الإمارات تحيل سيارات ما قبل عام 1988 للتقاعد وتحظر ترخيصها
8 مايو/أيار 2008دبي - نقلت جريدة “الإمارات اليوم” عن “مصادر رسمية في الهيئة الوطنية للمواصلات” أن “المجلس الوزاري للخدمات اعتمد مقترحا أعدته الهيئة يحظر ترخيص وتسجيل السيارات الخفيفة التي يزيد تاريخ تصنيعها على 20 عاما، تحتسب من العام الجاري”.
وأوضحت أن “جميع موديلات السيارات ما قبل عام 1988 لن يقبل تسجيلها أو ترخيصها، بغض النظر عن حالتها، ويبدأ التطبيق الفعلي للمقترح في ديسمبر/كانون الأول المقبل، ويتم إبلاغ مالكي السيارات بماهية المقترح وآلية عمله قبل تطبيقه بستة أشهر كاملة”، لافتة إلى أن “مقترح الـ20 عاما يستمر تطبيقه حتى عام 2010، يقلص بعدها العمر الافتراضي لتسجيل السيارات إلى 15 عاما يحتسب فيها عام 1995 حدا أدنى لموديلات السيارات المقبول تسجيلها وترخيصها”.
سعيا وراء حل مشكلة الازدحام
وأوضحت المصادر أن “المجلس أقر هذا المقترح في إطار دراسته واستعراضه لبرنامج العمل، وآلية التطبيق المقترحة لحل مشكلة الازدحام المروري الذي أصبح تعاني منه غالبية إمارات الدولة، والذي أعدته الهيئة بالتعاون مع الجهات المختصة في مختلف الإمارات”.
وأشارت إلى أن “عدد السيارات القديمة العاملة في الدولة كبير، ويزيد بشكل مستمر، وخصوصا مع تزايد حركة استيراد السيارات المستعملة من الخارج، وسهولة حركة البيع والشراء فيها نظرا لتدني أسعارها التي تجعلها في متناول غالبية شرائح المجتمع” موصية بضرورة وضع تشريعات تحد من تزايد ملكية السيارات.
وأضافت أن “المقترح المعتمد يشمل نقاطا عدة أخرى تم إقرارها، ومن المنتظر تطبيقها فعليا خلال الفترة المقبلة، ومنها حظر تسجيل وتجديد ترخيص سيارات الأجرة التي يزيد عمرها عن 5 سنوات، وذلك للحد من الانتشار الكبير لسيارات الأجرة ذات الموديلات القديمة جدا في عدد من إمارات الدولة، للحفاظ على المظهر الحضاري للدولة “.
وأوضحت أن 5 سنوات عمل لسيارات الأجرة يؤدي إلى إهلاك محركها وقدرتها بشكل كبير، ما يحوّلها بعد ذلك إلى ملوّث للبيئة”.
وأكدت المصادر وفقا لـ”الإمارات اليوم” أن “من النقاط التي تم اعتمادها أيضا حظر استيراد السيارات الخفيفة المستعملة التي يزيد عمرها عن 5 سنوات، وحظر استيراد الحافلات والسيارات الثقيلة المستعملة التي يزيد عمرها عن 7 سنوات، يستثنى من ذلك السيارات الكلاسيكية التاريخية في حال اجتيازها جميع الفحوصات المقررة، على أن يبدأ العمل بهذا الحظر في يناير/كانون الثاني المقبل، وتختص بتطبيقه إدارات المرور في الدولة والهيئة الاتحادية للجمارك”.
وقالت المصادر التي لم تكشف الجريدة عن هويتها: إنه “ابتداء من يناير/كانون الثاني 2010 سيحظر نقل ملكية السيارات الخفيفة التي يزيد عمرها على 10 سنوات بغرض الاستخدام داخل الدولة، أي أن مالكي السيارات من موديلات ما قبل عام 2000 لا يمكنهم في 2010 نقل ملكيتها إلى شخص آخر لاستخدامها داخل إمارات الدولة”.
ولفتت إلى أن “المجلس اعتمد ضمن المقترح ضرورة خفض الحدود القصوى للنسب المسموح بها حاليا من غازات وعوادم السيارات من (أول أكسيد الكربون، والهيدروكربونات)، وبناء عليها يقبل تسجيل وتجديد تراخيص السيارات، ويتم حاليا حصر عدد السيارات التي تجاوزت الفحص الفني والتي لم تتجاوز بسبب النسب المعتمدة والمسموح بها حاليا للغازات والعوادم، على أن يبدأ الخفض الفعلي للنسب بداية العام المقبل وحتى 2010 يعمل بعدها بالنسب الجديدة.
