النفط يقترب من سقف ميزانيات دول الخليج ويتراجع دون 55 دولارا
12 نوفمير 2008اقتربت أسعار النفط في تداولات الأسواق العالمية من ملامسة سقف ميزانيات دول الخليج التي كانت قد حددت متوسط أسعار النفط في ميزانياته بين 45 و 50 دولارا للبرميل، حيث تراجعت أسعار النفط إلى ما دون الـ 55 دولارا للبرميل.
ومعلوم أن السعودية قدّرت إيرادات عام 2008 بنحو 450 مليار دولار وهو رقم متحفظ ويعتقد أنه بني على معدل سعر في حدود 45 دولارا للنفط في وقت كانت فيه أسعار النفط تقترب من 100 دولار.
وتعتمد دول الخليج والدول المصدرة للنفط أرقاما متحفظة لأسعار النفط عند حساب ميزانياتها تحسبا لأي طارئ أو انخفاض مفاجئ للأسعار كما حدث في مرات عديدة خلال الـ 20 عاما الماضية.
لكن دول مجلس التعاون كونت احتياطيات ضخمة خلال الأعوام الثلاثة الماضية مما يشكل مانعا ضد تضررها من انخفاض النفط. وينتظر المراقبون إعلان ميزانيات دول الخليج لعام 2009 والتي تعلن في كانون الثاني/ديسمبر المقبل للوقوف على تقديرات دول مجلس التعاون لأسعار النفط خلال العام المقبل.
وتراجعت العقود الآجلة لخام القياس الأوروبي مزيج برنت في بورصة البترول الدولية في لندن عن مستوى 55 دولارا للبرميل مسجلة أدنى مستوى لها منذ كانون الثاني/يناير 2007 مع عودة المخاوف من تقلص الطلب على الوقود وسط ركود الاقتصاد العالمي.
وهبط برنت للعقود تسليم كانون الأول/ديسمبر في أثناء الجلسة إلى 54.92 دولار للبرميل قبل أن يتمكن في وقت لاحق من تقليص خسائره والارتفاع إلى 55.44 دولار للبرميل. وفي بورصة نايمكس في نيويورك هبطت العقود الآجلة للخام الأميركي الخفيف إلى أدنى مستوى لها في 20 شهرا متراجعة عن مستوى 59 دولارا للبرميل، حيث هبطت الأسعار أكثر من أربعة دولارات إلى 58.32 دولار للبرميل، لكنها تعافت في وقت لاحق إلى 58.84 دولار.
من جهة أخرى، قال مصدر في “أوبك” إن المنظمة قد تقرر خفضا إنتاجيا جديدا قدره مليون برميل يوميا في اجتماعها الشهر المقبل في الجزائر بسبب تباطؤ الطلب العالمي.
وأضاف المصدر وهو من الأعضاء الأساسيين في المنظمة “أوبك”: ربما تجري خفضا آخر بمقدار مليون برميل لأن الركود الاقتصادي يبطئ الطلب على النفط. وقال المصدر “من المهم أيضا التقيد بالتخفيضات التي اعلنت بالفعل”.
ووافقت المنظمة الشهر الماضي على خفض إنتاجي قدره 1.5 مليون برميل يوميا بدأ سريانه في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، لكن الأوضاع المتأزمة في أسواق المال العالمية حالت دون استفادة الأسعار من هذا القرار.
وجاء قرار “أوبك” في ظل حالة الانكماش التي يشهدها الاقتصاد العالمي وما تسببه من انخفاض متوقع في الطلب على الطاقة، وبعد أن هبطت أسعار النفط بشدة إلى نحو 63 دولارا للبرميل من مستوى قياسي فوق 147 دولارا كانت قفزت إليه في تموز/يوليو الماضي. وفي وقت سابق قالت فنزويلا إنها ستقترح أن تخفض “أوبك” إنتاجها بمقدار مليون برميل يوميا عندما تجتمع في الـ 17 من كانون الأول/ديسمبر وأشارت إيران أيضا إلى أنه ربما تكون هناك حاجة إلى خفض إنتاجي جديد.
وبدوره أكد وزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري أن قرار منظمة أوبك خفض إنتاج النفط قد أسهم بصورة فاعلة في الحيلولة دون المزيد من انخفاض الأسعار، مبينا أن ضمان استقرار الأسعار يحتاج إلى مزيد من القرارات.
وقال نوذري في تصريح للصحافيين في مجلس الأمة إن منظمة أوبك حريصة على إصدار القرارات السديدة التي من شأنها بث الاستقرار في السوق النفطية على الرغم من أن الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية “ليست مثالية”.
(الإقتصادية السعودية)


