السوق المالية البحرينية الأولى خليجيا
10 اكتوبر 2008تم تصنيف قطاع البحرين المالي على أنه الأكثر تقدماً في منطقة الخليج، وذلك وفقاً لتقرير التنافسية العالمي للعام 2008 - 2009 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، فقد احتلت البحرين المرتبة الـ 14 من بين 134 دولة في (تطور السوق المالية)، متقدمة في ذلك على بقية الدول الخليجية الأخرى.
وحلت قطر في المرتبة 22، والإمارات العربية المتحدة في المرتبة 41، وسلطنة عمان في المرتبة 50، والكويت في المرتبة 51، وأخيرا المملكة العربية السعودية أتت في المرتبة .73 أما على مستوى مؤشر التنافسية الدولي لعامي 2008- 2009، الذي يضم تصنيف 134 دولة في العالم، فقد حققت البحرين المرتبة الـ 37 دوليا والسادسة عربيا والخامسة خليجيا. وكانت البحرين في المرتبة الـ 43 العام الماضي2007، وفي المرتبة 49 في العام الذي سبقه 2006 والخمسين في عام .2005
وعلى المستوى العربي، حققت دولة قطر المركز الأول في مؤشر التنافسية الدولي لعامي 2008- 2009، والـ 26 عالميا حيث حصلت على 83،4 نقاط (من أصل 7) تلتها المملكة العربية السعودية، ثم الامارات في المركز الثالث عربيا، فالكويت فتونس، فالبحرين حيث حصلت على 57،4 نقاط.
ويصدر تقرير التنافسية العالمي بشكل سنوي منذ عام 1979، ويعمد إلى تقييم قدرة الدول على توفير الازدهار لمواطنيها، وقد استند التقرير، ومنذ عام 2004، على مؤشر التنافسية العالمي الذي يقوم بتصنيف الدول وفقاً لاثني عشر معياراً حول التنافسية الاقتصادية تؤلف مع بعضها المؤشر الرئيسي.
وأشار التقرير إلى أن الأزمة المالية العالمية في الوقت الحالي أبرزت حجم الدور الذي تلعبه الأسواق المالية في اقتصادات الدول، كما أكد أهمية الثقة والشفافية في القطاع البنكي إلى جانب تقييم شامل للمخاطر المحتملة.
وفي تصريح للرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة بهذه المناسبة قال فيه: إن هذا التقرير العريق الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لم يقتصر على تصنيف البحرين كسوق مالية قيادية في الخليج فقط وإنما أيضاً كمركز مالي رائد دوليا، فالمملكة توفر مجموعة متكاملة من الخدمات المالية المتميزة كإدارة الأصول، كما أنها تحتضن منظومة تشريعية متقدمة وشفافة تنظر اليها بقية دول المنطقة بكل احترام.
وأضاف: يكمن مستوى التنافسية لسوق البحرين في بيئتها التي تلبي احتياجات قطاع الأعمال والتي أهلتها لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الخارجية.
وأعلن المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) في سويسرا يوم الثلاثاء الماضي الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الجاري نتائج تقرير التنافسية العالمية للعام 2008- 2009م، والذي تقوم من خلاله بتقييم دول العالم في مجال التنافسية حيث حققت الولايات المتحدة الأميركية المركز الأول للعام الثاني على التوالي تليها سويسرا ثم الدنمارك ثم السويد وسنغافورة في التقرير.
ويقوم المؤشر على متغيرات: فعالية المؤسسات والبنية الأساسية، والاستقرار الاقتصادي، والصحة والتعليم، والتعليم العالي، والتدريب وكفاءة الأسواق، وسوق العمل، وكفاية أسواق المال، وجاهزية التقنية وحجم القطاع الخاص، والابتكار، والتطوير، حيث تعكس هذه المتغيرات بشكل كبير القدرة التنافسية للاقتصاد بشكل عام، بالإضافة إلى القطاعات التي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على الطبيعة التنافسية للمملكة.
ويأتي إصدار تقرير التنافسية العالمي لعامي 2008-2009 في وقت يشهد فيه الاقتصاد الدولي تحديات جمة فتزايد حدة أزمة النفط العالمية من جهة وتفاقم الاختلالات في موازنات دول عدة من جهة أخرى وتزايد معضلتي الفقر والبطالة وخاصة في الدول النامية من جهة ثالثة أضحت أمورا لا يمكن التغاضي عنها من قبل أصحاب القرار عند رسم السياسات الاقتصادية في مختلف الميادين.
ومن هذا المنطلق يعتبر تقرير التنافسية العالمي والذي يعد من أهم النشاطات البحثية التي تصدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (سويسرا) مؤشرا فاعلا لقياس القدرة التنافسية للدول وأداة لتفحص نقاط القوة والضعف في بيئة الأعمال، كما انه يعتبر أداة لتوجيه السياسات الاقتصادية لبلدانهم على المستويين الكلي والجزئي بغية النهوض بتنافسية اقتصاداتهم وخصوصًا في ظل التحديات والأزمات المتعددة التي تعصف بالاقتصاد العالمي.
(أخبار الخليج البحرينية)

