ارتفاع أسعار الفنادق في عسير 70%
18 اغسطس 2008ابها - ارتفعت نسبة إشغال الفنادق والمراكز السكنية المفروشة في منطقة عسير منذ بداية شهر آب/أغسطس الجاري لتصل إلى 100%، بزيادة 30% مقارنة بالعام الماضي، بسبب تدفق السياح السعوديين والخليجيين على المنطقة، فيما اشتكى سياح من ارتفاع أسعارها.
وقال مسؤول الفنادق والوحدات السكنية المفروشة في فرع وزارة التجارة في منطقة عسير خالد عسيري لـ «الحياة» اللندنية إن عدد الشقق السكنية المفروشة في منطقة عسير يتجاوز 322 مركزاً سكنياً مرخصاً، ونحو47 فندقاً، جميعها تشهد طلباً يزيد على طاقتها الاستيعابية من مختلف السياح الذين يفدون من مختلف مناطق المملكة والخليج.
ولفت إلى أن 20% من السياح من دول الخليج العربي والـ 80% من داخل المملكة، وعزا الإقبال الكبير على المنطقة إلى الفعاليات المختلفة التي أسامت الهيئة العليا للسياحة والآثار في الدعاية لها في مختلف أنحاء المملكة، إضافة إلى تمتع شريحة كبيرة من السياح بأجازة طويلة هذا العام.
واكد أن أسعار الشقق السكنية والفنادق مناسبة لمختلف الفئات وتخضع للمراقبة المستمرة من قبل فرع وزارة التجارة في أبها، مبيناً أن الطلب على الشقق المفروشة والفنادق أعلى من المعروض في المنطقة، خصوصاً أن هناك فعاليات جديدة تنظم للمرة الأولى في المنطقة، إضافة إلى أن هناك مؤشرات تؤكد أن الإقبال على منطقة عسير من السياح سيرتفع في الأسابيع المقبلة.
وأشار الى ان هناك طلبات كبيرة من مستثمرين في قطاع الشقق السكنية المفروشة تتجاوز 150 طلباً للترخيص لتشغيلها، منها 50 مركزاً سكنياً في مراحلها النهائية للتشغيل، اضافة إلى أن هناك أربعة طلبات استثمارية في القطاع الفندقي منها واحد في طور التشغيل حالياً والباقية تحت الانشاء والتعمير.
من جهته، قال المستثمر في الشقق المفروشة محمد ال رافع إن الصيف الجاري يشهد إقبالاً كبيراً من السياح، وهو ما زاد الطلب على الشقق المفروشة، على رغم من وجود عدد كبير من الفنادق والشقق المتنوعة في منطقة عسير.
ولفت إلى أن الأسعار تختلف من شقة إلى أخرى حسب مساحة الشقة ونظافتها، موضحاً أن كل مرتاد للمنطقة سيجد السعر الذي يناسبه، خصوصاً أن هناك مشاريع جديدة وراقية وأخرى قديمة ويتم ترميمها وصيانتها، «هناك فئة من السياح لا يهمهم السعر بقدر ما يهمهم نوع الشقة وفخامتها ومواصفتها، إلا أن هناك فئات أخرى ترى أن الأسعار مرتفعة في الكثير من الشقق والفنادق، إلا أن هذا لا ينطبق على جميع المراكز والشقق المفروشة في المنطقة حيث تتراوح الأسعار ما بين 100 إلى 800 ريال».
ويقول السائح محمد بن عثمان إن المنطقة الأسعار مناسبة إلى حد ما على بالرغم من ارتفاع بعض الشقق المفروشة والتي لا يتوفر فيها مواصفات تتناسب مع السعر المطلوب، وتوقع أن تشهد السنوات المقبلة تنافساً كبيراً بين أصحاب الشقق والمراكز السكنية في عسير، في ظل اتجاه الكثير من المستثمرين لتنفيذ مشاريع متعددة في المنطقة، مطالباً وزارة التجارة بتكثيف رقابتها على تلك الشقق والفنادق وضبط الأسعار حسب مواصفات كل شقة أو فندق.
وكان فرع وزارة التجارة بمنطقة عسير قد وضع سقفا أعلى لارتفاع أسعار الفنادق والمراكز السكنية والشقق بمنطقة عسير لا يتجاوز 70% عن الأسعار في غير موسم الصيف، وألزمت التجارة كل المنشآت السكنية بالمنطقة بوضع قوائم الأسعار على مداخلها وعلى أبواب الغرف، مذيلة بأرقام تخص فرع التجارة بعسير لاستقبال أي شكاوى تتعلق بالتجاوزات أو مخالفة الأسعار المحددة.
وأكد فرع وزارة التجارة بالمنطقة ان الاستعدادات للصيف قد سبقته بشهرين من حيث تكثيف الرقابة الميدانية من قبل اللجان التي تجوب الميادين في المنطقة، للتأكد من صلاحيات هذه الفنادق وموافقتها للشروط، وأيضاً وجود قوائم الأسعار المحددة في كل منشأة وهي أسعار محددة رسمياً من قبل فرع التجارة بعسير، ولن يسمح لأحد بتجاوزها وهي أسعار منطقية ومعقولة جداً، وهي محددة ابتداءً بالدرجة الأولى للغرفة والصالة ودورة مياه ومطبخ بقيمة 300 ريال في غير مواسم الصيف، وتزيد في حدود 70% في فترة الصيف نظراً لكثرة الإقبال على هذه المجمعات والشقق.
وتم تحديد الفئة الثانية بسعر يتراوح ما بين 140 إلى 200 ريالاً للشقة والفئة الثالثة بين 60 إلى 120 ريالاً للشقة الواحدة، وتزيد بنسبة 70% في موسم الصيف، مشيراً إلى أن الأسعار يتم تحديدها حسب الدرجة المصنف عليها، وتم توزيع تعاميم لجميع الفنادق والمجمعات السكنية بوجوب التزام الشروط التي تتناسب مع كل درجة من نظافة وتجهيز مرافقها وعدم المبالغة في الأسعار.
(سعد الاسمري- الحياة اللندنية)

