“الصراع على الودائع” بين المصارف الإماراتية رفع الفائدة إلى 6%
4 اكتوبر 2008دخلت المصارف العاملة في الإمارات في منافسة شديدة لاستقطاب الودائع من العملاء في إطار سياساتها لتعزيز السيولة بعد تجاوز نسب الإقراض إلى الودائع لدى الكثير من المصارف نسبة ال100% . ووفقاً لآخر احصائيات المصرف المركزي في يونيو/حزيران 2008 فقد تجاوز حجم قروض المصارف العاملة في الدولة حجم الودائع لديها بنسبة 6،7% أي أن نسبة القروض إلى الودائع بلغت 7 .106% بشكل عام .
قد بلغ حجم القروض والتسهيلات الائتمانية 9 .893 مليار درهم، في حين بلغ حجم الودائع لدى المصارف العاملة في الإمارات 6 .837 مليار درهم في نهاية يونيو/حزيران الماضي .
ودفعت المنافسة الشديدة التي دخلتها المصارف هذه الأيام لاستقطاب الودائع إلى زيادة معدلات الفائدة عليها من نحو 2،25% إلى أكثر من 6% لدى العديد من المصارف وفقاً لخبراء ماليين ومصرفين .
وقال أحد المصرفيين انه وسط منافسة شديدة على الودائع عرضت إحدى المؤسسات وديعة بقيمة 500 مليون درهم وقد تم استقطابها بسعر فائدة 8% من قبل أحد المصارف ذي الحاجة الماسة للسيولة .
ورافقت هذه المنافسة ظاهرة انتقال ودائع العملاء من مصرف إلى آخر باتجاه المصارف التي تدفع فوائد أعلى، مما زاد من حركة أموال العملاء بين المصارف ووضع بعض المصارف “التي تعاني من نقص في السيولة وعدم قدرتها على دفع فوائد أعلى لارتفاع الكلف لديها” في مشكلة أخرى أكثر تعقيداً بفقدانها بعض عملائها والسيولة التي كانت لديها .
ويتوقع خبراء ومصرفيون أن تتجاوز المصارف حالة المنافسة الشديدة وارتفاع معدلات الفائدة على الودائع التي تجاوزت حد المعقول خلال الفترة المقبلة وتحديداً خلال الربع الأخير من ،2008 وفي أقصى حد مع بداية العام المقبل خاصة مع حزمة الإجراءات التي اتخذها المصرف المركزي بضخ سيولة جديدة للمصارف عبر شهادات الإيداع وإمكانية استخدام الاحتياطي الإلزامي، والتوجهات الحكومية لضخ مزيد من أموالها الموجودة في الخارج إلى المصارف الوطنية .
ويعتقد خبراء أن “المركزي” قد يكون ضخ مزيداً من السيولة عبر شهادات الإيداع التي تزامن تاريخ استحقاقها للبنوك خلال فترة الربع الثالث من هذا العام والتي لم يكشف النقاب عنها حتى هذه اللحظة، حيث قام المصرف المركزي بضخ 69 مليار درهم للمصارف عبر شهادات الإيداع في الربع الثاني التي وصل رصيدها إلى 7 .116 مليار درهم نهاية يونيو/حزيران الماضي.
ووضع مبلغ 50 مليار درهم كتسهيلات للمصارف تستخدمها وفقا للحاجة أواخر سبتمبر/أيلول الماضي.
(علي السعد- الخليج الإماراتية)


