مصارف خليجية دخلت السوق الإماراتي عبر عمليات استحواذ
3 اكتوبر 2008اكد مصرفيون ان دخول مصارف خليجية إلى السوق المحلي - الذي يتميز بالنشاط والديناميكية - عبر بوابة الاستحواذ على حصص في مصارف محلية هو امر مفيد لكلا الطرفين ففي حين تستفيد هذه المصارف من الطفرة الاقتصادية التي تتمتع بها الإمارات ايضا تستفيد المصارف المحلية من تعزيز قاعدتها الرأسمالية كما حدث مع بنك ام القيوين الوطني أو تقديم خدمات متطورة ومبتكرة وتقوية الاداء الوظيفي كما حدث مع البنك العربي المتحد.
وقالت انه في حال توفر نفس العروض من شركات وطنية كانت ستجد ترحيبا كاملا مشيرة إلى ان انظار الشركات الوطنية الكبرى كانت تتجه دوما خلال الفترة الماضية إلى الخارج وليس الداخل.
وفي هذا الشأن قال العضو المنتدب و الرئيس التنفيذي لبنك ام القيوين الوطني الشيخ ناصر المعلا انه لاشك ان المصارف الخليجية تستفيد من دخولها السوق المحلي والذي يتميز بالنشاط والديناميكية ولكن دعنا نطرح السؤال بطريقة اخرى وهو كيف يمكن للبنوك المحلية الاستفادة ايضا من الشراكة مع هذه المصارف الخليجية ؟
وهذا ماحدث فعليا مع بنك ام القيوين الوطني في تحالفه الاخير مع بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» حيث هدف هذا التحالف إلى زيادة راس مال بنك ام القيوين الوطني بإصدار سندات قابلة للتحويل لأسهم لمصحة «جلوبل» بقيمة 36, 2 مليار درهم إماراتي. وسيكون ل«جلوبل» الحق في تحويل هذه السندات إلى 330 مليون سهم جديد من أسهم البنك ما يترتب عليه زيادة رأس مال المصرف إلى 65, 1 مليار درهم وزيادة حقوق مساهميه الامر الذي يعزز القاعدة الراسمالية للمصرف.
حيث ارتفعت حقوق المساهمين من 4, 2 مليار درهم إلى اكثر من 5 مليارات درهم وهو ما يعزز القيمة الدفترية للأسهم الامر الذي ينعكس ايجابا بطريقة غير مباشرة على مساهمي المصرف ما سيرفع المصرف إلى مصاف المصارف المتوسطة هذا من جانب اما من جانب اخر لاشك أن «جلوبل» التي تعتبر واحدا من أكثر البنوك الاستثمارية نشاطاً في المنطقة ستضيف قيمة جديدة إلى مصرفنا من حيث خدمات إدارة الأصول والخدمات الاستشارية لتمويل الشركات وبذلك نرى ان الفائدة متبادلة فالمصارف المحلية تستفيد من خبرات المصارف الخليجية وتعزيز قاعدتها المالية في الوقت نفسه تستفيد البنوك الخليجية من دخول سوق الإمارات النشيط اقتصاديا.
ومن جانبه اكد نائب الرئيس التنفيذي للبنك العربي المتحد عوني العلمي ان التحالف الاستراتيجي الذي تم بين البنك العربي المتحد والبنك التجاري القطري والذي تم الاعلان عنه في شهر ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي باستحواذ التجاري القطري على حصة قدرها 16, 38% من راس مال المصرف بدأ يجني ثماره وسينعكس ايجابا على ارباح البنك في الربع الثالث وارباح نهاية العام.
وقال انه بموجب هذا التحالف قام البنك التجاري بشراء عدد 9, 246 مليون سهم من مساهمي البنك العربي المتحد من السوق الثانوي بقيمة 913, 1, 48 مليون درهم إماراتي مشيرا إلى ان هذا التحالف ساهم في تطوير منتجات المصرف وتقديم خدمات متطوّرة ومبتكرة لجمهور أوسع من العملاء مؤكدا أن الفوائد سوف تظهر للعيان على أرض الواقع .
حيث ساهم أعضاء مجلسي إدارة كلا المصرفين مع طاقم الإدارة من الإسهام بتجاربهم القيّمة والمشاركة في وضع إحدى أكثر استراتيجيات النمو تميّزا في القطاع المصرفي الخليجي. ومن جانب آخر فقد تهيأت فرص عمل أوسع للموظفين وتوفير مزيد من الأمن الوظيفي.
واضاف ان هذه الشراكة ساهمت في تعزيز النمو الطبيعي والتعاون في العمل من خلال تكامل نقاط القوة لكل من المصرفين.
ورأى انه في حال تقدم شركة محلية بنفس العرض الذي تقدم به البنك التجاري القطري كانت ستجد موافقة كاملة من اعضاء مجلس الادارة والمساهمين ايضا ولكن ذلك لم يحدث مشيرا إلى ان التحالفات تؤدي إلى التوسع في الخطط الاستراتيجية للبنك وتعزز من موقعه في سوق العمل المصرفي المحلي.
وبدوره قال المدير العام لبنك الشارقة فاروج نيركيزيان انه يجب على الشركات الاستثمارية الكبرى أو الصناديق السيادية أن تتريث قبل اتخاذ أي خطوة لعملية استحواذ خارجية وان توجه انظارها إلى عمليات استحواذ داخلية.
وأضاف إننا نتوقع حاليا من الشركات الاستثمارية ان توجه استثماراتها إلى الداخل وليس إلى الخارج لتنقذ السوق المحلي وليس العالمي فهل يعقل أن تصل أسعار الأسهم إلى هذه المستويات المتدنية والمشجعة بشكل كبير على الاستثمار ولا تتحرك الشركات الاستثمارية والمحافظ الاستثمارية للمصارف للتدخل وشراء الأسهم للاستثمار فيها على المدى الطويل فعلى سبيل المثال هل من المنطق ان يكون سعر سهم بنك الشارقة في السوق 3 دراهم وأرباحه السنوية تتجاوز 600 مليون وتوزيعاته لا تقل عن 25% نقدا وغير ذلك من أسهم الشركات الكبرى القيادية مثل إعمار وغيرها.
وتساءل ألم تلحظ الشركات الاستثمارية والمصارف توجه المصارف الخليجية لشراء حصص من مصارف محلية لجدواها الاستثمارية وضمان نجاحها؟
وأكد انه من الأولى أن تقوم الشركات الاستثمارية وامصارف بتوجيه استثماراتها للاستحواذ على حصص في بنوك وشركات محلية وتحسين أدائها خاصة وان هذه الشركات ليست معرضة لأخطار الانهيار مثل الشركات العالمية موضحا في حال رغبة أي شركة أو مصرف للاستحواذ على حصص من بنك الشارقة فان سعر السهم الذي سيتم التفاوض عليه سيكون في حدود 5, 17 درهما وهي القيمة العادلة لسهم المصرف.
واوضح ان المصارف الخليجية رغبت في دخول السوق المحلي عن طريق هذه الحصص التي تقوم بشرائها من مصارف محلية لقناعتها التامة بجدوى الاستثمار في السوق المحلي وديناميكية الاقتصاد وجدوى العائد على المشاريع في الإمارات وبذلك قامت هذه البمصارف بالتفاوض مع مصارف محلية للاستحواذ على حصص في هذه المصارف ومن ثم مزاولة انشطتها بما يعود بالنفع على كلا الشركتين.
(البيان الإماراتية)


