الطقس

محمد بن راشد: الاتجاه الوحيد الذي تعرفه الإمارات هو الانطلاق الى الامام

محمد بن راشد: الاتجاه الوحيد الذي تعرفه الإمارات هو الانطلاق الى الامام

8 نوفمير 2008

أكد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن «انخفاض أسعار بعض الأسهم من 10 دراهم إلى خمسة دراهم لا يعني وجود مشكلة، لأن هذه الأسهم كان سعرها درهماً واحداً وأي سهم قد يرتفع أو ينخفض».
وأضاف «إن من يقبل على المضاربة، فعليه أن يتوقع نزول الأسهم وصعودها كأمر طبيعي يحدث في أسواق الأسهم في أي دولة». مشيراً إلى أن دولة الإمارات لا تريد خلق اقتصاد موجّه، لكنها تسعى إلى شراكة بين القطاعين الخاص والحكومي.
وقال خلال افتتاح القمة الافتتاحية الأولى لمجالس الأجندة العالمية للمتشائمين الذين ينظرون إلى نصف الكوب الفارغ «إن الماء وفير». واستطرد «على الرغم من هذا الوقت العصيب فإننا لن نتوقف، وسوف نثبت للجميع قدرتنا على تحويل التحديات والمخاطر إلى فرص، فالاتجاه الوحيد الذي تعرفه دولة الإمارات، هو الانطلاق إلى الأمام وبأقصى سرعة».
وأبدى تعجبه من المؤسسات المالية والمصارف العالمية التي أكدت عدم قدرتها على توقع الأزمة المالية العالمية، مؤكداً أنه توقع شخصياً حدوث مثل هذه الأزمة وحذر منها خلال كلمته في الصين قبل عام مضى، وأيضاً في كلمته أمام جامعة الخليج في البحرين، حيث ذكر أن الأمور ستختلف في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وسيحدث تذبذب في البورصات العالمية، فضلاً عن انفلات أسعار النفط.
وتحدث عن أسباب الأزمة المالية العالمية، فذكر أن «الأزمة جاءت نتيجة سياسات خاطئة في الإقراض غير المضمون، ما أدى إلى عجز الدائنين عن السداد»،لافتاً إلى أن «بعض مديري ورؤساء المؤسسات المالية والمصارف الأميركية، تسابقوا على منح القروض والرهون من غير ضمانات حقيقية، من أجل حصاد مكافآت وعمولات بملايين الدولارات».
وأضاف أن «منطقة الخليج تأثرت مثل غيرها بالأزمة المالية العالمية، نظراً لكون الاقتصاد العالمي أصبح مثل الجسد الواحد، فإذا حدثت أزمة في أميركا ظهرت آثارها في الصين وتألمت منها منطقة الخليج».
وأشار إلى أن «الإمارات بادرت بقيادة رئيس الدولة باتخاذ الإجراءات لحماية الاقتصاد، ومواجهة بعض العوارض التي نتجت عن الخوف من الأزمة، ومنها حدوث نوع من الانكماش في منح القروض، وتوقف المصارف المحلية عن تسليف بعضها بعضاً».
وطالب من يؤكد ضرورة عدم وجود دور للدولة في إدارة الشؤون الاقتصادية بـ«التوقف عن التنظير»، موضحاً أنه «لولا تدخل الدول والحكومات بقرارات لمواجهة الأزمة، لكان الوضع شديد الخطورة».
وقال «لا نريد خلق اقتصاد موجه، لكن نريد شراكة بين القطاعين الخاص والحكومي، بما يحمي الدولة ويحافظ على مصالح المواطنين». وذكر أن «الأموال الطائلة التي أنفقت على الحروب والصراعات في عدد من الدول، كان يمكن أن تساعد الولايات المتحدة الأميركية على اجتياز الأزمة المالية العالمية الحالية».
واضاف «لو استخدمنا عقولنا واهتممنا بالاقتصاد في مناطق الحروب والصراع في العراق والسودان وفلسطين والصومال وأفغانستان، لكنا اجتزنا الكثير من الأزمات، بما فيها الأزمة المالية العالمية الحالية».
(حسام عبدالنبي ومحمود فنصة - الإمارات اليوم)
{شرح الصورة: نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال افتتاح القمة الافتتاحية الأولى لمجالس الأجندة العالمية في دبي}