الطقس

80 % من الوحدات السكنية مخالفة للأنظمة في المنطقة الشرقية في السعودية

80 % من الوحدات السكنية مخالفة للأنظمة في المنطقة الشرقية في السعودية

3 اكتوبر 2008

الدمام- أكدت مصادر مطلعة في مجلس التنمية السياحي في المنطقة الشرقية في السعودية  لـ”الاقتصادية” السعودية أن أكثر من 80 في المئة من الوحدات السكنية المفروشة والفنادق في المنطقة مخالفة للأنظمة.

وتشمل المخالفات عدم تطبيق السعودة، انتهاء التراخيص الرسمية من الأمانة والتجارة، نوعية الأثاث المستعمل وعدم صلاحيته، إضافة إلى عدم تطبيق وسائل السلامة الأساسية، مؤكدة أن هذه المخالفات اكتشفت بعد قيام اللجنة المكونة من هيئة السياحة وفرع وزارة التجارة بجولات ميدانية مكثفة على بعض الفنادق والشقق في المنطقة الشرقية.

وأشارت المصادر إلى أنه تم حصر الشقق والفنادق المخالفة ورفعها إلى الجهات المختصة، حيث تم منح ملاكها فرصة من قبل الجهات المسؤولة لتعديل أوضاعهم أو إغلاق هذه الشقق المخالفة، مضيفة أن المنطقة الشرقية تتوافر فيها أكثر من 500 وحدة سكنية مفروشة، إلى جانب 50 فندقا منها ثمانية فنادق من فئة خمس نجوم والبقية متنوعة الدرجات.

وكشفت المصادر أن هناك تنسيقا بين مجلس التنمية السياحية وفرع وزارة التجارة في المنطقة الشرقية لتحديد أسعار الشقق والفنادق حسب نوعية الدرجة واعتمادها كتسعيرة رسمية على مدار السنة منعا لاستغلال الزائر وتشجيع الحركة السياحية في المنطقة.

وقد استقبلت الفنادق والشقق المفروشة والاستراحات في المنطقة الشرقية خلال الأيام الماضية أكثر من 300 ألف زائر محلي وخليجي وصلوا إلى المنطقة مفضلين قضاء إجازة عيد الفطر في مدينتي الدمام والخبر، حيث من المتوقع أن يتجاوز العدد نصف مليون زائر خلال الأيام القليلة المقبلة.

وكشفت جولة لـ”الاقتصادية” السعودية على الشقق المفروشة والفنادق والاستراحات رفض أغلب ملاك الشقق المفروشة والمنتجعات السياحية في المنطقة الشرقية تحديد أسعار الإيجار خلال فترة العيد مرجعين ذلك إلى عدم استقرار الأسعار بسبب الإقبال المتوقع على الفنادق والشاليهات والاستراحات من قبل الزائرين من خارج المنطقة ويتوقع الملاك ارتفاع الأسعار وعدم استقرارها عند مبلغ محدد، مؤكدين إغلاق باب الحجوزات والاكتفاء بتأجير الشقق بشكل يومي تحسبا لارتفاع قد يطرأ على الأسعار في أي وقت.

وأوضحوا أن المنطقة الشرقية لها عدة مواسم وهي في ارتفاع كل عام أكثر مما قبله ويعتبر موسم العيدين من أهم المواسم حيث يتوافد إلى المنطقة عدد كبير من سياح الداخل وبعض مواطني دول الخليج المجاورة، نظرا لانتشار المواقع السياحية وكثرة المجمعات التجارية والترفيهية، إضافة إلى الخصوصية العائلية.

ورجح عاملون في الشقق المفروشة والمنتجعات السياحية أن تصل نسبة الأشغال إلى 100 في المئة، موضحين أن أسعار الشقق المفروشة ارتفعت بنسبة 80 في المئة عن الأيام العادية الماضية ووصلت نسبة الأشغال أكثر من 70 في المئة جميعها تمت عن الحجز المبكر عبر الهاتف أو بعض المواقع الالكترونية أو عن طريق الأقارب والأصدقاء.

كما كشفت الجولة وجود أكثر من 200 شقة مفروشة في الدمام والخبر غير مرخصة وهي في الأصل مؤجرة بنظام سنوي من قبل أشخاص أغلبهم من المعلمين والموظفين وبعض طلاب الجامعات والكليات والمعاهد الذين هم أصلا من خارج المنطقة الشرقية والذين عادة ما يقضون إجازة العيدين والصيف عند ذويهم أو بالسفر إلى الخارج، وتراوح أسعار هذه الشقق التي تتكون من ثلاث غرف وحمام ومطبخ بين 300 ريال لليوم الواحد في الدمام و600 ريال للحجم نفسه والمقاس لمن في مدينة الخبر لتميزها وقربها من جسر الملك فهد.

فيما أكد عاملون في الشقق المفروشة أن الأسعار تراوح بين 400 و600 ريال للشقة الصغيرة التي تحتوي على غرفتين وصالة ودورة مياه بينما كان سعرها قبل الموسم لا يتجاوز 300 ريال وتتراوح قيمة الشقة الكبيرة ما بين 800 و1200 ريال، خصوصًا في منطقة الخبر وبالتحديد الشقق المطلة على البحر والقريبة من المجمعات التجارية والمناطق الترفيهية.

من جهته كثف فرع وزارة التجارة والصناعة في المنطقة الشرقية جولاته الميدانية المفاجئة على الفنادق والشقق والاستراحات للتأكد من التزامها بالأسعار الموحدة التي تم الاتفاق عليها من قبل الفرع مع التشديد الكامل على أصحاب تلك الفنادق والشقق على تقديم خدماتها وفق الأسعار المقبولة التي تناسب الطرفين وتشجع السائح على تكرار الزيارة مستقبلا، وذلك كون المنطقة الشرقية تشهد ازدحاما وطلبات متزايدة على الفنادق والشقق والاستراحات خاصة خلال فترة الأعياد.

وكانت وزارة التجارة والصناعة قد شرعت في فرض أنظمة على ملاك الشقق المفروشة والفنادق حيث تم تحديد الأسعار وفقا للفئة التي تحددها لجنة المراقبة بيد أن الكثير من الملاك غير ملتزمين بعملة التصنيف المعمول بها.

كما تصنف المنطقة الشرقية بعد جدة والرياض في اتساع السوق الفندقية عقب الطفرة الاقتصادية التي شارك فيها القطاع الخاص بتمويل بلغ أكثر من 90 في المئة من إجمالي الاستثمارات المنفقة على القطاع الخاص ونظرا لاتساع شواطئ المنطقة الشرقية فهي محط أنظار سكان المناطق المجاورة ويعتبر سكان منطقة الرياض هم الأكثر نسبة من المناطق الأخرى نظرا لقرب المسافة وتوافر المنتجعات السياحية في المنطقة.

(حامد الرويلي- الإقتصادية السعودية)