الطقس

تباطؤ موجة الشراء في دبي والمتاجر تشعر بوطأة الأزمة

تباطؤ موجة الشراء في دبي والمتاجر تشعر بوطأة الأزمة

21 نوفمير 2008

دبي - تعاني متاجر التجزئة الكبيرة في دبي التي اعتادت على بذخ المتسوقين في جنة الإعفاءات الضريبية في الخليج من انخفاض كبير في المبيعات وسط قلق المستهلكين من أثر الأزمة المالية العالمية على دخولهم.
ولم تتأثر منطقة الخليج بأزمة الائتمان قدر تأثر أوروبا والولايات المتحدة بها لكن العدوى أصابت أسواق الأسهم فتهاوت وأضرت بشروط الإقراض وأثارت مجموعة من المحاولات من جانب حكومات ومصارف مركزية لتهدئة الآثار.
وفي دولة الإمارات العربية المتحدة التي تضم دبي المركز التجاري للمنطقة والتي يعتبر التسوق من العلامات المميزة لها، غزت حالة من الخوف أذهان المستهلكين.
وقال رئيس مجموعة بن هندي محيي الدين بن هندي لرويترز “الأعمال تراجعت بنسبة 20% في الأسبوعين الماضيين فيما يتعلق بمبيعات التجزئة”.
وأضاف “في البداية لم يكن الناس يأخذون الأمر مأخذ الجد. ولكن عندما بدأت المصارف ترفض بطاقات الصرف الآلي بدأوا يدركون جدية الأمر”.
وقال بن هندي الذي تعمل مجموعته في منطقة الخليج والهند وتبيع كل شيء من المجوهرات إلى الأثاث: إن الشركة ستتخذ خطوات لتتحسب لمزيد من التراجع في إنفاق المستهلكين و”ستخفض من الكماليات وتكثر من الضروريات”.
إلغاء وظائف
وردا على سؤال عما إذا كان سيخفض العمالة قائلا “بالتأكيد. لم نتوصل إلى رقم بعد”. وأضاف “من يتخذ خطوات حكيمة لن يعاني مثل من يعتقد أنها مجرد غيمة ستنقشع غدا. فهي لن تنقشع غدا بهذه السهولة”، وتابع “يجب أن نتماسك ونخفض تكاليفنا ونتعامل بذكاء”.
وتتمتع دبي منذ فترة طويلة بأنها من أهم مناطق التسوق وتضم الإمارة جزرا على شكل نخل وخريطة العالم. لكن المستهلكين بدءوا في رؤية دلائل مقلقة على آثار أزمة الائتمان.
فالشركات تخفض العمالة بسرعة ولا تعين موظفين جددا، ومنحت أكبر شركة عربية للتطوير العقاري وهي إعمار العقارية المشترين مزيدا من الوقت لدفع أثمان المنازل الجديدة نظرا لصعوبة الحصول على تمويل عقاري.
وأوقف بنك الإمارات دبي الوطني أكبر مصرف في البلاد إقراض الأجانب العاملين في الشركات العقارية الكبرى في الإمارات خوفا من أن يهدد التباطؤ فرص عملهم ودخولهم. وأوقفت شركة أملاك للتمويل العقاري منح قروض جديدة في الوقت الراهن.
وجاءت الأزمة المالية العالمية في الوقت الذي يفتتح فيه أكبر مجمع تجاري في العالم في دبي وكل أسبوع تقريبا يعلن عن حدث جديد في مجال تجارة التجزئة.
وهذا الأسبوع قالت شركة بيربيري البريطانية للتجزئة أنها أقامت شركة جديدة مع سلسلة متاجر جاشانمال الإماراتية التي ستدير جميع عمليات التجزئة والجملة في منطقة الخليج.
وقال رئيس مجموعة جاشانمال جانجو باترا إن إقامة مشروع مشترك أمر منطقي نظرا لعلاقات المجموعة الوثيقة بالشركة البريطانية، لكن التوقيت كان يمكن أن يكون أفضل.
وأبلغ رويترز “الآن كل ما يمكنني قوله أنني آمل ألا نتأثر بدرجة كبيرة. سيكون هناك تأثير ما، وسنرى هذا الأثر بمرور الوقت”.
تباطؤ في الاستهلاك
وقال “المشترون موجودون لكن حجم مشتريات الفرد انخفض.. لا أعتقد أن بلادنا محصنة من مثل هذه المشاكل”. وأضاف “أرى تباطؤا عندما أذهب إلى مطاعم وفنادق. وحتى الآن لم تتراجع السياحة، لكن الحجوزات تتم قبل أشهر”.
وأفاد تقرير سنوي عن عام 2007 أن زوار دبي كانوا مسؤولين عن 69% من الإنفاق على مبيعات التجزئة من السلع الكمالية والفاخرة.
وقال باترا: إن من المتوقع أن تتراجع مستويات الإنفاق بدرجة أكبر بعد انتهاء موجة العطلات الراهنة. وساد الحذر كل مناحي الإنفاق الاستهلاكي. فقالت طبيبة أسنان في دبي أن أعمالها تراجعت بنحو 40 بالمئة هذا العام.
وأضافت “الناس ينظرون إلى هذا العمل على أنه تجميلي أكثر منه ضروري”.
(الأسواق.نت)