلى التحديات الأوسع نطاقا التي يفرضها الاتصال العالمي. فمنذ عصر التلغراف ومرورا بالاتصال في عصر الفضاء وحتى الاتصال عبر الفضاء الإلكتروني في يومنا هذا، كان الاتحاد الدولي للاتصالات عنصرا مساعدا في إقامة جسور الاتصال بالعالم.
واعترافا بهذا التطور، اقترح مؤتمر القمة العالمي لمجتمع المعلومات الذي عقد على مرحلتين (عام 2003 في جنيف وعام 2005 بتونس) الاحتفال من الآن فصاعدا بيوم 17 أيار/مايو باعتباره اليوم العالمي لمجتمع المعلومات. وكان هدف مؤتمر القمة بناء مجتمع للمعلومات يتميز بانفتاحه وشموليته، ويتخذ الإنسان محورا له والمعرفة أساسا لمعلوماته، ويسهم في تسريع خطى التنمية. وتبرز هذه المناسبة الآن صلة الوصل بين الإمكانات العظيمة التي توفرها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وهدفنا المتمثل في تسريع خطى التنمية.
لقد أقر مؤتمر القمة بأهمية بناء الثقة في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وينعكس هذا الأمر في شعار الاحتفال هذا العام، ألا وهو “تعزيز أمن الفضاء الإلكتروني على النطاق العالمي”. ففي عالم يتزايد فيه الترابط وإقامة الشبكات، أضحى من الهام للغاية ضمان سلامة نظمنا وهياكلنا التحتية الحيوية من هجمات مجرمي الفضاء الإلكتروني، والعمل في الوقت نفسه على بث الثقة في التعاملات الإلكترونية بهدف تشجيع التجارة والصيرفة والتطبيب من بعد والحكم الإلكتروني وطائفة من التطبيقات الإلكترونية الأخرى. ولما كان هذا الأمر يتوقف على الممارسات الأمنية التي يتبعها كل من البلدان والشركات والمواطنين المرتبطين بشبكات، فإننا بحاجة إلى إرساء ثقافة عالمية لأمن الفضاء الإلكتروني.
لذا، فإنني أحث جميع الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة على المساعدة في زيادة الوعي العالمي بأمن الفضاء الإلكتروني، وإنشاء شبكة دولية للمبادرات والتدابير المضادة القائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتعزيز الأمن وبناء الثقة في استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات. فهذا أمر أساسي لاستمرار نمو اقتصاداتنا وتطورها، ويكتسي أهمية خاصة بالنسبة للبلدان النامية.
وفي هذا اليوم العالمي الأول لمجتمع المعلومات، دعونا نقطع على أنفسنا جميعا عهدا بربط غير المرتبطين بالشبكة وبناء مجتمع معلومات حر وآمن يحفز التنمية لدى شعوب العالمي قاطبة.”
من جهة ثانية، اثنى الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات الدكتور حمدون توريه في رسالة على دور الشباب في عالم الاتصالات واعتبر أن الشباب، في عالم يتزايد تواصلاً عن طريق الشبكات، ليسوا المستفيدين فحسب ولكنهم أيضاً، في أغلب الأحوال، القوة الدافعة وراء أحدث الابتكارات والممارسات،اذ أصبح الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالنسبة لكثيرين منهم، العامل المحدد لأسلوب الحياة الذي يختارونه. ومن الواضح أن واجبنا اليوم هو إتاحة الفرص، التي توفرها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لجميع الأطفال والشباب، ولا سيما لمن لم يتحقق بعد توصيلهم بالثورة الرقمية المستمرة.
وقد اعترفت القمة العالمية لمجتمع المعلومات بالشباب باعتبارهم قوة عمل المستقبل وأول مستعملي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وطالبت بتمكينهم. ولتحقيق هذا الهدف البالغ الأهمية يجب أن تعالج الاستراتيجيات الإلكترونية الوطنية المتطلبات الخاصة للأطفال، ولا سيما الأطفال المحرومين والمهمشين، وأن تكفل إندماجهم على نحو تام في مجتمع المعلومات وتكنولوجيا المعلومات. والاتصالات أداة قوية لتمكين الأطفال وغيرهم من المجموعات بالتزود بالمعلومات والمعارف، كما أنها تؤدي دوراً حافزاً في كفالة حقوقهم في المجتمع الدولي.
والاتحاد الدولي للاتصالات هو أقدم المنظمات الدولية الموجودة، بيد أن الاتحاد مفعم بالشباب ويظل يقود مسيرة الاتصالات العالمية. والاتحاد، كما أعلن قادة العالم في القمة العالمية لمجتمع المعلومات، ملتزم بتنمية البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتسهيل التشغيل البيني والتوصيل البيني والتوصيلية العالمية للشبكات والخدمات، وتدعيم قيام بيئة تمكينية، وتأكيد الثقة في استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بتعزيز الأمن “السيبراني”. والاتحاد ملتزم أيضاً بتعميم فوائد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على الناس في كل زمان ومكان.
ونحن نركز هذا العام على إدماج قضايا الشباب في الأنشطة الإنمائية للاتحاد كوسيلة لتزويد الشباب بمزيد من الفرص للأخذ بخيارات أفضل للمستقبل. فمن ناحية يجب استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتعزيز بناء القدرات بين الشباب بتحسين التعلم الإلكتروني والتعليم عن بُعد. ومن ناحية أخرى، نحن ملتزمون بتعزيز قدراتهم على استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تحقيق عالم أفضل ينعم بمزيد من السلم وتتزايد إنتاجيته.
ونحن، إذ نحتفل باليوم العالمي لمجتمع المعلومات، ندعو جميع أصحاب المصلحة لدينا والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية وراسمي السياسات العامة إلى تزويد الأطفال والشباب في جميع أنحاء العالم بكل المساعدات الممكنة التي تتيح لهم النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. فهذه التكنولوجيا بالغة الأهمية للشباب كوسيلة للتعلم، وتقاسم المعلومات والمعارف، وتحسين صحتهم وتغذيتهم، والاتصال مع غيرهم من الأطفال والشباب.
وختامًا نشير الى أن السبيل إلى تحقيق الطموحات الإنمائية لسكان العالم يكمن في الاستثمار بجيل المستقبل، لا سيما عبر تحسين النفاذ إلى وسائل الاتصالات بين الجيل اليافع وتعزيز قدراته بهدف دعم التطور مما يجني أرباحًا طائلة لأقتطادات العالمية والعربية.
اعداد: اتيان طربيه


