الإعلان عن تأسيس “دار التمليك” للتمويل العقاري في السعودية
21 يونيو 2008دبي - أطلق تكتل من رجال أعمال وشركات في السعودية شركة جديدة للتمويل العقاري برأس مال مليار ريال (الدولار = 3.75 ريالا) يتركز نشاطها على تقديم برامج تمويلية إسكانية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، بإشراف فني من مجموعة “جايدنس المالية” إحدى الشركات الأمريكية المختصة بإدارة أعمال التمويل العقاري المتوافق مع أحكام الشريعة.
وبحسب تقرير للزميل كمال إدريس نشرته جريدة “الشرق الأوسط” اللندنية أوضح رئيس مجلس إدارة الشركة الوليدة التي أطلق عليها اسم “دار التمليك” المهندس علي بن عثمان الزيد، أن إنشاء الشركة جاء لمواجهة تحديات قطاع الإسكان في السعودية، الذي اعتبره قضية اجتماعية وسياسية واقتصادية، خصوصًا أن 60 % من سكان المملكة تحت سن 25 سنة وكلهم يحتاجون للسكن.
وأضاف أن الشركة ستعمل على إرساء نموذج للعاملين في هذا القطاع، وانسجاماً مع النهضة الاقتصادية الكبيرة التي تعيشها السعودية في مختلف المجالات، وفي القطاع العقاري على وجه التحديد.
برامج تمويل مرنة
وأشار الزيد إلى أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الاحتياجات السنوية للسعودية من الوحدات السكنية خلال السنوات الخمس المقبلة تقدر بـ 138 ألف وحدة سكنية، وأن أكثر من 50 % منها ـ 73 ألف وحدة ـ هي عبارة عن شقق وفلل، ومنه انبثقت فكرة تأسيس “دار التمليك” لمساعدة المواطنين على شراء بيوت جديدة من خلال تقديم برامج تمويل مرنة وسهلة السداد وتتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وتابع “قمنا بدراسة متأنية للسوق السعودية وأجرينا أبحاثا واسعة لمعرفة متطلبات العملاء، واستخلصنا منها ابتكار برامج تمويل تنال رضا كافة عملائنا المحتملين في سواء داخل السعودية أو خارجها، كما نعمل على إقامة شراكة موثوقة طويلة الأمد تجمعنا مع العملاء والمطورين العقاريين”.
وأكد أن المؤسسين حرصوا على توفير أفضل الخبرات العالمية والمحلية في هذا المجال، ولذلك استعانت دار التمليك في إدارة عملياتها بمجموعة غايدنس المالية، وهي شركة رائدة في مجال التمويل العقاري المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى ذلك تم تعيين فريق لإدارة الشركة من ذوي الخبرة الكبيرة في قطاع المصارف المحلية والدولية ومتخصصين في التمويل العقاري على الصعيد المحلي والدولي.
نمو السكان
وفي الوقت ذاته، أوضح مدير عام شركة دار التمليك ياسر أبو عتيق، أن المملكة تشهد حاليا ازدهاراً عمرانيًّا واسعاً، يعود إلى الزيادة المطردة في السكان بنسبة تصل إلى حوالي 2.5 % سنويا، وقال “العوائد العالية للنفط إلى جانب السياسة التي تتبعها الحكومة الرشيدة في إصدار قوانين وتشريعات تسهم بشكل فعال في دفع عجلة نمو القطاع العقاري، ومن هنا يأتي دورنا في مساعدة مواطني السعودية في اقتناء منازل وفلل تعكس رغباتهم وتحقق متطلباتهم ضمن برنامج تمويل سهل السداد والإنجاز”، مشيرا إلى أن دار التمليك ستبدأ عملياتها من خلال مواقعها في الرياض وجدة بنهاية الربع الثالث من العام الحالي.
من ناحيته، استبعد المستشار الفني للشركة ورئيس مجموعة غايدانس المالية محمد حمود أن يتعرض القطاع العقاري الخليجي لأزمة مماثلة لأزمة الرهن العقاري التي عصفت بالاقتصاد الأميركي، مبيناً أن سبب أزمة الرهن العقاري هو بناء المشتقات المشتملة على درجة عالية من المخاطر، بينما تعتمد برامج التمويل في الخليج على الشريعة الإسلامية وقاعدة صلبة لا يمكن أن تتأثر بأيٍّ من هذه الأزمات.
يذكر أن دار التمليك تم تأسيسها من قبل مجموعة من المؤسسات؛ بينها شركة عمران العمران وشركاه، المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، الشركة العقارية السعودية، بيت الاستثمار العالمي، مجموعة صافولا، شركة كنان الدولية للتطوير العقاري، الشيخ إبراهيم الطوق، شركة اليسر للاستثمار، الشركة التجارية لخدمات التسويق والوكالات، شركة الفضل للاستثمارات، شركة نسمة القابضة، شركة بن القابضة، شركة ثمار التطوير، وشركة المقاولات والخدمات التجارية “تسرى”.
(الأسواق.نت)


