“مصدر” تشجع قيادات العالم للانضمام لجهود أبوظبي لمواجهة تحديات طاقة المستقبل
20 مايو/أيار 2008شرم الشيخ- حث الرئيس التنفيذي لمبادرة مصدر سلطان أحمد الجابر، قادة العالم إلى مشاركة جهود أبوظبي الرامية إلى توجيه الموارد المالية والفكرية نحو تطوير سلة متنوعة من حلول الطاقة لتلبية الحاجة المستقبلية.
جاء ذلك أثناء مشاركته في جلسة نقاش حول قضايا الطاقة المستقبلية بعنوان “تزويد المستقبل بالطاقة” في إطار اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط المنعقد حالياً في شرم الشيخ.
ولفت الجابر إلى أن وكالة الطاقة الدولية تتوقع أن تصل قيمة الاستثمارات المطلوبة بصورة عاجلة لمواجهة الحاجة المتنامية إلى الطاقة إلى 22 ألف مليار دولار أميركي بحلول عام 2030.
وقال: “هناك أمثلة مشرقة من مختلف أنحاء العالم عن مشاريع في مجال الطاقة البديلة، ولكن هذه المشاريع غالبا ما تفتقر إلى التمويل والرعاية والتنظيم.”
وجاءت دعوة الجابر إلى الإمساك بزمام المبادرة في ما يخص مستقبل الطاقة في اليوم الثاني من اجتماع “المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط” الذي انطلقت أعماله بحضور الرئيس المصري محمد حسني مبارك، وعاهل المملكة الأردنية الهاشمية الملك عبد الله الثاني، والرئيس الأميركي جورج دبليو بوش. ويشارك في الاجتماع السنوي الحالي ما يزيد على 1900 شخصية قيادية، من بينهم 14 رئيس دولة وحكومة ووزراء وشخصيات رائدة من قطاع الأعمال والمجتمع المدني والوسط الإعلامي.
ودعا الجابر الحاضرين إلى استخدام ما يمتلكون من نفوذ وموارد مالية ومعرفية لمواجهة تحديات طاقة المستقبل والعمل المشترك من أجل التغلب عليها.
وأوضح: “سيعتمد تطور الطاقة الجديدة على المساعي والجهود المخلصة للرأس المال البشري، والمقصود هنا أفضل الناس ممن يملكون أفضل الموارد. وأنتم أنفسكم المعنيون بهذا لأنكم الأقدر على إحداث فرق حقيقي طويل الأمد من مواقعكم الحالية”.
وأضاف الجابر بأن مشاركة “مصدر” في المنتدى تأتي تحت شعار “التعلم من المستقبل”، وهذا تماماً ما تقوم به قيادة أبوظبي الرشيدة من حيث الدعم المتواصل لمبادرة مصدر الاستراتيجية.
وقد حظيت “مصدر” بتجاوب كبير خلال المنتدى والتقى الجابر العديد من قادة المنطقة والعالم لمناقشة مبادرة “مصدر” وبحث سبل التعاون والعمل المشترك لتوفير حلول مجدية لمواجهة الطاقة في المستقبل.
وأضاف الجابر: “تشكل ‘مصدر‘ استمراراً طبيعياً لريادة أبوظبي في مجال الطاقة، كما أنها مبادرة استراتيجية، اطلقتها حكومة أبوظبي من خلال شركة ‘مبادلة‘، لاستثمار هذه الريادة بالشكل الأمثل. ونحن ندرك وجود حاجة ماسة إلى سلة من حلول الطاقة لتلبية احتياجات المستقبل، ولا بد أن تشتمل هذه السلة على خيارات مستدامة. ولكن هذا يتطلب بالتأكيد تعاوناً عالمياً”.
وأوضح الجابر: “تشير التوقعات إلى أن نمو السوق العالمية لخلايا الوقود وطاقة الرياح والطاقة الشمسية والوقود الحيوي سيتضاعف 4 مرات من 39،2 مليار دولار أميركي في عام 2005 إلى 167 ملياراً بحلول 2015، علماً أن سوق الطاقة الكهرضوئية والشمسية العالمية سجلت نمواً بنسبة 69% في العام الماضي”.
وأضاف: “صحيح أن هذه الأرقام تبرز حجم التحديات المستقبلية، ولكنها تبين أيضاً ضخامة المكاسب المحتملة، خصوصًا وأننا على أعتاب مرحلة تحول كبير سيكون النجاح فيها حليف الجهود الأكثر طموحاً فقط”.
يعقد الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في شرم الشيخ تحت شعار “التعلم من المستقبل”، ويهدف إلى تسليط الضوء على الخطوات العملية الواجب اتخاذها اليوم لمواجهة التحديات واستثمار الفرص في المنطقة خلال السنوات العشرين المقبلة وما يليها.


