الطقس

منتدى الصيرفة دعا المصارف الإسلامية إلى تقوية إمكاناتها التنافسية

منتدى الصيرفة دعا المصارف الإسلامية إلى تقوية إمكاناتها التنافسية

2 اغسطس 2008

خلص المشاركون في “منتدى الصيرفة الاسلامية” الذي عقد في مبنى مصرف لبنان ، في حضور رئيس اتحاد المصارف العربية عدنان يوسف ونحو 350 شخصية رسمية مصرفية ومالية، الى “ضرورة دعوة المصارف الاسلامية الى تقوية امكاناتها التنافسية في الاسواق المحلية والاقليمية والدولية، وتعزيز التوجه لبناء مجالات تعاون جديدة وتطويرها بين هذه المصارف”.

وشددت التوصيات على “اهمية تعبئة الموارد المالية والبشرية، وابتكار الهندسات المالية والابداع التقني لاستثماراتها، ووضع استراتيجية توسع في الاسواق الداخلية والخارجية، اضافة الى اهمية دور القطاع المصرفي الاسلامي المنظم والناجح في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وضرورة اعتماد الضوابط القانونية والشرعية الكفيلة جعل المصارف الراغبة بتقديم خدمات التمويل الاسلامي ضمن موجوداتها من دون وجود مصادر اموال اسلامية مقابلها، واعتماد التدقيق الشرعي الخارجي، وتقنين التدقيق الشرعي الداخلي، وتقلص دور هيئات الرقابة الشرعية للمؤسسة الواحدة، وتوسع دور هيئات الرقابة الشرعية الموحدة على مستوى الدولة او القطاع وضرورة استمرار الحكومات في تشجيع الاعتماد على الصكوك الاسلامية في مجال استقطاب الموارد وتوظيفها.

وكانت جلسة العمل الاولى قد ركزت على دور السلطات الرقابية وادارة السياسة النقدية، والقى رئيسها نائب حاكم مصرف لبنان الاول احمد الجشي كلمة تحدث فيها عن سبل الرقابة والتشريعات التي تشمل الصيرفة الاسلامية. كذلك تحدث استاذ الاقتصاد المساعد والباحث الاقتصادي والمصرفي في اكاديمية السودان للعلوم المصرفية والمالية عبد المنعم محمد الطيب، ومحمد هشام ابو حلمي من مصرف سوريا المركزي.

وقدم الاقتصادي والخبير المصرفي حاتم ابو سعيد ورقة عمل عن توسع المصارف الاسلامية في الساحة العالمية والتحديات التي تواجهها، مشيرا الى “ان الصيرفة الاسلامية موجودة في 75 دولة”، ومؤكدا “ان حجم الصيرفة الاسلامية يبلغ حاليا 750 مليار دولار”، متوقعا وصول حجمها الى الف مليار دولار بعد سنتين.

وفي جلسة العمل الثانية، تحدث احمد سفر عن المقاربة بين العمل المصرفي الاسلامي والعمل المصرفي التقليدي وآليات التحول ومتطلباته. وتناول مدير دائرة الخزانة في بيت التمويل العربي بديع الخطيب مبدأ تحقيق الارباح لرب المال.

وأشار المحامي الدكتور بول مرقص إلى “أن المصارف الإسلامية، وخلافاً لما يعتقده البعض ليست مؤسسات دينية، وهي تسجّل في السجل التجاري وإن كانت تتوخّى أحكام الشريعة الاسلامية في التعامل التجاري كحظر التعامل بالفائدة والاستعاضة عن ذلك بمشاركة الزبون في عمليات استثمارية مربحة. وهذا مبعث طمأنينة للمتعاملين مع هذه المصارف الذين يمكن أن يكونوا مسلمين أو مسيحيين أو سواهم حيث أن المصارف الاسلامية لديها ضوابط شرعية قد يعتبرها البعض أكثر تشدداً من المصرف التجاري غير الإسلامية”.

وكشف مرقص، أستاذ القانون في الجامعة الأميركية في بيروت، “أن المصارف غير الاسلامية العاملة في لبنان يمكنها قانوناً تأسيس مصارف إسلامية أو المساهمة فيها بعد موافقة مصرف لبنان”. وذكر أيضاً أنه “يحق قانوناً، للمصارف الإسلامية القيام بجميع العمليات والخدمات المصرفية والتجارية والمالية والاستثمارية بما في ذلك تأسيس الشركات والمساهمة في مشاريع، وأن القيود على أنواع العمليات التي يمكن أن تجريها المصارف الإسلامية في لبنان ليست بحكم القانون الوضعي اللبناني بل بمقتضى ماهيّتها”.

ولفت الى “ان العلاقة بين المصارف الإسلامية والمصارف غير الاسلامية يجب أن يُنظر إليها كعلاقة تكاملية لا كعلاقة تنافسية أو إحلالية، إذ أن ثمة أعمالا وأنشطة لا يُمكن للمصارف التجارية غير الاسلامية مُمارستها في حين يُمكن للمصارف الإسلامية تقديمها”.

وأضاف: “إلى جانب جهاز الرقابة الداخلي والخارجي والجهات الرقابية من مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف وهيئة التحقيق الخاصة لمكافحة تبييض الأموال، ثمة جهازان رئيسيان داخليان في المصرف الاسلامي هما “وحدة الإدارة الرشيدة” و”وحدة التدقيق الشرعي” اللتان تشرفان على أعمال المصرف بصورة منتظمة وتقومان بالموافقة على إصدار كل ما يتعلّق بالمنتجات الجديدة”.

وإذ اشاد مرقص بحركة التعاميم التنظيمية “الصادرة عن حاكم مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف لتنظيم عمل المصارف الاسلامية”، أشار إلى “أن مُعظم المصارف المركزية لا توجد لديها هيئات رقابة شرعية للتأكّد من السلامة الشرعية للمُعاملات التي تنفّذها المصارف الإسلامية، وقد يُعزى ذلك إلى أن المصارف المركزية تعفي نفسها من هذه المهمة وتترك عبئها لهيئات الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية نفسها، حتى أن القانون اللبناني قد أولى ذلك مباشرة للمصرف الإسلامي ولذلك نصّ تعميم مصرف لبنان ذي الصلة على إنشاء “وحدة الإدارة الرشيدة” و” وحدة التدقيق الشرعي”.

{شرح الصورة: من اليسار: مدير الخزانة في بيت التمويل بديع الخطيب، الخبير الدولي حاتم ابو سعيد، القاضي احمد سفر وبول مرقص}.

(النهار اللبنانية)