الطقس

الإمارات نفت وجود

الإمارات نفت وجود “محتال” بريطاني مشهور يعمل في سوقها العقارية

4 اغسطس 2008

دبي - نفت جهتان حكوميتان في دبي أخبارا تناقلتها صحيفة بريطانية حول انتقال “محتال” عقاري بريطاني محترف للعمل في السوق العقارية بدبي، وأكدت سلطات الإمارة أنه لا وجود لمثل هذا الشخص على أراضيها.

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري مروان بن غليطة: إن المدعو باليندر كوهان مالك شركة “كناري سيتي” والمتهم بقضايا نصب واحتيال في بريطانيا ليس مسجلا هو أو شركته في سجلات المطورين العقاريين أو سجل الوسطاء العقاريين في المؤسسة.

تطابق أسماء

لكنه قال: “هناك شركة وساطة عقارية وطنية مسجلة باسم “كناري” وهي شركة عاملة بالسوق العقاري في دبي منذ نحو عام ولا غبار عليها ويملكها مواطن”.

وأضاف بن غليطة حسب ما نشرته جريدة “البيان” الإماراتية: “إن على مشتري العقارات التأكد من كون الشركات العقارية التي يتعاملون معها مسجلة لدى مؤسسة التنظيم العقاري وموقفها القانوني سليم، ما يفوت الفرصة على ضعاف النفوس الذين قد يستطيعون التأثير على بعض المشترين الذين لا يتمتعون بوعي بالقوانين العقارية النافذة والتي تضمن لهم الحفاظ على استثماراتهم”.

من جهة أخرى، أكد نائب مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية للشؤون التنفيذية علي إبراهيم في دبي أنه لا وجود لرخصة تجارية تحت اسم “يو كيه إل إي إنترناشيونال”، ولكن توجد رخصة لشركة “يو كي ليمتد” وهي مسجلة في جبل علي.

وأشار إبراهيم إلى أن الدائرة تقوم بتحقيقاتها حول الأشخاص الذين يواجهون قضايا ومشاكل تجارية خارج الدولة، وفي حال ثبت ذلك لا تقوم الدائرة بإصدار أية رخصة قبل أن تتأكد من الأسماء المشبوهة.

مثقل بالديون

وكانت صحيفة “الغارديان” قد ذكرت مؤخرا أن مؤسس ومالك الشركة البريطانية لاستثمار الأراضي أو “يو كيه إل آي” باليندر كوهان الذي يصل حجم دينه الإجمالي إلى 70 مليون جنيه إسترليني نقل نشاطه من منطقة “بيركلي سكوير” في لندن إلى دبي.

وأشارت الصحيفة إلى أن كوهان يبيع هؤلاء المستثمرين في الواقع وهْمَ تحويل قطع الأراضي الزراعية هذه إلى مواقع مرخصة للتخطيط العمراني ترتفع معها قيمة الأرض أضعافا مضاعفة.

وأن كوهان يدير الآن شركة “يو كيه إل آي إنترناشيونال” من مكاتبها في دبي، حيث يبيع أراض في منطقة سماها “كناري سيتي” بينما هي في واقع الأمر حقول في منطقة بروملي. وتدعي الشركة في عمليات البيع أن قطع الأراضي مرشحة لدخول التخطيط العمراني، فيما فرصها الحقيقية لذلك “ضئيلة للغاية”.

أدوات النصب

ويقول مسؤول منطقة بروملي غوردن جاكسون: إن الأرض في منطقة الحزام الأخضر، لذلك من غير المحتمل على الإطلاق أن تصبح مدينة. بل هي مجرد حقول مفتوحة جميلة في الريف.

ويبيع كوهان قطعة الأرض التي تساوي عُشر الفدان مقابل 10 آلاف جنيه، فيما سعر الفدان بالكامل في هذه المنطقة يبلغ 5 آلاف جنيه. وكان كوهان يدير شركة “يو كيه إل آي” قبل أن يجبر على وضعها تحت إدارة سلطة الخدمات المالية في شهر أبريل الماضي بعد أن ازداد حجم ديونه إلى 70 مليون جنيه. كذلك فقد قدم قروضا من الشركة لكيانات قانونية يسيطر عليها أو يملكها داخل بريطانيا وخارجها بقيمة 9.4 ملايين جنيه.

وقالت شركة “ديلويت” التي تتولى الإدارة القانونية: إن هذه القروض تمت على أسس غير تجارية ودون أي فائدة واضحة لشركة “يو كيه إل آي”. وتسعى ديلويت للحصول على أي من هذه الأموال للمساعدة في تعويض الضحايا، وكثير منهم من الهند والشرق الأوسط، الذين دفع عدد منهم 20 ألف جنيه لقطع صغيرة من الأرض الزراعية من الشركة بعد أن حصلوا على وعود بأنها ستحصل على تراخيص تقفز بأسعارها أضعافا مضاعفة، فيما كان أصحاب الأراضي الزراعية يحصلون على جزء صغير من المبلغ الذي تحصل عليه الشركة.

وقد صدر أمر تجميد مؤقت على الشركة بعد تحريات قامت بها سلطة الخدمات المالية لمدة 3 سنوات، لكن كوهان البالغ من العمر 33 سنة لا يزال يبيع أراضي في بريطانيا غالبا ما تكون في مناطق الحزام الأخضر للمستثمرين المخدوعين خارج بريطانيا.

(الأسواق.نت)