اثار شح السيولة بدأت بالظهور في السعودية
6 اكتوبر 2008الرياض - اظهرت بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي (المصرف المركزي) ان النمو السنوي في المعروض النقدي ارتفع للمرة الاولى في ثلاثة اشهر في اغسطس/ اب لكن اكبر اقتصاد عربي بدأ الشعور بضغوط شح السيولة.
وافادت بيانات شهرية نشرتها المؤسسة ان النمو السنوي للمعروض النقدي وهو مؤشر على التضخم المستقبلي ارتفع الى 21.8 في المئة في اغسطس/آب من 20.85 في المئة في يوليو/ تموز.
وذكرت المؤسسة ان المعروض النقدي ام3 وهو اوسع مقياس للاموال الدائرة في الاقتصاد السعودي ارتفع الى 885.77 مليار ريال (236.2 مليار دولار) في نهاية اغسطس/آب بالمقارنة مع 727.15 مليار ريال قبل عام.
وتراجع التضخم السنوي من اعلى قمة خلال 30 عاما على الاقل الى 10.9 في المئة في اغسطس/ اب بالمقارنة مع 11.1 في المئة في يوليو/تموز.
وسجلت الايداعات تحت الطلب وهي اكبر عنصر في المؤشر ام3 انخفاضا شهريا بنسبة 1.95 في اغسطس/آب وهو اكبر انخفاض لها في عام على الاقل وثاني انخفاض شهري على التوالي الى 342.31 مليار ريال وهو ادنى مستوى لها منذ ابريل/ نيسان هذا العام.
لكن الودائع لاجل والمدخرات وهي ثاني اكبر عناصر المؤشر ام3 ارتفعت الى 318.38 مليار ريال في اغسطس/آب بزيادة 4.6 في المئة من يوليو/تموز.
وسجلت المطالبات المصرفية للقطاع الخاص في اغسطس/آب ادنى زيادة شهرية لها في 12 شهرا على الاقل. وارتفعت بنسبة واحد في المئة وهو ما يقل عن نصف نمو المتوسط الشهري في الأشهر السبعة حتى يوليو/تموز 2008 .
ورفعت مؤسسة النقد العربي السعودي اسعار الفائدة باطراد وشددت متطلبات الاحتياطي اربع مرات منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي الى 13 في المئة من سبعة في المئة بسبب تدفق نقدي من مستثمرين اجانب زاد السيولة وعزز التضخم.
لكن اسعار الفائدة بين المصارف في السعودية زادت لاكثر من المثلين منذ اوائل مايو/ ايار مع تشديد اسواق الائتمان وسحب المستثمرين مراهناتهم على ان دول الخليج سترفع قيمة عملاتها المرتبطة بالدولار لمكافحة التضخم.
وقال كبير الاقتصاديين في بنك ساب وهو الفرع السعودي لمؤسسة اتش.اس.بي.سي جون سفاكياناكيس ان المصارف التجارية تزداد ظمأ للودائع.
واضاف “انها تحاول جعلها ذات جدوى اقتصادية اكبر بالنسبة للمودعين. ولذلك ربما يحول الناس الاموال من الودائع تحت الطلب الى الودائع لاجل والمدخرات للاستفادة من الاسعار الاعلى.”
واشار سفاكياناكيس الى ان التباطؤ في نمو المطالبات المصرفية يرجع الى التكلفة المتزايدة للتمويل.
واضاف ان سعر الفائدة بين المصارف “يرتفع منذ الصيف وينعكس ذلك في تراجع نمو المطالبات المصرفية حيث تقرض المصارف اموالا اقل للقطاع الخاص.”
وقال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي حمد سعود السياري لرويترز الشهر الماضي ان المصارف في اكبر مصدر للنفط في العالم لا تواجه نقصا في التمويل بالرغم من انه قال ان المصرف المركزي يمكن ان يفتح نوافذ جديدة لاي احتياجات مستقبلية للسيولة.
وذكر مصرفيون سعوديون هذا الاسبوع ان التغير في السيولة يعني ان المصرف المركزي يمكن ان ينظر في خفض نسبة الاحتياطي لاتاحة المزيد من الاموال للمصارف.
واثرت ازمة السيولة العالمية على المصارف في انحاء الخليج الغني بالنفط وجعلت من الصعب تمويل مشاريع كبيرة في البنية التحتية والعقارات والصناعة وسط ازدهار اقتصادي.
وقالت مؤسسة النقد العربي السعودي ان اجمالي الاصول الاجنبية الصافية بلغ 1.56 ألف مليار ريال في نهاية اغسطس/آب بالمقارنة مع 2007.
(وكالات)

