الشركات العقارية المصرية تعول على بورصة “النيل” لترويج مشاريعها
4 اغسطس 2008دبي- أدى إعلان طرح شركة إدارة العقارات الحكومية المصرية في بورصة النيل، إلى دعوة بعض شركات الاستثمار العقارية الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من هذه السوق الجديدة في الترويج لمشاريعها.
ويرى خبراء أن القطاع العقاري الذي تشهد الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة به معدلات نمو حقيقية قادرة على قيادة هذه البورصة، خصوصًا في ظل الطفرة الحالية التي تشهدها العديد من هذه الشركات المرتبطة بتنامي الطلب على العقارات بمختلف أنواعها.
وكشف رئيس الشركة القابضة للتأمين محمود عبد الله عن أن الشركة القابضة سوف تقوم بطرح شركة إدارة العقارات المختصة بأعمال الصيانة والإدارة والحراسة للعقارات التابعة لشركات التامين والتي يقدر رأسمالها بـ25 مليون جنيه في بورصة النيل (الدولار يعادل 5.3 جنيه مصري).
وأشار حسبما ذكرت صحيفة “القبس” الكويتية ، إلى أن طرح هذه الشركة في بورصة النيل سيكون خلال نهاية العام الجاري، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد التوسع في أنشطة التأمين الطبي والتمويل العقاري وتأمين المعاش التكاملي والتأمين على السيارات.
وبالرغم من أنه بات ينظر إلى بورصة النيل أيضًا على أنها بمنزلة الأداة الأنسب لدعم الكيانات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الاستثمار العقاري لتمويلها وزيادة حجم أعمالها، فإن اختراق هذه النوعية من الشركات للبورصة لا يزال بعيدًا في ظل العديد من المشاكل المتعلقة بتصنيف الشركات وازدواج نشاطاتها بالنسبة للكثير منها، خصوصًا أن أغلبها تقوم بدور المقاول والمستثمر والمسوق والمالك في آنٍ واحد، فضلاً عن عدم الترويج لفكرة هذه البورصة لدى الكثير من الشركات العاملة في السوق.
ويقول رئيس إحدى شركات الاستثمار العقاري إن مشكلة عدم وجود تصنيف للشركات قد يحول دون قيد هذه الشركات الصغيرة منها والمتوسطة في بورصة النيل، مشيرًا إلى أن هناك تصنيفًا لشركات المقاولات من قِبل اتحاد مقاولي التشييد والبناء، وذلك لتحديد حجم كل شركة وفقًا للمناقصات التي يتم طرحها، بيد أنه لا يوجد تصنيف لشركات الاستثمار العقاري التي لا بدَّ من تحديد نشاطها بشكلٍ دقيق ورأس مالها وحجمها.
وأشار أمجد عز الدين إلى عدم اهتمام العديد من شركات الاستثمار العقاري الصغيرة والمتوسطة بالقيد في بورصة النيل باعتبار أن أعمالها لا تتسم بالكبر وأغلبها شركات عائلية وتعتمد في تنفيذ مشروعاتها على التمويل الذاتي.
وبينما سعت وزارة الاستثمار إلى التعريف بالبورصة منذ نحو 4 أعوام تركزت خلالها الدعاية خلال العامين الأخيرين، لكن القائمين على العديد من شركات الاستثمار العقاري الصغيرة والمتوسطة، أعربوا عن عدم علمهم بطبيعة هذه البورصة وأهدافها وكيفية مساهمتها في توسيع نشاط كياناتهم الصغيرة وتوفير التمويل اللازم لها.
شروط القيد
وقال مسؤول في إحدى الشركات إنه لم يقرأ سوى مرة واحدة عن بورصة النيل في الصحف، ولم يعرف طبيعتها أو أهدافها، كما أنه لم يهتم لأمرها، مشيرًا إلى أن شركته تعمل في السوق منذ نحو 25 عامًا، وهي عبارة عن شركة مساهمة.
وأضاف أن الشركة لم تدخل في مشاريع كبيرة تدفعها إلى الحصول على تمويل من الخارج سواء بطرح أسهم لها في البورصة أو الاقتراض من المصارف.
من جانبه، قال نائب رئيس البورصة محمد عمران: “إن بورصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة تسمح بقيد أي شركة تتقدم لها في أي قطاع شريطة استيفائها شروط القيد”، لافتًا إلى أن شروط القيد بها مرونة كبيرة بشرط وجود راعٍ رسمي يضمن الالتزام بقواعد القيد في ما بعد.
وأضاف أنه حتى الآن لم تتقدم شركة من القطاع العقاري، لكنه أعرب عن أمله في تقدم الشركات العاملة في هذا القطاع، التي لا يتجاوز رأس مالها 25 مليون جنيه، مؤكدًا أهمية قطاع العقارات والتشييد والبناء في مصر.
تصنيف الشركات
وشدد عمران على أنه في حالة قيد 10% من شركات الاستثمار العقاري الصغيرة والمتوسطة في بورصة النيل، فإن هذه البورصة ستكون من كبرى البورصات الخاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وقال إن القيد في بورصة النيل لا يعتمد على تصنيف الشركات، لكن يعتمد على بيانات أساسية مثل رأس المال وعدد المساهمين وخطة التوسع والطرح، موضحًا أن تصنيف شركات المقاولات على سبيل المثال من جانب اتحاد التشييد والبناء هو تصنيفٌ داخلي للحفاظ على السوق وقدرة الشركات على تنفيذ المشاريع.
وشهدت بورصة النيل التي تم إطلاقها في أكتوبر/تشرين أول 2007 قيد نحو 3 شركات تعمل إحداها في تكنولوجيا المعلومات، فيما تشير قائمة الشركات لدى الرعاة الرسميين من قبل هيئة سوق المال إلى وجود العديد من شركات تكنولوجيا المعلومات ضمن هذه القائمة.
وأكد نائب رئيس البورصة المصرية أن اهتمام البورصة بشركات التكنولوجيا جاء نتيجة توسع هذا القطاع بقوة محليًا واتجاهه نحو الأسواق الإقليمية، الأمر الذي دفع المسؤولين والرعاة الرسميين إلى التركيز على قطاع تكنولوجيا المعلومات والكيانات العاملة.
تضم البورصة المصرية نحو 16 شركة استثمار عقاري وإسكان، منها 9 شركات مقيدة بالجدول الرسمي “1″ والشركات السبع الأخرى بالجدول غير الرسمي “2″.
(الأسواق.نت)

