المدينة المنورة: موسم العمرة ينعش «الصرافات» بعائدات 80 مليون ريال
15 مايو/أيار 2008المدينة المنورة - أسهم حجم العمالة الكثيف وتوافد جموع المعتمرين في هذه الفترة من أيام الصيف بإنعاش محال الصرافة في المدينة المنورة، بعد فترة من الركود.
وقدرت مصادر متخصصة في سوق الصرافة حجم العائدات المتوقعة في صيف العام الحالي بأكثر من 80 مليون ريال، يتقاسمها أكثر من 35 محلاً متخصصاً في تحويل العملات في مكة المكرمة والمدينة المنورة، إضافة إلى المصارف المحلية.
وأظهرت جولة ميدانية لـ «الحياة» على محال الصرافة في المدينة المنورة أن وتيرة العمل في هذه المحال تزيد بشكل لافت قبل أداء الصلوات في المسجد النبوي الشريف وبعده.
وأكد الموظف في مؤسسة متخصصة في تحويل العملات نذير البلوشي، وجود تحسن كبير في حركة محال سوق الصرافة، وارتفاع العائدات، مشيرا إلى أن معظم المترددين هم من المعتمرين الإيرانيين والمصريين والآسيويين، وقال إن هناك نسبة كبيرة من المغادرين إلى الخارج للسياحة يقصدون محال الصرافة لتحويل العملة، ويزيد الطلب على اليورو والدولار والليرة السورية والرنجت الماليزي.
وأشار إلى أن محال الصرافة في المدينة المنورة تعتبر الأكثر عائدات، إذ يقصدها الحاج والمعتمر، ويجري فيها تداول عملات نحو 100 دولة.
من جهته، يقول المشرف على أحد المحال المتخصصة في تحويل العملات في المنطقة المركزية للحرم النبوي يسلم علي إن فترة الصيف تجيء في المرتبة التالية بعد شهر رمضان، وموسم الحج، ولم تعد مجرد فترة عادية لالتقاط الأنفاس بعد رمضان والحج، بل هي فترة تترقبها محال الصرافة لتحقيق أعلى نسبة من الربحية، وتغطية الزيادة الملحوظة في قيمة إيجار محال الصرافة في المنطقة المركزية، التي عادة ما يتراوح إيجارها من 85 ألف إلى 150 ألف ريال.
ويرى الصراف اشرف عبدالله أنه مقارنة بالموسم الماضي، فإن حجم النشاط ربما يكون متساوياً، مشيراً إلى أن الإقبال على الدولار هو الأعلى، ويستحوذ على 30 %، على رغم أن مكاسبه ضئيلة، ورفعت العمالة الاندونيسية والباكستانية والبنغالية والهندية الإقبال على عملات بلدانهم.
وتعتبر محال الصرافة أحد أهم العلامات على خريطة المنطقة المركزية للحرم النبوي الشريف، وهي بسيطة في تجهيزاتها، وضيقة في مساحاتها، خلافاً لكثير من المحال في هذه المنطقة التي تعتبر الأغلى عالمياً لجهة أسعار العقار.
(ردينة هاشم-الحياة اللندنية)


