فقهاء حذروا من فرض معايير صارمة للتمويل الاسلامي
11 نوفمير 2008المنامة - حذر فقهاء مسلمون من فرض معايير قانونية على صناعة التمويل الاسلامي بالرغم من أن غياب المعايير ينظر اليه على نطاق واسع على أنه عائق في طريق النمو.
وقال الفقهاء خلال مؤتمر هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية ان القواعد الملزمة قانونا ستتعارض مع مفهوم الاجتهاد أو مراجعة الاحكام الشرعية في ضوء التطورات الحديثة.
وأضافوا أن هذا سيجعل الصناعة أكثر عرضة للمخاطر.
وقال الاستاذ بجامعة دمشق وعضو مجلس أمناء هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية محمد سعيد البوطي انه ينبغي ألا تكون هناك أي معايير شرعية الا من خلال الاجتهاد الذي يتيح منافذ مختلفة لحل المشكلات.
ورأى العلماء أن استحداث معايير قانونية ملزمة للصناعة سيحد من تنوع المنتجات المصرفية الاسلامية التي يقولون انها ساعدت الصناعة على الخروج بسلام من الازمة المالية العالمية.
ويستفيد العمل المصرفي الاسلامي البالغ حجمه ألف مليار دولار من الانتعاش الناجم عن ايرادات النفط في منطقة الخليج لكنه يكافح للتوفيق بين تفسيرات مختلفة لاحكام الشريعة الاسلامية.
وتقول هيئات تنظيمية وممارسون بالصناعة ان هناك حاجة ماسة لفرض معايير قانونية لتعزيز الثقة الاستثمارية وخفض تكاليف المعاملات.
وقال نيل ميلر من مكتب المحاماة الدولي نورتون روز “تواجه مصارف ومحامون غربيون صعوبة في فهم كيفية تنفيذ عقد تعارضه مجموعة من فقهاء المسلمين وتؤيده أخرى.”
واضاف أن الصناعة بحاجة الى مناقشة سبل معالجة هذه القضية دون التخلي عن تنوعها الذي قال انه أفاد القطاع.
(وكالات)


