الطقس

إزالة 1000 عقار بجوار

إزالة 1000 عقار بجوار “الحرم المكي” يرفع أسعار الشقق المفروشة 70%

8 اغسطس 2008

دبي- تسببت الإزالة التي شهدتها الفنادق وعمائر الشقق المفروشة في المنطقة المركزية المجاورة للحرم المكي الشريف من خلال نزع 1000 عقار لصالح توسعة الساحات الشمالية التي أمر بها العاهل السعودي إلى انتعاش العديد من الشقق المفروشة في بعض أحياء منطقة مكة المكرمة، وارتفاع وصلت نسبته إلى 70% في أسعار إيجارها اليومي والأسبوعي.

وزحفت أفواج كبيرة من المعتمرين والزوار من ضيوف الرحمن إلى الأحياء المجاورة للمسجد الحرام مثل العزيزية، ومحبس الجن، والمعابدة، وجبل النور، وبطحاء قريش، ما جعل أسعار الشقق المفروشة والفنادق في تصاعد مستمر، حيث توقع المراقبون أن تستمر موجة ارتفاع الأسعار إلى حين دخول شهر رمضان الذي بمجرد قدومه ستكون هناك آلية أخرى في تحديد الأسعار.

وقال مدير أحد الفنادق الكبرى فراس عبد الجبار لصحيفة “الاقتصادية” السعودية : “إن الأسعار بدأت الارتفاع منذ نهاية الاختبارات الدراسية وبدء الإجازة الصيفية، وبالطبع الإجازة ليست السبب الوحيد في ارتفاع الأسعار، وإنما إزالة العديد من الفنادق وعمائر الشقق المفروشة التي بجوار الحرم الشريف كان أحد الأسباب الرئيسة في هذا الارتفاع”.

وأضاف أن أسعار الإيجارات مقارنة بالأعوام الماضية تعد مرتفعة، حيث تصل نسبة هذا الارتفاع إلى 70%، فقد كان سعر الإيجار اليومي قبل 3 أعوام 200 ريال (الدولار يعادل 3.75 ريالات) والعام الماضي ارتفع ليصل إلى 270 ريالا، أما هذه السنة فأصبح الإيجار اليومي يصل إلى 390 ريالا.

وبين عبد الجبار أن السعوديين المقبلين من خارج مكة إضافة إلى الخليجيين يعدون الشريحة الكبرى من المستأجرين، بينما يكتفي المعتمرون الأجانب سواء من شرق آسيا أو إفريقيا بالسكن بجوار المسجد الحرام في الفنادق القليلة المتبقية التي لم تطلها الإزالة.

من جهته، أوضح المدير المالي لأحد المجمعات السكنية في حي العزيزية عبد الله الهذلي أن الأسعار المرتفعة التي تشهدها بعض المجمعات والفنادق تعتبر طبيعية مقارنة بالكثافة التي تشهدها المناطق المجاورة للحرم من قبل المعتمرين والزوار.

طلبة الجامعات

وأشار إلى أن الأسعار ستختلف في شهر رمضان، حيث من المتوقع أن يصل سعر الإيجار اليومي في رمضان إلى 870 ريالا وسعر نهاية الأسبوع يصل إلى 1500 ريال، أما بالنسبة للعشر الأواخر من رمضان فمن المتوقع أن يصل سعر الإيجار إلى 18 ألف ريال.

وأضاف الهذلي أن الفئة المتضررة من هذه الارتفاعات في إيجارات الشقق والغرف المفروشة هي طلبة الجامعات الذين يدرسون حاليا من خلال “الترم الصيفي” والذين فوجئوا بطلب الإخلاء حتى في شهر رمضان بعد أن كانوا يعانون مسألة الإخلاء في موسم الحج، إضافة إلى رفع الإيجار عليهم، مما جعلهم في موقف محرج كون ارتفاع الإيجار يهدد مستقبلهم التعليمي.

ومن المتوقع أن ترتفع نسبة الحجوزات في الفنادق والشقق المفروشة في مكة المكرمة إلى 100% لفترة العشر الأواخر من شهر رمضان، وذلك بعد التعديل الذي طرأ على إجازة المدارس في السعودية، ووفقا لعدد من أصحاب الفنادق والشقق المفروشة فإن موسم رمضان لهذا العام مختلف عن الأعوام السابقة حيث تبدأ الإجازة في وقت مبكر مما يمكن كثيرين من التفرغ للعبادة وأداء مناسك العمرة، وهذا يسهم في زيادة الإقبال على الفنادق والدور المفروشة سواء القريبة من المسجد الحرام أو حتى البعيدة عنه، مشيرا إلى أن جميع الفنادق البعيدة نسبيا عن المسجد الحرام تكون نسبة الإشغال فيها عالية.

(الأسواق.نت)