الطقس

القطريون يقبلون على صناعة

القطريون يقبلون على صناعة “الكهرمان” بدلاً من الزينة والتجميل فقط

28 يوليو 2008

دبي- أصبح الاستثمار في مجال حجر الكهرمان من الإستثمارات المحلية الناجحة التي تجد اقبالاً عليها من قبل المواطنين القطريين ، وذلك بالرغم من ارتفاع أسعاره في الأسواق العالمية.

ويتمثل اقبال الشباب على هذا الحجر في اقتناء المسابيح والازرار والخواتم الكهرمانية بجميع ألوانها واحجامها، بغرض التخزين الاستثماري، أوالاستعمال الشخصي، لجمال ذلك الحجر الصمغي الاصفر، وتفاعله مع الحرارة والأحوال المناخية التي ترفع سعره وذلك وفقا لما نشرته جريدة “الشرق” القطرية.

ارتفاع الإقبال الاستثماري

يقول خبير الكهرمان نادر الغاوي “إن الاستثمار في مجال احجار الكهرمان من الاستثمارات الناجحة جداً في قطر، حيث ان هناك الكثيرين من المواطنين من يقتنون كميات هائلة من الكهرمان على شكل مسابيح او احجار طبيعية، ويكون الاقبال أكثر على بعض انواع الكهرمان كالكهرمان الهندي والعراقي والانواع المغلفة والكهرمان المنمش التي تصل اسعار الجرام الواحد منها حالياً الى 250 - 300 ريال”.(الدولار يعادل 3.64 ريال).

ويضيف “بحكم تجربتي في هذا المجال ، وجدت أن الاستثمار يتجه لأنواع محددة مثل الكهرمان الأبيض او الاصفر او الاصفر مع الابيض، وذلك إما لتخزينه أي دون استخدامه، حيث يخزن في أماكن حارة، او لاستعماله الشخصي بغية تغير لونه نحو الأغمق، مما يؤدي الى زيادة سعره “.

ويؤكد الغاوي” ان نسبة اقبال المواطنين القطريين على شراء واقتناء الكهرمان بغرض الاستثمار بلغت 60% ومازالت النسبة آخذة في التصاعد”.

الخبرة تكشف الصنوف المغشوشة

اما عن عمليات الغش في انواع الكهرمان وطرق الكشف عليها يقول نادر الغاوي “من النادر جداً ان نكتشف احجارا كهرمانية مزيفة او تعرضت للغش لاننا نتعامل مع تجار وموردين أهل للثقة وتعاملاتنا معهم في السوق تجاوزت الخمسة عشر عاماً، حيث اننا نستورد الكهرمان الاصلي، وهناك الكهرمان الذي اخضع لعمليات صناعية مثل ادخال الحشرات في قطع الكهرمان بطريقة الليزر او طرق اخرى على سبيل المثال، ونحن نعرض بضاعتنا على الزبون ونوضح له الطبيعي الاصلي غالي الثمن والكهرمان الذي اخضعت مكوناته للصناعة، الذي يكون باسعار اقل، والاختيار متروك للزبون”.

ويضيف “هناك العديد من الطرق لاكتشاف الكهرمان الطبيعي من المغشوش، اشهرها هي التي نقوم من خلالها بتسخين دبوس حاد على النار ثم نغرسه بقطعة الكهرمان المشكوك في امرها، ويشم الدبوس بعد الحرق، فإذا كانت رائحته مميزة كرائحة اللبان فهذا طبيعي 100%، اما اذا كانت الرائحة كحرق علبة بلاستيكية فهو مغشوش لا محالة، والطريقة الثانية أسهل: وهي جلب كأس من الماء المالح ووضع الكهرمان المغشوش فيه، فإذا طفى الكهرمان على السطح فهو طبيعي لانه خفيف الوزن بطبيعته، اما اذا ظل الحجر راكداً في قاع الكأس فهو مزيف”.

ارتفاع الأسعار

اما عن اسباب الغلاء الكبيرة التي اصابت احجار الكهرمان يقول الغاوي “إن الارتفاع السعري الحاصل على الكهرمان والذي يصل إلى 35 % تقريبا يعود لارتفاع أسعار المواد الاولية الكفيلة بتصنيعه عالمياً، ، وأجور التصنيع والايدي العاملة، الى جانب ارتفاع الايجارات والسكن، بالاضافة الى هجرة العاملين الى الدول الاوروبية وزيادة الطلب”.

والكهرمان من الاحجار شبه الكريمة وهو مادة صمغية متحجرة ذات لون مصفر يميل إلى البرتقالي وأحيانا يميل إلى البني وتتكون مادة الكهرمان من الصمغ الراتنجي الذي تفرزه احدى أشجار الصنوبر، وهو مادة عطرية ورائحته شبيهة برائحة علكة اللبان، كما ان تلك الاحجار نادرة وتجلب من بعض المناطق المتعارف عليها بالعالم، وتحتاج الى عناية خاصة لانها خفيفة الوزن وسهلة الكسر، اما عن اشهر مناطق استيراد الكهرمان فهي: اوروبا الشمالية ومنطقة بحر البلطيق في المانيا، كما يوجد في اوكرانيا وبولندا وليتوانيا وجمهورية الدومنيكا وبورما، اما اغلى انواع الكهرمان فهو مايسمى بالقديم، الذي يكثر في العراق ومناطق من الهند.

{شرح الصورة: خاتم مصنوع من الكهرمان}

(الأسواق.نت)