كما يضاف فحص غاز أكسيد النيتروجين إلى عناصر الفحص الفني”، لافتة إلى أن “نسب الخفض المطلوبة هي (أول أكسيد الكربون 3.5% بدلا من 4.5% حاليا وذلك بداية العام المقبل، ثم تخفض إلى 2.5% مع حلول عام 2010)، و(الهيدروكربونات 500 جزء من المليون بدلا من 800 جزء حاليا، وذلك بداية من العام المقبل، تخفض بعد ذلك إلى 300 جزء من المليون في 2010)”.
وأكدت المصادر أنه “تُجرى حاليا دراسة كيفية التعامل مع السيارات التي لن يتاح لمالكيها تسجيل أو تجديد ترخيصها مرة أخرى مع بدء تطبيق المقترح بداية العام المقبل”، مشيرة إلى أنه “سيتم إعلام مالكي هذه السيارات قبل بدء تطبيق المقترح بستة أشهر.
كما يمكن منح مهلة إضافية لهم للتصرف في سياراتهم، سواء ببيعها إلى تجار قطع الغيار أو مصدّري السيارات أو تصديرها إلى دولهم لاستخدامها هناك، وبناء عليه يتم تسهيل إجراءات بيع هذه السيارات أو تصديرها خارج الدولة، حتى لا تمثل عائقا جديدا بوجودها في أحد المواقف دون استغلال”.
وإلى ذلك أوضح المقترح الذي أعدته هيئة الطرق والمواصلات في دبي، ورفعته إلى الهيئة الوطنية للمواصلات أن “إحصائيات ملكية السيارات في دبي تبلغ 541 سيارة لكل 1000 شخص، وهي نسبة مرتفعة جدا بالنسبة لمدن مزدهرة اقتصاديا في دول أخرى مثل (هونغ كونغ 57 سيارة، سنغافورة 103 سيارات).
وطالبت بـ”وضع سياسات وتشريعات تخفض هذا المعدل إلى 400 سيارة بشكل تدريجي حتى 2010، ثم إلى 280 سيارة في عام 2020 حتى يمكن مواجهة معدلات الازدحام المروري المرتفعة، وإلا تحول الأمر إلى أزمة يصعب حلها، وسيكون من السهل انتقالها من دبي إلى باقي إمارات الدولة.
وأوضحت الهيئة أن “هذا الخفض يعتمد على إصدار عدد من التشريعات والسياسات من أهمها ضرورة زيادة رسوم تسجيل السيارات بشكل كبير للحد من ملكية السيارات، وتنظيم أحقية تقدّم المقيمين في الدولة للحصول على رخص قيادة، من خلال إعادة تطبيق حظر قبول طلبات التراخيص من المقيمين أصحاب المهن الدنيا والذي سبق تطبيقه خلال الفترة من 1998 وحتى 2000، مع مراعاة استثناء بعض المهن التي تستدعي قيادة سيارة، وإصدار تشريع تنظيمي لهذا الحظر على المستوى الاتحادي، والارتقاء بمستوى أنظمة تدريب وتأهيل واختبار السائقين”، مشيرة إلى أن “هذه الإجراءات كافة يجب أن يتم في مقابلها طرح خدمات جديدة من وسائل المواصلات العامة”.
نوعان من السياسات
وقال مدير مؤسسة الاستراتيجية والحوكمة في هيئة طرق ومواصلات دبي عبد المحسن يونس: إن “الهيئة عملت على تطبيق جزء من هذه السياسات في دبي لحل مشكلة الازدحام بدفع مالكي السيارات إلى الاستغناء عنها، والاتجاه إلى استخدام وسائل المواصلات العامة؛ إذ انتهجت نوعين من السياسات والتشريعات، الأول يعتمد على زيادة العبء المالي على كاهل مالكي السيارات من خلال رفع رسوم تجديد السيارات، وتشديد إجراءات الفحص الفني للسيارة، والربط الإلكتروني لمراكز الفحص كافة لمنع حدوث أي تلاعبات في عمليات الفحص”.
وتابع: “أما النوع الثاني من السياسات فيعتمد على تطبيق تشريعات ومشروعات تحد من استخدام السيارات الخاصة بشكل فردي، ومنها مشروع نظام التعرفة المرورية “سالك” والذي يدفع مالكي السيارات إلى التحرك بشكل جماعي وخصوصا العاملين في المكان الواحد”. وأكد يونس أن “هذه التشريعات يتم تطبيقها بالتزامن مع إطلاق خدمات جديدة للنقل الجماعي، وتطوير وسائل المواصلات العامة الموجودة حاليا؛ الأمر الذي يوفر خيارا آخر أمام الجمهور بدلا من الاعتماد على سياراته بشكل دائم”.
(الأسواق.نت)


