الطقس

السعودية: خبراء طالبوا بوثيقة تأمين على أعمال «المقاولين»

السعودية: خبراء طالبوا بوثيقة تأمين على أعمال «المقاولين»

3 مايو/أيار 2008

الرياض - طالب مقاولون وخبراء تأمين بإيجاد وثيقة تأمين على أعمال المقاولين خصوصاً على الأعمال الخاصة، لحماية رؤوس الأموال، وتوفير نوع من الحماية والأمان وتقليل المخاطر، خصوصاً مع زيادة المشكلات في أعمال البناء، فيما تسعى اللجنة الوطنية للتأمين التعاوني إلى إقناع الجهات المسؤولة في المملكة بجعل «وثيقة التأمين العشرية» إلزامية على المقاولين لحفظ حقوق صاحب البناء خصوصاً ضد عيوب التنفيذ.

وقال خبير التأمين عبدالإله ساعاتي إننا بحاجة ماسة لإيجاد تأمين على أعمال المقاولين، ولذلك لكثرة المشكلات في أعمال البناء وفي موضوع الالتزام بالوقت المحدد للانتهاء، وأيضاً المشكلات الخاصة بجودة العمل، ولذلك يجب أن تكون هناك وثيقة تأمين تشمل كل هذه الأمور.

وأضاف في تصريحات لـ «الحياة» إن وثيقة التأمين على أعمال المقاولين موجودة في الدول المتقدمة، وتهدف إلى حماية رؤوس الأموال وإيجاد نوع من الحماية والأمان، وحفظ الحقوق وتقليل المخاطر في قطاع تنموي مهم في وطننا.

وأشار ساعاتي إلى أن التأمين على أعمال المقاولين موجود على جميع المشاريع الحكومية مثل: مشاريع الإسكـان والمدارس والمستشفيات والمنشآت الصناعية والمجمعات التجارية وشبكـات المياه والصرف الصحي ومشاريع معالجة المياه والجسور والأنفاق، ومن المفترض إيجاد بوثيقة تأمين على جميع أعمال المقاولين للإنشاءات الخاصة.

من جهته، أشار نائب رئيس اللجنة الوطنية للتأمين التعاوني عبدالعزيز أبوالسعود إلى أن وثيقة التأمين على المقاولين موجودة في المشاريع الكبرى وتضم هذه الوثيقة المسؤوليات تجاه الآخرين، مشيراً إلى أن وثيقة التأمين على أعمال المقاولين تسمى «المسؤولية العشرية»، وهي تعطي ضماناً على المبنى لمدة تصل إلى 10 سنوات، وهي معمول بها في دول أوروبية.

وكشف أبوالسعود أن هناك مساعياً تقوم بها اللجنة الوطنية للتأمين التعاوني لإقناع الجهات في المملكة بجعل الوثيقة العشرية إلزامية على المقاولين لحفظ حقوق صاحب البناء خصوصاً ضد عيوب التنفيذ، مشيراً إلى أن الوثيقة على أعمال المقاولين تعتمد على صاحب المشروع بإلزام المقاول على التأمين، أو أن ينوب صاحب المشروع في التأمين على أعمال المقاول بعد الاتفاق بين الطرفين.

من ناحيته، أشار عضو لجنة المقاولين في غرفة الرياض فهد بن محمد النصبان إلى أن هناك عدداً من المقاولين لا يقومون بالتأمين على مشاريعهم، وذلك لأن ذلك يزيد الكُلفة على المقاول، كما أن شركة التأمين تدرس حجم الخطر، وإذا وجدت أن نسبة الخطر عالية فتقوم برفع قيمة البوثيقة على المقاول.

من جهته، أشار مدير شركة رانكو للهندسة والمقاولات المهندس عبدالوهاب النصار إلى أن التأمين على أعمال المقاولين يعتمد على الحوادث التي تحصل في لحظة الإنشاءات والتنفيذ.

وأضاف أن مقاولي الأعمال الإنشائية يتعرضون لخسائر وأضرار ناجمة عن أسباب عدة، وذلك من لحظة توريد المواد إلى الموقع، مروراً بجميع مراحل التنفيذ، وحتى نهاية العمل وتسليمه.

يذكر أن بوثيقة التأمين على أعمال المقاولين تتركز في أعمال العقد بما في ذلك كلفة المواد المستخدمة وتجهيزات ومعدات الإنشاء الموجودة في الموقع أو المخزنة أو المنقولة، وممتلكات صاحب العمل الموجودة في محيط العمل، وإزالة الأنقاض والتعويض عن المسؤولية المدنية تجاه الغير في ما يتعلق بالإصابات الجسدية أو الأضرار التي تصيب الممتلكات ومصاريف ونفقات التقاضي التي يُحكم بها لأي مدع على المشترك.

ويتم تحديد قيمة اشتراك التأمين بحسب طبيعة ونوع المشروع المطلوب التأمين عليه وطريقة تنفيذه وأوضاع موقع العمل ومدى ما يحيط به من أخطار، وعادة ما تكون تغطية المسؤولية تجاه الغير مشمولة ضمن اشتراك التأمين.

(فهد الموركي- الحياة اللندنية)