الطقس

البنك الآسيوي للتنمية خصص 500 مليون دولار لمواجهة الأزمة الغذائية

البنك الآسيوي للتنمية خصص 500 مليون دولار لمواجهة الأزمة الغذائية

8 مايو/أيار 2008

أعلن البنك الآسيوي للتنمية في مدريد انه سيقدم 500 مليون دولار كمساعدة مالية طارئة إلى الدول “الاكثر تأثرا” في القارة بالأزمة الغذائية التي تتهدد مليار آسيوي بالمجاعة وسوء التغذية.

وقال رئيس المصرف هاروهيكو كورودا “يسرني الاعلان ان البنك الآسيوي للتنمية سيقدم 500 مليون دولار كمساعدة عاجلة إلى الدول الاكثر تأثرا لكي تتمكن من تقديم الغذاء للمعدمين والفقراء والمحتاجين”.

واضاف خلال الجلسة الختامية للجمعية العامة الحادية والاربعين للمصرف المنعقدة في العاصمة الاسبانية ان “بعض الدول طلبت هذه المساعدة الطارئة وبينت الفائدة منها”.

وتابع “نحن ملتزمون في عملية محادثات وفي غضون بضعة اسابيع سنتوصل إلى اتفاق حول الشروط والاعلان عن اسماء الدول ومبالغ المساعدات” التي ستخصص لها.

وهذه الاموال ستساهم في “الحد من تاثير العبء الضريبي المتزايد بسبب ارتفاع اسعار الغذاء”.

وفرضت الازمة الغذائية في آسيا وتداعياتها نفسها موضوعا مركزيا في اجتماع البنك الآسيوي للتنمية الذي انتقده الكثير من المنظمات غير الحكومية لإهماله الزراعة.

وابدى كورودا قلقا بتأكيده ان مليار آسيوي مهددون “بالمجاعة وسوء التغذية” بسبب التهاب الاسعار وخصوصا اسعار الارز الذي “تضاعف سعره عمليا ثلاث مرات في غضون اربعة اشهر”.

وهؤلاء المليار نسمة الذين يعيش اكثر من 600 مليون منهم على اقل من دولار واحد يوميا ينفقون 75% من مدخولهم على الغذاء والطاقة وقدرتهم الشرائية انهارت بسبب ارتفاع اسعار الغذاء والنفط.

وقال كورودا “سوف نعمد أيضا إلى مضاعفة قروضنا للقطاع الزراعي والموارد الطبيعية، بما في ذلك البنى التحتية الريفية، إلى اكثر من ملياري دولار” في 2009.

ويؤكد البنك الدولي ان اسعار الحبوب ارتفعت عمليا في العالم اجمع خلال السنوات الثلاث الماضية بنسبة الضعف، ما ادى إلى اعمال شغب في نيسان/ابريل في مصر وهاييتي،والى تظاهرات في دول اخرى، واضطرت دول عدة مثل البرازيل وفيتنام والهند ومصر إلى فرض حظر على تصدير بعض المواد الغذائية.

ومن بين الاسباب المعطاة لهذا الارتفاع في الاسعار تزايد استخدام الوقود الحيوي والحواجز التجارية والطلب المتزايد من آسيا بسبب التغيير في العادات الغذائية وضعف المحاصيل فضلا عن ارتفاع اسعار النفط الذي انعكس ارتفاعا في تكلفة النقل.

وخلال المناقشات حذر وزير المالية الياباني فوكوشيرو نوكاغا من مخاطر الاضطرابات الاجتماعية على القارة.

 وقال “الاكثر تأثرا هم الاكثر فقرا، ومن ضمنهم فقراء المدن…هذا الوضع يمكن ان يقود إلى اضطرابات اجتماعية”.

وقال كورودا انه وبالاضافة إلى “البعد الانساني القاسي جدا” للازمة فان اقتصاد القارة بأكمله، الأساسي بالنسبة إلى العالم اجمع، رهن بهذا الوضع.

واكد المصرف ان هذا الوضع “يهدد بنسف الجهد العام لمكافحة الفقر ويعزز التضخم…ويزيد مخاطر ارتفاع معدلات الفائدة وتباطؤ النمو الاقتصادي”.

وتبعا لحسابات البنك الآسيوي للتنمية فان الازمة الغذائية، التي زاد من خطورتها التهاب اسعار النفط، قد تؤدي في العام 2008 إلى تراجع نمو الناتج القومي في عشرة دول آسيوية “نامية” بنسبة 1،4% وبنسبة 4،5% في العام 2009.

وامل كورودا ان تهدأ الاسعار “في الاشهر المقبلة” بسبب محاصيل الأرز المتوقعة.

 (أ.ف.ب)