صندوق النقد توقّع للبنان نمواً بين 2 و3 ٪
8 مايو/أيار 2008واشنطن- أعلن صندوق النقد الدولي، ان السلطات اللبنانية أعربت عن رغبتها في الحصول على متابعة دورية منه لسياساتها الاقتصادية، في وقت يؤثر الجمود السياسي، الذي تعيشه البلاد، في الآفاق الاقتصادية.
وستحصل المتابعة على الأرجح بموجب برنامج من الصندوق لقرض طارئ انتهى أجله في 2007، ومن شأنها تبديد مخاوف المستثمرين في شأن اقتصاد لبنان.
وأفاد تقرير للصندوق، ان الاقتصاد اللبناني سينمو على الأرجح أقل من إمكاناته الحقيقية هذه السنة، بمعدل بين اثنين وثلاثة في المئة.
ووافق صندوق النقد على تقديم قرض بـ 77 مليون دولار للبنان في نيسان/أبريل 2007 بموجب ترتيب المساعدات الطارئة بعد الحرب، والذي كان شرطاً لكي يبدأ مانحو المعونة صرف مساعدات للبنان.
وأفاد ان السلطات اللبنانية ستطلب على الأرجح اتفاق متابعة، بمقتضى ترتيب المساعدات الطارئة السابق الذي انتهى العمل به في نهاية عام 2007. وأضاف ان مجال التحرك في السياسات النقدية محدود أمام لبنان في غياب البرلمان، ومع تجميد الزيادات الضريبية المنصوص عليها في برنامج إصلاحات «باريس 3» لعام 2008 .
وأوضح ان الحكومة تواجه احتياجات تمويل كبيرة في عام 2008، من بينها اكثر من 4.5 مليار دولار بالعملة الصعبة. كما اعتبر ان المساعدات المتوقعة من مانحي المعونة، التي تقدر بواقع 800 مليون دولار، حاسمة لتغطية بعض هذه الاحتياجات. وإضافة إلى ذلك، في وسع الحكومة استخدام إيراداتها بالعملة الصعبة البالغة نحو بليون دولار سنوياً.
وأما في ما يتعلق بالاحتياجات المتبقية، ففي إمكان الحكومة الاعتماد على تمويل السوق، حيث ينتظر أن تجدد المصارف التجارية سندات بعملات أجنبية قيمتها 2.5 مليار دولار تستحق عام 2008.
وزاد الصندوق: «على رغم الضغوط الرامية إلى زيادة الدعم والحد الأدنى للأجور، فإن الحكومة تعتزم مواصلة السيطرة الصارمة على الإنفاق، وتتوقع تحقيق وفورات من وقف التعيينات، وإعادة تقويم أولويات الإنفاق والتحويلات المالية.
توسيع المجال الاستثماري
من جهة ثانية، وافقت الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي بغالبية ساحقة، على توسيع مجاله الاستثماري، بما في ذلك إقامة وقف من أرباح بيع 403 أطنان من الذهب. ويشمل تعديل الهيكل المالي للصندوق خفض الإنفاق بنسبة 13.5% على مدى السنوات الثلاث المقبلة، ما سيساعد على تغطية عجز متوقع قدره 400 مليون دولار يشمل الاستغناء عن 380 وظيفة من أصل قوة عمل قوامها نحو 2900 شخص.
وكان الصندوق، الذي أدى دوراً مركزياً في إخراج دول في آسيا وأميركا اللاتينية من أزماتها المالية خلال التسعينات من القرن الماضي، يعتمد عادة على إقراض الدول الأعضاء لتمويل أنشطته. لكن مع انحسار الأزمات تراجع دخله وبات يواجه عجزاً متزايداً، ما يتطلب تدبير مزيد من المال من طريق الاستثمار.
وقال مديره العام للصندوق دومينيك ستروس - كان: «بهذه الموافقة الحاسمة، أظهر أعضاء الصندوق مجدداً دعمهم لإعادة تشكيل مكونات أساسية من اطار عمل المؤسسة، بما في ذلك هيكلها المالي».
وأعلن الصندوق في بيان ان «موافقة مجلس المحافظين، على التفويض الاستثماري الجديد، ستمكن الصندوق من زيادة متوسط العائد المتوقع ومواءمة استراتيجيته الاستثمارية.
(الحياة اللندنية)


