الطقس

المغرب: انتاج الحبوب يغطي نصف الاستهلاك

المغرب: انتاج الحبوب يغطي نصف الاستهلاك

12 مايو/أيار 2008

الرباط - ينطلق موسم الحصاد في المغرب الاسبوع المقبل، وسط توقعات بتحسّن طفيف في الانتاج الزراعي يزيد قليلاً عن خمسة ملايين طن من الحبوب الرئيسة، ما يمثل نصف الاستهلاك السنوي من القمح محلياً، وستضطر معه الحكومة المغربية الى استيراد كمية مماثلة من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وأوكرانيا.

وورد في تقريرٍ لوزارة الزراعة والصيد البحري ان المحصول المرتقب يقدر بـ50 مليون قنطار من الحبوب، منها 27 مليوناً من القمح الطري، وأشارت توقعات أولية الى انتاج 60 مليون قنطار من مساحة 5 ملايين هكتار .

وأضاف التقرير ان انتاج الحبوب زاد 113 % قياساً بمحصول العام السابق الذي لم يتجاوز 24 مليون قنطار، وزاد انتاج القمح الصلب نحو 11 مليون قنطار، لكن محصوله يظل اقل من المعدلات المسجلة في أعوام سابقة، وبلغ انتاج الحبوب الرئيسة 90 مليون قنطار في 2006، وعزز الاكتفاء المحلي ورفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الى 8 %.

وزاد الانتاج المغربي من الخضار والفاكهة والحمضيات الموجّهة للتصدير 13 %، وتحسن انتاج السكر المستخرج من قصب الشمندر الى 2.7 مليون طن.

واعتبرت مصادر وزارة الزراعة الموسم الحالي «ايجابياً عموماً» على رغم التحولات المناخية التي باتت تؤثر سلباً في الانتاج الزراعي الذي يساهم في المتوسط بـ17 % من الناتج المحلي الاجمالي ويوفر 41 % من فرص العمل. وأنفقت وزارة الزراعة في الموسم الحالي، ملياري درهم مغربي لتحسين دخل المزارعين وتوفير أعلاف للماشية، التي تمثل مورد الرزق الثاني لسكان الارياف.

وقررت الحكومة زيادة الدعم الى المزراعين عبر ضخ مساعدات اضافية تشمل شراء محصول القمح بسعر 300 درهم للقنطار، بزيادة 20 % وتمويل جزء من تكلفة التخزين وتشغيل المطاحن بـ125 مليون درهم.

وينفق «صندوق دعم المواد الاساسية» نحو 36 مليار درهم ( خمسة مليارات دولار) حتى نهاية السنة الجارية لتمويل فارق الاسعار بين قيمتها في السوق الدولية وسعرها المحلي. ويكلف دعم السلع الغذائية الحكومة نحو ملياري دولار سنوياً، ويشمل القمح والسكر والزيوت الغذائية، وارتفعت تكلفة دعم النفط والطاقة الى 3 مليارات دولار.

وكان المغرب اعلن في نهاية نيسان/إبريل الماضي عن خطة لتطوير الزراعة تكلف 180 مليار درهم (25 مليار دولار) على مدى عشرة سنوات لمواجهة التقلّبات المنتظرة في سوق الانتاج الزراعي العالمية، حيث يعتبر المغرب اكبر منتج للغذاء في شمال افريقيا.

وتقضي الخطة بفتح القطاع الزراعي امام الاستثمار الاجنبي، وتخصيص 700 الف هكتار من أجود الاراضي الزارعية التابعة للدولة وتحرير سعر المياه، والتحوّل نحو محاصيل انتاج مرتفعة القيمة، مثل زيت الزيتون والفواكه والنباتات الطبية والورود، والاتجاه الى تقليص المساحات المخصصة للقمح والتحكّم بمصادر المياه العذبة.

(محمد الشرقي- الحياة اللندنية)