الطقس

أزعور: رفع تصنيف لبنان إلى

أزعور: رفع تصنيف لبنان إلى “مستقر” ينعكس إيجاباً على الأسواق

27 مارس 2008

رأى وزير المال جهاد أزعور في تعديل وكالة “موديز” العالمية تصنيفها للبنان من “سلبي” الى “مستقر” تطورا إيجابيا، لافتا الى ان هذا التصنيف جاء في الأوضاع الراهنة التي تمر فيها البلاد ليعطي نقطة إيجابية مبنية على قراءة معمقة في الوضع القائم والاخطار التي تحوطها.

وقال:  “إن رفع التصنيف مهم في ظل أوضاع سياسية غير مؤاتية، وذلك إن دلّ على شيء فعلى أن الناحية الاقتصادية والادارة المالية حملت مؤشرات مطمئنة دفعت بوكالة “موديز” الى اتخاذ هذا التوجه، وخصوصا أنها عزت رفع التصنيف الى قدرة المالية العامة على تحمل الضغوط السياسية إضافة الى التحسن في وضع الموازنة والادارة المالية، وهي المرة الاولى التي يتم فيها التركيز على هذه المسألة. كذلك أكدت قدرة الدولة اللبنانية على تأمين تمويلها في المرحلة المقبلة”.

ولفت أزعور الى ان ما يتعلق بالامور المالية وادارة الموازنة وتمويل الدولة، هو الذي ساهم على نحو كبير في هذا التصنيف، الى جانب الدعم المالي الذي حصل عليه لبنان بعد باريس 3.

وعن تأثير هذا التصنيف على الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان، قال: “هذا التحسن في التصنيف سيترك أثرا ايجابيا في وضع الاسواق المالية حيث سيريح المستثمرين ويعطي شعورا بالاطمئنان الى انه رغم الأوضاع السياسية المتقلبة تبقى الامور المالية تحت السيطرة وتاليا لا اخطار مالية.

من هنا ان تقويم “موديز” هو تقويم لاداء ادارة الوضع الاقتصادي والمالي في فترة كان فيها لبنان بأدق الأوضاع السياسية، استطاعت خلالها الدولة والحكومة اللبنانية تخطي مصاعب جمّة”.

وطمأن أزعور الى ان “الوزارة تتخذ كل الاحتياطات للتخفيف قدر الامكان من تأثيرات الوضع السياسي على الوضعين الاقتصادي والمالي، رغم عدم القدرة الكاملة والتامة على فصل الوضع الاقتصادي عن الوضع السياسي، إنما استطعنا بنسبة معينة ايجاد نوع من حماية للوضعين المالي والاقتصادي، وهذه خطوة مهمة جدا، لان أي تراجع في الوضع المالي سيترك انعكاسات على كل الامور الاخرى، كالتضخم واستقرار وضع الليرة والوضع الاجتماعي”.

اضاف: “من هنا أهمية المحافظة على الثقة والاستقرار، ونحن مستمرون في ذلك، واذا تحسن الوضع السياسي فتتحسن الاوضاع الاقتصادية مباشرة وبسرعة كبيرة”.

ودعا “إلى عدم تعقيد الوضع أكثر مما هو عليه عبر التجاذب السياسي ، في ظل الانعكاسات السلبية التي يتركها تطور الاسعار العالمية في الوقت الراهن”، معتبرا ان لبنان استطاع المحافظة على مستوى اقتصادي معيّن على الرغم من هذه الأوضاع الصعبة مع نسبة نمو عام 2007 وصلت الى 3،50 و 4% وتحسن وضعية مالية الدولة وانخفاض حجم الدين الى الناتج المحلي ثم استقرار الفوائد، فكل هذه الانجازات لا يجوز إضاعتها بسبب الاوضاع السياسية، وهذه النقطة لا يمكن التكهن في شأنها نظرا الى الواقع السياسي القائم”.

(النهار اللبنانية)