صفاء الهاشم: 53% من الموظفين الحكوميين في الكويت غير منتجين
5 سبتمبر 2008أصدرت شركة أدفانتج للاستشارات الإدارية والاقتصادية تقريرها الشهري والخاص بخطر استمرار الحكومة بتوظيف المواطنين في مؤسسات في القطاع الحكومي، مما أدى إلى انفلات نسبة التضخم في القطاع الحكومي ولم يعد يتسع القطاع الحكومي لاستيعاب أي وظائف جديدة.
وتوقع التقرير انخفاض معدل النمو في 2008 إلى 13% مع ارتفاع نسبة التضخم إلى 10% وهو أعلى سقف يصل إليه العبث في استمرار الحكومة بتوظيف المواطنين وحتى المقيمين في قطاعها، ويرجع خطر التضخم في سياسة الحكومة بتعييناتها الوظيفية هذه إلى النسب التالية:
- 53 % من إجمالي موظفي الحكومة غير منتجين
- 40 % نسبة البطالة المقنعة (تعيينات في غير أماكنها)
- 32% شهادات متدنية لم تتلق تدريبا فعالا
ويأتي التضخم كذلك بسبب المطالبات غير المقبولة بزيادات الرواتب التي لا تتماشى مع القدرة التقنية للمعلومات والتدريب لدى الموظف، والزيادات المستمرة والاستنزاف المالي للرواتب الذي جعلته الحكومة منفذا لها للتوظيف في الشركات الحكومية ومؤسسات ووزارات القطاع الحكومي.
ونظرا لالتزام الحكومة بمبادئ الدستور، فإنها لا تستطيع منع توظيف المواطنين في القطاع الحكومي بشكل نهائي، وأوضح التقرير كذلك الوسائل والطرق والحلول البديلة كمقترح للحكومة لإعادة هيكلة التوظيف من خلال إعطاء عدة سيناريوهات لحلول تعيين الكويتيين في القطاع الخاص مثلما حدث في الدول المجاورة.
وتطرق التقرير كذلك إلى أن نسبة التضخم التي وصلت إلى 10% نتيجة لاضطراب سوق المال والأسهم وارتفاع أسعار العقار والقيود على الرهن العقاري، ويجزم التقرير بأن الحكومة غير مقتنعة بأن وضع قيود على القطاع العقاري هو طريق الحل المنشود، ويعتبر العقار أحد الصناعات غير النفطية المزدهرة القليلة في الكويت في الوقت الحاضر وان تقييد المشتريات لن يبطئ النمو بل يعمل على نمو الأسعار.
وفي واقع الأمر سوف يسمح ذلك بتنامي الطلب الحالي، الأمر الذي يفرض في النهاية ضغطا زائدا على الأسعار. إن قيمة جميع الصفقات العقارية - بما فيها العقارات السكنية والاستثمارية والتجارية ولكن يستثنى منها التخزين - قد بلغت حوالي 206،03 ملايين دينار في أبريل/نيسان بانخفاض قدره 316،75 مليون دينار منذ العام الماضي بينما انخفض عدد الصفقات من 1140 صفقة إلى 551 صفقة على مدار الفترة نفسها، بالإضافة إلى أسعار السلع الأولية، مما يجبر القطاع الخاص لوضع الحلول على أمل أن يتمكن القطاع الحكومي والحكومة من الإصغاء، متضمنا كذلك دراسة شاملة SWOT لمناطق القوة والضعف وفرص النمو ومصادر تهديد الاقتصاد وتحليل شامل لها.
وقالت رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب صفاء عبدالرحمن الهاشم: «يؤكد هذا التقرير حرص القطاع الخاص لتقديم الحلول المختلفة للتخفيف من أعباء الحكومة عن طريق تقديم الخدمات مباشرة لتخفيف الاختناق الحاصل في نسبة التضخم الكبيرة ومن ضمن تلك الحلول:
التركيز على خصخصة القطاعات الحكومية الخدمية مثل الكهرباء والماء وإعادة هيكلة سياسة التوظيف القائمة حاليا لاستيعاب المواطنين تحت مظلة القطاع الخاص والارتقاء بأداء العنصر البشري.
لقد ارتفع مجمل الناتج المحلي للكويت GDP إلى 176% منذ عام 2000 - 2006 بنسبة نمو سنوية تبلغ 26% متضمنا حوالي 50% لقطاع النفط فقط، ولكن هذا النمو قوبل بعد 2006 بأداء مختلف تماما وتحديات عصيبة واجهت الحكومة، مما أدى إلى بطء النمو بصورة متنامية.
واختتمت الهاشم حديثها: «تدرك الحكومة أنه يجب عليها تحرير التشريعات الخاصة بمشاريع القطاع الخاص والسيطرة وكبح جماح النمو السريع في أسعار الائتمان والأصول، وفي المقابل الاهتمام بتطوير Non-Oil Sector أو القطاعات غير المرتبطة بالنفط والمشتقة منه حتى تتوصل إلى توازن تام، ولكي ينعكس بالإيجاب على موضوع هذا التقرير الأصلي الذي يحذر بضرورة إيقاف نزيف التوظيف العشوائي حتى لا يزداد خطر التضخم».
(القبس الكويتية)


