200 مليار دولار قيمة 200 ناقلة نفط عملاقة تحتاجها المنطقة حتى 2012
8 اغسطس 2008قال التقرير الاسبوعي لشركة نفط الهلال ان خدمات النقل البحري الخاصة بنقل النفط والطاقة وتوفرها في الحجم والوقت والتكلفة المناسبة اضحت من ضرورات الصناعة النفطية العالمية وأصبحت تتكامل مع احتياجات الدول المصدرة للنفط ومصادر الطاقة الأخرى، ومن الواضح أن الاستثمار في الصناعات البترولية قد امتد إلى مرحلة ما بعد تطوير سبل البحث والتنقيب وزيادة الطاقة الإنتاجية للحقول الحالية والجديدة ليصل إلى بناء وتحديث أساطيل نقل النفط ومشتقات الطاقة إلى جميع البلدان المستوردة.
الكويت.. وتحديث اسطولها
وتشهد منطقة الخليج انتعاشا واضحا على مستوى الطلب على ناقلات النفط والغاز وارتفاع قيم الاستثمارات الموجه إلى هذه الصناعة، حيث نجد أن معظم الدول الخليجية أصبحت مهتمة بتطوير قدراتها التصديرية عن طريق تطوير أسطولها البحري.
وفي هذا الصدد تقوم الكويت بجهود كبيرة من اجل تحديث أسطولها من الناقلات وبدت عازمة على إنفاق ما يزيد على600 مليون دولار أميركي لبناء ست ناقلات للنفط وناقلتين للغاز ضمن خطتها الإستراتيجية الهادفة للوصول إلى أسطول يتكون من 28 ناقلة عملاقة خلال العشرة أعوام المقبلة، بهدف رفع القدرة الإنتاجية والتصديرية، لما لذلك من آثار ايجابية على مستوى الصناعة النفطية ككل وعوائد وأرباح شركات النقل البحري بشكل خاص، والتي تسجل ارتفاعا ملموسا على أحجام عوائدها السنوية جراء ارتفاع أسعار النقل البحري حول العالم.
من جهتها تخطو دولة قطر خطى سريعة في مجال تطوير قدراتها التصديرية، حيث تعمل على تأمين التمويل المناسب لبناء 25 ناقلة غاز عملاقة في محاولة استباقية من الحكومة القطرية لسد النقص الحاصل على إعداد ناقلات الغاز في المنطقة من جهة، وبهدف صياغة صناعة كاملة متكاملة تبدأ من المنتج وتنتهي إلى إيصال المنتج إلى المستهلك لما لذلك من آثار كبيرة في المحافظة على استقلالية التسعير وتحديد التكاليف والسيطرة على مستقبل موارد الطاقة لدى الدولة.
كما يتوقع أن تدخل عشر ناقلات عملاقة عمانية مجال الخدمة البحرية خلال الفترة المقبلة، وتأتي هذه الزيادة في إطار سعي السلطنة لتوسيع أسطول النقل البحري لديها لمواكبة الارتفاع الكلي للطلب المتبادل من النفط ومشتقات الطاقة بالإضافة إلى متطلبات التجارة الدولية من سلع وخدمات.
التقديرات العالمية
في حين جاءت تقديرات بيوت الخبرة العالمية إلى أن الطلب العالمي على ناقلات النفط والغاز العملاقة وضمن المواصفات والمقاييس الجديدة سيتعدى 200 ناقلة عملاقة على مستوى دول المنطقة وبقيمة إجمالية تتراوح بين 150 و200مليار دولار أميركي وبحمولة لا تقل عن مائتي ألف طن أو بين 2-3 ملايين برميل نفط للناقلة حتى العام 2012، في حين قد يصل إجمالي عدد الناقلات المطلوب بناؤها إلى ما يزيد على 600 سفينة من قبل جميع أقطار العالم خلال الفترة المقبلة.
ويأتي التسارع الكبير الحاصل على صناعة الناقلات والسفن بجميع أنواعها من قبل الشركات النفطية والشركات الاستثمارية نتيجة ارتفاع تكاليف استئجار الناقلات، حيث ارتفعت تكاليف الاستئجار إلى ما يزيد على 400% خلال الأعوام الثلاثة الماضية، خصوصًا تلك الناقلات التي يتم التعاقد عليها بالأسعار السائدة وليس التعاقد السنوي بسعر ثابت، بالإضافة إلى تفضيلات بعض الدول الصناعية وخصوصًا الصين واليابان في توسيع أسطول ناقلات النفط والطاقة لديها لغايات تأمين موارد الطاقة وعدم انقطاعها لدعم صناعاتها المتنامية.
وترى العديد من الشركات الاستثمارية التي تعمل في هذا المجال أن السوق واعد ويحتاج إلى مزيد من الاستثمارات لاغتنام الفرصة الحالية من وجود نقص في عدد الناقلات بالمقارنة بإحجام الطلب سواء كان على مشتقات الطاقة أم متطلبات التجارة الدولية، وهو أمر يؤدي إلى ارتفاع أجور الشحن حيث وصلت إلى ما يقارب 170 ألف دولار أميركي يوميا، وهذا المستوى من الأسعار سيعمل على دخول المزيد من الشركات للاستثمار في هذا الحقل خلال الأعوام القادمة لما ينطوي عليه الاستثمار من عوائد كبيرة.
(الخليج الإماراتية)


