الطقس

الاكتتابات في بورصة بيروت تحفز المستثمرين العرب

الاكتتابات في بورصة بيروت تحفز المستثمرين العرب

10 اكتوبر 2008

بيروت- أمل الأمين العام للمجلس الأعلى للخصخصة في لبنان زياد حايك خلال مؤتمر شركة «كونفكس انترناشيونال»، في «أن يتمكن المجلس من منح المستثمر اللبناني الفردي الصغير حسماً بنسبة معينة على سعر الأسهم المطروحة للبيع في الاكتتاب العام الذي ينفذه المجلس لقطاع الهاتف الخليوي في بورصة بيروت».

وتوقع أن يؤدي هذا الاكتتاب إلى «تنشيط عمل هذه البورصة وتفعيله»، مشيرا الى «اكتتابات أخرى ينتظر أن تطال قطاعات اقتصادية أخرى يعمل على خصخصتها كقطاع الهاتف الثابت والكهرباء».

وشدد حايك على أن «تطوير الأسواق المالية جزء لا يتجزأ من عمليات الإصلاح الاقتصادي التي نحن بأمس الحاجة اليها في لبنان»، مشيرا الى «أن التطوير المنشود لهذه الأسواق يحتاج حتما إلى منظومة متكاملة من الإصلاحات على صعيد البيئة القانونية والمعلوماتية والسياسية والاجتماعية والتنظيمية، والى المزيد من الإبداع في وضع تصور واضح لتطوير أدوات مالية جديدة في سوق المال وزيادة حجمها وسيولتها، وخصوصا منها بورصة بيروت».

وأوضح أن «من عناصر التطوير في البيئة القانونية إيجاد جهة منظمة لأسواق الأوراق المالية، قد تكون هيئة أو قد تكون إعطاء صلاحيات إضافية في هذا الاتجاه لمصرف لبنان»، أو «إيجاد تشريعات لمنع ظاهرة ال»Insider Trading».

واعتبر أن «بعض هذه الاصلاحات وغيرها ورد في نص مشروع قانون الأسواق المالية المحال على مجلس النواب»، آملا في «أن يبت في وقت قريب».

ولفت إلى أن «المعلومات عن الشركات اللبنانية ليست متوافرة دائما بالشكل المطلوب، وذلك يعود الى إهمال القيمين على الشركات في كثير من الأحيان لموجباتهم بنشر البيانات المالية للشركة بحسب ما تنص عليه القوانين المرعية الإجراء في ظل غياب العقوبات العملية والرادعة، مما يمنع إيجاد أسواق مالية تتسم بالشفافية لتعكس بوضوح واقع الحال الذي على أساسه تتخذ القرارات التوظيفية».

وعن الترشيد الاداري، رأى حايك «ضرورة العمل على بعض الاصلاحات، كفصل دور رئيس مجلس ادارة الشركة عن دور مديرها العام حيث أمكن». ولفت إلى أنه «على صعيد البيئة التنظيمية يقتضي إعادة هيكلة بعض نشاطات القطاع العام وخصخصة بعض القطاعات الاقتصادية التي من الأفضل بطبيعتها ألا تكون بيد الدولة. ولهذه المقاربة أثر مهم على تطوير الأسواق المالية».

وقال:إن المجلس الأعلى للخصخصة يعمل حاليا على مشاريع عدة في مجالي الاتصالات والكهرباء ويمهد لخصخصة البعض منها وطرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام، ومن هذه المشاريع مشروع خصخصة شبكتي الهاتف الخليوي اللتين تداران حاليا بموجب عقود إدارة من قبل شركتي MTC وFalDeTe».

وأوضح حايك أن «الدولة اللبنانية هي التي تملك أصول الشبكتين، كما أنها تملك عقود المشتركين عبر شركتي MIC1 وMIC2 اللتين أنشئتا من قبل الدولة اللبنانية بعد فسخ عقدي الـ BOT في العام 1994.

وفي هذا السياق، قام المجلس بخطوات عدة مهمة تمهيدا لإتمام عملية الخصخصة والاكتتاب العام، فعلى صعيد الخصخصة، أنجز الاستشاريون الدراسات المالية والقانونية والتقنية لكل من شركتي MIC1 وMIC2، وتم ضم الحسابات المتفرقة (والتابعة لكل من وزارة الاتصالات والشركة المالكة والمشغل) لتوحيدها في حساب مالي واحد يستطيع المستثمر أن يفهمه ويقارنه مع حسابات شركات الخليوي في سائر انحاء العالم - الأمر الذي من شأنه أن يسهل على المستثمرين ولاحقا المكتتبين، الإطلاع على الأداء المالي للقطاع للسنوات الماضية».

ولاحظ حايك «أن جزءا كبيرا من اللبنانيين يحجم عن الاستثمار في بورصة بيروت إما لجهله بقوانين اللعبة، وإما لاقتناعه بعدم جدوى الاستثمار في البورصة، نظرا لمحدودية العرض والطلب فيها وانعدام الثقة بالاقتصاد الداخلي، فيتوجه إلى الاستثمار الذاتي في أسواق العقارات والتجارة بيعا وشراء، أو يتوجه إلى المصارف اللبنانية والتي يجب برأينا أن تأخذ حيزا من استثمارات اللبنانيين، ولكن ليس كامل هذا الحيز».

وقال «إن الاكتتاب العام الذي نأمل أن ينفذه المجلس الأعلى للخصخصة لقطاع الخليوي في بورصة بيروت، والاكتتابات الأخرى التي من المنتظر أن تطال قطاعات اقتصادية أخرى يجري العمل على خصخصتها كقطاع الهاتف الثابت والكهرباء، من شأنها تشجيع ثقافة الاستثمار في الأسواق المالية، وتحديدا في بورصة بيروت، ورويدا سيعي اللبنانيون أهمية الاستثمار في البورصة، مما سيزيد حجم التعامل فيها ويحسن السيولة، الأمر الذي سيرتد إيجابيا على الاقتصاد اللبناني».

ولفت إلى أن «الشركات اللبنانية المؤهلة للنمو في لبنان وخارجه تحتاج الى رأسمال إضافي يمكنها من تمويل النمو الذي تصبو إليه، الا أنها غالبا ما تكون مملوكة من قبل أفراد يخشون بيع أسهم لشركاء جدد يريدون أن يشاطروهم الادارة والقرار، فهم يفضلون الإبقاء على أوضاعهم كما هي عبر عدم الفصل بين الملكية والإدارة، مما يؤدي الى الإحجام عن الانتظام في شركات مساهمة، وتفضيل تأمين السيولة المالية عبر الاستقراض».

{شرح الصورة: بورصة بيروت حيث ينتظرها انتعاش خلال الفترة المقبلة بسبب زيادة الاكتتابات}

(إبراهيم حيدر- أوان الكويتية)