الطقس

العراق توقع عجزاً مائياً في 2015 يفوق 33 مليار متر مكعب سنوياً

العراق توقع عجزاً مائياً في 2015 يفوق 33 مليار متر مكعب سنوياً

30 ابريل 2008

بغداد - تثير توقعات بتناقص مياه انهار العراق المشتركة مع دول أخرى (تركيا وسوريا)، قلقاً واسعاً لدى الجهات المعنية، ما دفعها الى اعادة النظر في برامج مشاريعها الحالية والمستقبلية.

ويتوقع تراجع منسوب المياه في نهري دجلة والفرات بسبب نقص في مواردهما الآتية من تركيا الى العراق، الى جانب انخفاض معدل الأمطار في البلاد، الى ما دون 50% عن معدلاتها الطبيعية.

وتوقع وزير الموارد المائية العراقي، عبد اللطيف جمال رشيد، في حديث إلى «الحياة» ان تصل نسبة العجز في مياه الانهار المشتركة الواصلة إلى العراق من هذه الدول الى اكثر من 33 مليار متر مكعب سنوياً بحلول عام 2015، اذا لم تتوصل الأطراف المعنية الى اقتسامها في شكل عادل.

واوضح ان حاجة العراق الحالية تتجاوز 50 مليار متر مكعب، علماً ان مساحة الاراضي الصالحة للزراعة في البلاد لا تتجاوز 10 ملايين دونم، وانتاجيتها متدنّية.

وتبلغ الواردات المائية الحالية لكل الأنهار الوافدة إلى العراق او الجارية فيه الى 43.92 مليار متر مكعب، لكنها تعاني ارتفاعاً في نسب الملوحة، خصوصًا في حوض الفرات في كل من تركيا وسوريا.

وأضاف رشيد ان طاقة الخزن الكلية في العراق تبلغ 148.91 مليار متر مكعب، لكنها لا تخزن اكثر من 77 مليار متر مكعب. وأوضح ان طاقة خزن المياه في منطقة الاهوار البالغة 20 مليار متر مكعب تأثرت كثيراً خلال السنوات الاربع الماضية نتيجة سحب كميات كبيرة منها بسبب حالة الجفاف التي شهدها العراق.

ويشار الى ان تركيا ماضية في تشييد مشروع «كاب» الهادف الى انشاء 22 سداً و19 محطة كهرو - مائية على نهري دجلة والفرات، لري مساحة تزيد على 9 ملايين دونم في منطقة الاناضول، من خلال خزن كمية تزيد على 100 مليار متر مكعب، ما سيقضي على ثلث مساحة الاراضي الزراعية في العراق خلال 15 سنة.

الى ذلك، حذّر وزير الزراعة العراقي علي البهادلي من ان أجزاء من العراق تعاني من الجفاف، ما يضيف أعباء اخرى على عاتق المزارعين الذين يعانون اصلاً مشاكل الامنية وضعفاً في تجهيز مصادر الطاقة وارتفاع نسب الملوحة في المياه ونقصاً في الموارد.

ولفت إلى ان المشكلة الرئيسة تتجسد في محافظة نينوى، التي تعتمد على الأمطار لزراعة محاصيل الحنطة والشعير.

وأوضح ان المناطق الوسطى والجنوبية في البلاد، حيث يعتمد المزارعون على مياه نهري دجلة والفرات، لن تتأثر بشدّة لوجود ما يكفي من المياه في السدود، كما ان اقليم كردستان لن يتضرر كثيراً بفضل الثلوج.

وقررت وزارة الكهرباء العراقية عدم تنفيذ أي مشاريع لبناء محطات كهربائية بخارية على نهر الفرات، بسبب توقعها تراجع منسوبه، مستعيضة عنه بانشاء محطة لتوليد الكهرباء على «سد بخمة» في منطقة الزاب الاعلى، شمال شرقي العراق.

(عادل مهدي- الحياة اللندنية)

 }شرح الصورة: نهر دجلة في العراق}